المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى متى يطول هذا الرقاد ؟


جاسم داود
12-18-2012, 03:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلى متى يطول هذا الرقاد ؟


قال تعالى:
وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا(4) (الإسراء)


وقال الشاعر:
جاءوا كأمواج الوباء
تروم تخريب الديار
جاءوا لنزع اللقمة العجفاء
من أيدي الصغار
عادوا لإجداب الحقول
من السنابل والثمار

اليهود الذين شتتوا في الأرض خمسون سنة لما اقترفته أيديهم من الفواحش، هم الذين مسخهم الله فكان منهم القردة والخنازير، وحين سبحت في عقولهم فكرة إنشاء وطن قومي لهم كما يدَّعون وقع اختيارهم على فلسطين تلك الأرض المباركة التي تضم بين ربوعها الطاهرة المسجد الأقصى، الذي قال تعالى عنه في كتابه الجليل: الذي باركنا حوله (الإسراء: 1)، فاحتلها اليهود، جاءوا بما تموج به أنفسهم من حقد بالغ على المسلمين، جاءوا كأنهم موجة من بحر الظلمات، من بحر الحقد، من بحر الشرور، جاءوا حاملين معهم وباء الدمار والتخريب والقتل والتعذيب، لنزع اللقمة الصغيرة التي لا تُسمن ولا تغني من جوع من أفواه الصغار وهم في أحضان أمهاتهم ومن أيديهم، جاءوا لقلب حياتهم من السعادة إلى التعاسة، من النعيم إلى الشقاء، من الاستقرار إلى الشتات، من الرفاهية إلى الحرمان، جاءوا لجعل أعزة أهلها أذلة، جاءوا لجعل الجنة الخضراء أرضاً يابسةً صفراء.

ولاتزال فلسطين صامدة بعزة أهلها وشدة بأسها ولا يمر يوم إلا وينضم ركب جديد إلى أطول قافلة وهي قافلة الشهداء التي مر على مسيرتها نصف قرن، ولا يمر يوم إلا وينال أحد الأبطال ترقية جديدة لمنزلته في الجنة عن طريق رصاصة غادرة أو شظية متناثرة ومنذ نصف قرن والأطفال يقتلون بل وينكل بهم أشد تنكيل، وأدعوكم لتذكر قول الله تعالى:
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا... (المائدة: 82).

فالقدس قلب فلسطين وفلسطين قلب الأرض المباركة وهاهيَ اليوم تئن وتنادي..

فهل من مجيب؟.



دمتم برعاية الله وحفظه