طرق جديدة للعلاج بالماء

طرق جديدة للعلاج بالماء

ذكر محدِّث العصر محدث الشام العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى وغفر له حادثة قام بتجربتها صام فيها عن الطعام والشراب لمدة أربعين يوما ، ولم يكن يتناول خلال تلك الفترة إلا الماء الصافي فقط (1 )، وكان الشيخ يعاني من مشاكل في القلب ، وتلبكات معوية ، وقد شفاه الله منها بعد أن صام عن الطعام والشراب ، وكان يتناول الماء الصافي فقط ، استمر على ذلك لمدة أربعين يوما .

images (1)

هذه الواقعة حصلت للشيخ قديماً في سوريا .. ومما ذكر أن الشيخ استفاد هذا العلاج من كتاب مترجم لطبيب عنوانه « التطبيب بالصوم » ترجمه للعربية أحد القساوسة المارونيين (2 )، وكان الشيخ قد أجرى فحوصات طبية عند طبيب وشخَّص له الداء ، و لما عاد إليه بعد هذا العلاج في اليوم الحادي والأربعين وجد أن غالب الداء قد زال ، مما أثار استغراب الطبيب . وكان الشيخ أثناء الصيام الطبي نشيطا يتجول بين القرى لإلقاء المحاضرات والدروس ، واستفاد من هذا الصيام استفادة بليغة ، فقد تخلص الشيخ أثناء فترة العلاج من نحو عشرين كيلو جراماً من وزنه . وقد حكى الشيخ تجربته في العلاج في تسجيل صوتي له، وذكر الشيخ قصصا أخرى لبعض من يعرفهم نصحهم بهذا العلاج واستفادوا منه على تنوع في أمراضهم .. ومنهم صديقا له كان مصابا بالصَّرَع ، فيتحول إلى مجنون يُكسِّر كل شيء ، وقد تعالج في مستشفى ابن النفيس قرب دمشق ، وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت بالصدمات الكهربائية فما أفادته شيئاً ، فأوصاه الشيخ بتجربة ذلك ، فصام ستة أيام ، ثم انقطع ، وأعاد الكرة مرات ، وفي كل مرة يزيد فترة الصيام ، وفي المرة الأخيرة صام ثلاثين يوما ، ولم يعُد له الصرع قط ! . وهذا الموضوع حكاه الشيخ رحمه الله عن نفسه في بعض كتبه ( 3) حيث قال رحمه الله : لقد جوَّعتُ نفسي في أواخر سنة 1379هجريا أربعين يوما متتابعا ، لم أذق في أثنائها طعاما قط ، ولم يدخل جوفي إلا الماء ! و ذلك طلبا للشفاء من بعض الأدواء ، فعوفيت من بعضها دون بعض ، و كنت قبل ذلك تداويت عند بعض الأطباء نحو عشر سنوات دون فائدة ظاهرة ، وقد خرجت من التجويع المذكور بفائدتين ملموستين : الأولى : استطاعة الإنسان تحمل الجوع تلك المدة الطويلة ، خلافا لظن الكثيرين من الناس. و الأخرى : أن الجوع يفيد في شفاء بعض الأمراض الامتلائية ، كما قال ابن القيم ( 4) – رحمه الله تعالى – وقد يفيد في غيرها أيضا ، كما جرب كثيرون ، ولكنه لا يفيد في جميع الأمراض على اختلاف الأجسام خلافا لما يستفاد من كتاب ” التطبيب بالصوم ” لأحد الكتاب الأوروبيين ، ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ [ يوسف : 76 ] . وهذه الحادثة قد يستغربها الناس ولكن هي تريد همه عالية . فإذا كان الشيخ رحمه الله قد استفاد بالتداوي والاستشفاء بالماء العادي هذه الإفادة ! ، فما بالك بمَن يتوفر له ماء زمزم المبارك ؛ ويستعمله في الاستشفاء بدل الماء الصافي مع تمام ثقته بالله وحُسن ظنه بربه ؟!! .

من كتابي : « التداوي والاستشفاء بماء زمزم » .

أبو عبد الرحمن ( مجدي محمد الشهاوي )

 

التعليقات

التعليقات

التعليقات مغلقة الان.

التعليقات مغلقة.