المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور العامل الطبغرافي في تشكيل وتوجيه أنماط التنمية الحضرية في مدينة السلط - الأردن


Eng.Jordan
12-17-2012, 02:42 PM
حمل الدراسة من المرفقات


د. عثمان محمد غنيم

الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى بيان تأثير ودور العامل الطبغرافي في تشكيل وتوجيه أنماط التنمية الحضرية في مدينة السلط ، المركز الإداري لمحافظة البلقاء ، والتي تقع على بعد 30 كم شمال غرب العاصمة عمّان.
تبين الدراسة أن العامل الطبغرافي قد حـدد اتجاهات النمو الحضري للمدينة ، وبالتالي عمـل على تشكيل موروفولوجيتها ، كذلك كان له دور كبير في توجيه نمط بناء المساكن في المدينة ، من حيث الحجم وأسلوب البناء والمادة المستخدمة في البناء والتوزيع الجغرافي للمباني، وأثر بشكل فعّال في اتجاه وامتداد طرق المواصلات ، وأسهم في تداخل واختلاط أنماط استخدام الأرض ، في المدينة وعمل بشكل مباشر على زيادة كلفة تقديم الخدمات المختلفة للسكان.
وترى هذه الدراسة أن القيام بإجراءات أفضل لتنظيم الأرض داخل حدود المدينة الإدارية ، وتوجيه العمران فيها إلى الأراضي شبه المستوية الواقعة شمال شرق المدينة حول طريق عمّان – السلط ، وكذلك إصدار القوانين والتشريعات التي تضمن توحيد المشهد الحضري للمدينة يتم من خلال تطبيق معايير هندسية معينة ، قد تكون كفيلة بالحدّ من دور العامل الطبغرافي ، وتأثيره في تشكيل وتوجيه أنماط التنمية الحضرية في المدينة ، والتغلب على جميع السلبيات الناجمة عن ذلك.

The Role Of The Topographic Factor In Forming And Orienting The Urban Development Patterns In Salt

Dr. OTHMAN GHNAIM
Abstract

This study aims to investigate the effect and role of the topographic factor in forming and orienting the urban development patterns in Salt, the administrative center of Al-Balqa governate located about 30 Km to the north west of Amman the capital city of Jordan. It has come out with the following findings:
The topographic Factor
1. Determines the trends of the urban growth of the Target City, which tends to form its morphology.
2. Plays a role in patterning the residential construction, talking into consideration its size, material and geographical distribution.
3. Greatly affects the direction and distination of the traffic roads.
4. Contributes to the overlap of the patterns of using the land increase the cost of the infrastructure provided to the population.

Upon the findings given, the study maintains that implementing new suitable procedures for land organization within the borders of Salt, directing the building patterns in the flat land in the north east side of this city and also issuing suitable laws of legislation to guarantee the integrity of the Urban view of this city would be capable enough to decrease the effect of the topographic factor and the shortcomings resulting from it.
المقدمة
تقع مدينة السلط على بعد 30 كم إلى الشمال الغربي من مدينة عمّان، وتنتشر مساكنها فوق قمم وسفوح جبال البلقاء التي هي جزء من مرتفعات الأردن الشرقية، ويمثل موقعها هذا نقطة انقطاع أرضي تفصل بين البادية الأردنية والهضاب الداخلية في الشرق ، ووادي الأردن والمرتفعات الفلسطينية في الغرب، وقد جعل منها هذا الموقع حلقة وصل وعقدة مواصلات برية تربط هذه الأقاليم بعضها مع بعض من خلال مجموعة من الطرق الرئيسة ، أهمها:
§ طريق عمّان - السلط - وادي شعيب - وادي الأردن - القدس .
§ طريق عمّان - السلط - وادي الأردن - نابلس .
§ طريق جرش - البقعة - السلط- وادي الأردن
عزز موقع المدينة من أهميتها عبر العصور ، وذلك من خلال تنوّع وتعدّد الوظائف التي قدمتها ، والأدوار التي لعبتها ، فقد كانت المدينة ذات وظائف دفاعية وزراعية وتجارية وإدارية ، ورغم اختلاف أهمية هذه الوظائف من حقبة زمنية لأخرى ، فإن السلط ما زالت حتى وقتنا الحاضـر تؤدي وظائف زراعية وصناعية. وهي أيضاً المركز التجاري والعاصمة الإدارية لمحافظة البلقاء (شكل رقم 1).
تطور عدد سكان المدينة من (15478) نسمة عام 1952م إلى (61159) عام 1994م(1) ، وقد تضافر عاملا الزيادة الطبيعية والهجرة إلى المدينة في تحقيق هـذه الزيادة ، أخذت المدينة في التوسع والانتشار نتيجة الزيـادة ، المطّردة في عدد سكانها ، حيث ازدادت مساحتها من 3200 دونم عام 1952م إلى 35993 دونماً عام 1994م ، بمعدل يصل إلى 780 دونماً سنويّاً خلال الفترة نفسها ( الحياري ، 1996م ، ص 21 ). وازدادت المساحة المبنية في المدينة من 2200 دونم عام 1952م إلى نحو 7985 دونماً عام 1994م بمعدل زيادة سنوي يصل إلى حـوالي 145 دونماً ( العساف ، 1996م ، ص 13 ) ، أما عدد المساكن فقد ارتفع من 1730 مسكناً عام 1952 إلى 12317 مسكناً عام 1994م ، أي بمعدل زيادة سنوية يصل إلى 252 مسكناً ( دائرة الإحصاءات العامة ، 1952م ، ص 57 ، 1994م ص 97) .


(1) جرى في المملكة الأردنية الهاشمية تنفيذ أربعة تعدادات للسكان والمساكن، كان أولها عام 1952م وآخرها عام 1994م ، وقد اعتمدت الدراسة بيانات هذه التعدادات الرسمية ، وتجنبت الاستشهاد بالبيانات المقدرة .


شكل رقم (1)
موقع منطقة الدراسة
file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image001.gif



أهداف الدراسة :
تلعب الخصائص الموقعية والموضعية للمدينة مجتمعة أو منفردة دوراً كبيراً في التأثير على شكل المدينة ، واتجاهات نموها الحضري من ناحية ، ومدى سهولة وانخفاض تكاليف تقديم الخدمات للسكان في المستقر الحضري من ناحية أخرى، ويعود سبب اختيار مدينة السلط للدراسة إلى تعدد أنماط التنمية الحضرية ، والمشكلات الحضرية ، والتي يعتقد بأنها نتاج لخصائص بيئة الموقـع والموضع الحضري للمدينة ، ليس هذا فحسب ، بل وإن هذه الخصـائص ، رغم بعض إيجابياتها ، تقف عائقا في وجه أنشطة التخطيط والتطوير الحضري للمدينة.



لا شك أن نمط التنمية الحضرية في أي مدينة أو منطقة حضرية في العالم ، هو حصيلة للتفاعل القائم والمستمر بين مجموعة من العوامل التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والطبيعية ، التي تتفاعل وتتداخل مع بعضها بعضاً بصورة معقدة يصعب معها - في كثير من الأحيان - تحديد دور كل عامل من هذه العوامل بدقة ووضوح. ورغم ذلك فإن المشهد الحضري العام للمدينة ، في بعض الأحيان ، يعكس سيطرة كبيرة لعامل معين دون العوامل الأخرى ، فنجده يعطي انطباعاً عن مدى هيمنة هذا العامل الذي يقود ويوجه أنشطة التنمية الحضرية في المدينة ، ويعمل على إضعاف تأثير العوامل الأخرى ودورها ، وهذه الدراسة تهدف إلى عرض وتحليل دور العامل الطبغرافي في تشكيل وتوجيه أنماط التنمية الحضرية في مدينة السلط ، من خلال توضيح كيفية تحكم هذا العامل في تشكيل موروفولوجية المدينة ، وتحديد اتجاهات النمو الحضري فيها، إلى جانب بيان أثر هذا العامل على أنماط بناء المساكن في المدينة ، من حيث الحجم والمادة المستخدمة في البناء والتوزيع الجغرافي للمباني ، بالإضافة إلى دوره في تداخل واختلاط أنماط استخدام الأرض والأنشطة والخدمات في المدينة ، من حيث توزيعها وخصائصها. ولتحقيق أهداف الدراسة ، فقد تحدد الإطار العام للدراسة في الخطـوات البحثية التالية :
1. الخصائص الطبغرافية لموقع وموضع المدينة.
2. أنماط التنمية الحضرية في مدينة السلط.
3. مناقشة العلاقة بين الخصائص الطبغرافية وأنماط التنمية الحضارية في المدينة .
منهج الدراسة :
تم القيام بعمل ميداني لجمع بيانات عن أنماط المساكن وخصائصها ، وعن أساليب البناء ، وأنماط استخدام الأرض التجارية والصناعية والطرق ، واتجاهات النمو الحضري في المدينة. ونظراً لأن وسائل الاستشعار عن بعد بشقيها الفضائي والجوي غير متاحة ، فقد اعتمدت الدراسة على الخريطة الطبغرافية لوحة السلط مقياس
1 : 25000 لإعداد خريطة مناسيب ارتفاع للأراضي داخل حـدود المدينة الإدارية ، وحساب معاملات التضـرس ، وإعـداد مجموعة من المقاطع الطبغرافية روعي في اختيارها التتابع المكاني من الشمال إلى الجنوب .
واستعين بالخطة الهيكلية للمدينة في تحديد وحساب نسب الانحدار في مناطق المدينة المختلفة ، بالإضافة إلى الاستفادة من بعض الدراسات ذات العلاقة بموضوع الدراسة.
الدراسات السابقة:
يمكن تقسيم هـذه الدراسات إلى نوعين رئيسين ، هما : دراسات عامة ، وأخرى خاصة بمدينة السلط، وسنعرض فيما يلي لأهم الدراسات في كلا النوعين.
الدراسات العامة :
ركزت هذه الدراسات بشكل عام على تحليل العوامل التي تشكل الأنماط الوظيفية ، ومن ثم التركيب الداخلي للمدن ، وكذلك تناولت بالبحث معايير وطرائق اختيار مواقع المدن ، والتطوير الحضري ، مع التركيز على الخصائص الطبغرافية على اعتبار أنها العامل الأساسي في تحديد مـدى ملاءمة المنطقة للتطوير العمراني ، ومن هذه الدراسات :
§ دراسة كولاني Golany:
نشرت هذه الدراسة عام 1985م وفيها ركز الباحث علىتخطيط اختيار مواقع التطوير الحضري ، والمعايير والطرائق المتبعة في سبيل ذلك، واعتبر وجود خرائط أساس للمواقع ، متضمنة الخصائص الطبغرافية ، وشبكة النقل والمناطق الحرجية ، واستعمـال الأرض الحالي ، والحدود الإدارية ، شرطاً أساسيّاً لنجاح عملية التخطيط والتطوير الحضري.
§ دراسة كتيلبورغ ورايت Chittleborough and Wright :
قام الباحثان بتطبيق هذه الدراسة على مدينة Monarto عام 1974م ، وقد توصّلا إلى أن خصائص اللاندسكيب الطبيعي هي التي تحدد مدى ملاءمة المنطقة للتطوير
العمراني ، وخاصة الأشكال الأرضية والصخور والتربة والغطاء النباتي.
§ دراسة بورن Bourne:
حاول بورن في دراسته هذه عام 1971م أن يقدم هيكلاً تنظيميّاً يساعد في فهم تركيب المدينة، حيث قال إن هذا الفهم يمر بعدد من المراحل ، التي تبدأ بما هو في أذهان سكانها ، ثم انتقل إلى توزيع وتحليل الأنماط الوظيفية ، وما مرت به من عمليات ساعدت على تشكلها بهذه الصورة، وبعد ذلك انتقل إلى تحليل دور القوى والعوامل المسؤولة عن تشكيل هذه الأنماط ، وما نجم عنها من مشكلات.
دراسات خاصة بمدينة السلط :
تناولت هذه الدراسات بالبحث والتحليل جوانب اقتصادية واجتماعية وعمرانية ومعمارية مختلفة للمدينة ، فيما يلي أهمها :
§ دراسة الجمعية العلمية الملكية :
ظهرت هذه الدراسات عام 1990م وركزت على التراث المعماري في المدينة، حيث تناولت تطور المدينة من الناحية المعمارية ، وتكوينها الحضري ، وتوزيع السكان ، والوظائف الاقتصادية فيها ، وقد تمخض عن هذه الدراسة عدد من التوصيات التي تجعل المدينة مترابطة عضويّاً ووظيفيّاً.
§ دراسة خريسات:
وهذه دراسة تاريخية عن مدينة السلط ، نشرها صاحبها عام 1986م ، وتناول فيها التطور العمراني والسكاني للمدينة ، في الفترة 1881-1926م ، وأبرز كذلك التوزيع المكاني للسكان ، والأنشطة الاقتصادية وقام ، بتحديد العوامل المسؤولة عن ذلك ، كذلك بين الباحث أثر العوامل المختلفة في تشكيل بيئة المدينة وبناء شخصيتها المميزة.
§ دراسة Dar- AL-Handasah :
قامت دار الهندسة وبالتعاون مع بلدية السلط بعمل هـذه الدراسة ونشرها عام 1981م ، وقد تناولت الدراسة مدينة السلط من حيث نشأتها وتطورها واستعمالات الأرض فيها ، وكذلك تطرقت ، بنوع من التفصيل ، للجوانب الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية في المدينة، وعملت على وضع مخطط مستقبلي للمدينة خاص بتوزيـع استعمالات الأرض ، واتجاهات النمو المستقبلي فيها.
الخصائص الطبغرافية لمدينة السلط :
تقع مدينة السلط في الجزء الشمالي من حوض وادي شعيب المائي في إقليم من الجروف الصدعية ، على امتداد قمم مرتفعات وسفوح شديدة الانحدار ، يتخللها مجموعة من الأودية الخانقية التي ما زالت في بداية دورتها الحتية، ويعتبر وادي الميدان ووادي الأكراد أهم هذه الأودية، حيث يشكلان أودية من الرتبة الثانية من شبكة التصريف المائي لحوض وادي شعيب ، ويلتقي هذان الواديان جنوب المدينة ليشكلا معاً الوادي المعروف باسم وادي السلط ( شكل رقم 2).
عملت عوامل الشد التكتوني في موضع المدينة على تشكيل البناء الصخري فيها ، والذي يتمثل في تشكيلات وطبقات متتابعة ومختلفة السماكات من الحجر الجيري العقدي والكتلي والمارل التي تنتمي إلى مجموعة صخور عجلون ( كريتاسي أعلى ) ، ويتخلل هذه التكوينات الصخرية الشقوق والفوالق في معظم جهات المدينة.
تظهر خريطـة خطـوط مناسيب الارتفـاع (شكل رقم 3) والمقاطع الطبوغرافية للأراضي داخل حدود المدينة الإدارية ( شكل رقم 4 ) اختلافاً واضحاً في مناسيب الارتفاع داخل حدود المدينة، حيث ترتفع قيم هذه المناسيب في الأجزاء الشمالية والغربية ، وتقل وتتراجع في قيمها كلما اتجهنا إلى شرق وجنوب المدينة.


شكل رقم (2)
الأودية الرئيسية في مدينة السلط


file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image002.gif


يرتبط هذا الاختلاف في مناسيب الارتفاع بالدرجة الأولى بطبيعة عملية الـدورة الحتية في حوض وادي شعيب ، فقد أدت عمليات التصابي Rejuvenation في الحوض والناتجة عن تكرار انخفاض مستوى القاعدة الممثل بغور الأردن إلى حدوث هبوط مستمر في المناسيب تقل حدته كلما ابتعدنا عن مستوى القاعدة. أي كلما اتجهنا شمالاً وشمالا شرقيا في حوض وادي شعيب.


بلغت قيم معاملات التضرس على امتداد ثلاثة محاور تم اختيارها لحساب هذه المعاملات في غرب ووسط وشرق الحدود الإدارية للمدينة على التوالي كما يلي : 123،107،231 م/كم ، وهـذا يعني ان هناك هبوطا راسيـا في أراضي المدينـة يصل في المتوسـط إلى 154 م/كم.
وهذا الاختلاف في قيم معاملات التضرس يرتبط بنوعية التكوينات الصخرية في موضع ، المدينة الذي يقوم على سفوح أودية ما زالت في بداية دورتها الحتية ، وقد تم حساب هـذه المعامـلات باستخدام الخريطـة الطبغرافية وتطبيق القانون التالي ( سلامة ، 1981م ، ص 105) :

الفرق في الارتفاع بين أعلى نقطة وأدنى نقطة /م
معامل التضرس = ______________
المسافة بين النقطتين بالكيلومتر

وتجدر الإشارة أنه يمكن التعبير أحياناً عن معامل التضرس بالمتر لكل مسافة أفقية مقدارها 100 متر ، وتعرف عندئذ باسم نسبة الانحدار ( عودة ، 1995م ، ص 71) .
تبين كذلك من دراسة نسب الانحدار أنها تختلف من منطقة إلى أخرى داخل المدينة، فهي تصل إلى 50٪ في سفوح النحت التي تحف بروافد الأودية من الدرجتين الأولى والثانية في وسط المدينة (سفوح أودية الميدان والأكراد وفروعهما) (شكل رقم 2)، وتزيد هذه النسبة على 50٪ في سفح السـلالم المطلة على وادي الميدان عند مدخل المدينة ، أما في الأجزاء الجنوبية الشرقية والشرقية من المدينة فتتراوح نسبة الانحدار فيها بين 15-25٪ وتنخفض هذه النسبة بشكل كبير بحيث لا تتجاوز 10٪ في مناطق أسطح التسوية شمال وشمال شرق المدينة ( Al – Handasah, 1981,P17 ) .
أنماط التنمية الحضرية في مدينة السلط :
تلعب الخصائص الموقعية والموضعية للمدينة مجتمعة أو منفـردة دوراً كبيراً في التأثير على شكل المدينة ، واتجاهات نموها الحضـري ، وبالتالي على أنواع وخصائص أنماط التنمية الحضرية فيها ، وقد أمكن من خلال العمل الميداني ، وبالاستعانة بعدد من الدراسات والبحوث التي نشرت عن المدينة ، تمييز وتحديد ثلاثة أنماط تنموية رئيسة يعايش بعضها بعضاً كما يلي:


شكل رقم (3)
مناسيب سطح الأرض لمدينة السلط