المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خط أنابيب ساوث ستريم يتغلب على نابوكو


Eng.Jordan
12-19-2012, 03:03 PM
روسيا تحكم سيطرتها على أوروبا خط أنابيب ساوث ستريم يتغلب على نابوكو

طلال سلامة

يزداد اقتناع خبراء الطاقة السويسريين أن "ساوث ستريم" خرج فائزاً في الماراثون الذي خاضه مع مشروع "نابوكو"، الذي يدعمه الأميركيون والأوروبيون.
برن: تزامناً مع إعلان شركة "صربيا غاز" (Serbijagas)، ذات العلاقات الصلبة مع شركة "غازبورم" الروسية، عن وشك تحركها للمساهمة في بناء خط أنابيب الغاز "ساوث ستريم"، في عام 2012، يزداد اقتناع خبراء الطاقة السويسريين أن "ساوث ستريم"، الذي يدعمه الروس، خرج فائزاً في الماراثون الذي خاضه مع مشروع "نابوكو"، الذي يدعمه الأميركيون والأوروبيون (جزئياً)، المتعلق بدوره بخط أنابيب غاز آخر.
يفيد هؤلاء الخبراء أن خط الأنابيب "نابوكو" يلتف حول روسيا متوجهاً مباشرة إلى حقول الغاز، في بحر قزوين وآسيا الوسطى، قبل أن يغادر، من هناك، صوب النمسا. على صعيد خط الأنابيب "ساوث ستريم"، فإن مبادئ إنشائه تختلف تماماً عن "نابوكو" لكونه يضمن تجهيزات الغاز الروسية إلى أوروبا، عن طريق الالتفاف حول أوكرانيا وبيلوروسيا، اللتين تشهدان توترات مستمرة، مع حكومة موسكو منذ سنوات عدة.
وبعد أن يقطع خط "ساوث ستريم" 900 كيلومتراً في قاع المياه التركية في البحر الأسود، وصولاً إلى مرفأ "فارنا" البلغاري، فإنه يبدأ التفرع نحو أنحاء أوروبا كافة، من دون عراقيل تُذكر.
في سياق متصل، يشير البيرت نيغري، الخبير في الشؤون الطاقوية، لصحيفة "إيلاف" إلى أن ماراثون الغاز يعد، اليوم، بين أهم الأنشطة المسجلة في القارة الأوروبية - الآسيوية، لا سيما بعد انهيار جدار برلين ونهاية عصر الاتحاد السوفييتي. علاوة على دخول روسيا وأوروبا مباشرة إلى أعمال الغاز ومضارباتها الجشعة، يتوقف هذا الخبير للإشارة إلى أن النفوذ الأميركي له تأثير على هذه الأعمال، في منطقة تضم دول الناتو ومنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
في ما يتعلق بإيران، ينوه الخبير نيغري إلى أن الأخيرة ما زالت "مطرودة" من ماراثون الغاز، مع أنها تحتضن ثاني أكبر احتياطات للغاز حول العالم بعد روسيا. وبسبب العقوبات المفروضة عليها من جراء أنشطتها النووية، يتوقع الخبير أن تبقى طهران على هامش مشاريع الغاز الكبرى في السنوات الخمس المقبلة على الأقل. بالنسبة إلى مستقبل تجهيزات الطاقة في القارة الأوروبية - الآسيوية، يرى هذا الخبير علاقة بين أميركا، من جهة، وموسكو وإيران، من جهة أخرى، ستقرر مصير هذه التجهيزات، سلباً أم إيجاباً.
في مطلق الأحوال، يبدو للخبير نيغري أن واشنطن قطعت آمالها حول نجاح مشروع نابوكو وتمكنه من الاستئثار بمركز أساسي طاقوي عالمي. لا بل إن الدول الداعمة لنابوكو، كما تركمينستان، قررت العودة تحت مظلة حكومة موسكو كي تبدأ، هكذا، تصدير الغاز إلى الشرق الأقصى، كما الهند أو الصين.