المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملامح الصفقة بين الاخوان المسلمين والأمريكان


Eng.Jordan
01-21-2012, 02:40 PM
ملامح الصفقة بين الاخوان المسلمين والأمريكان
شبكة البصرة
بقلم رام عبيدات - القدس - فلسطين ...... بداية لا بد من القول بأن الغرب والأمريكان قالوا مراراً وتكراراً بأنه لا صدقات دائمة لهم في المنطقة بل مصالح دائمة، وعلى هذه القاعدة جرى تبدل وتغير الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية عدة مرات خدمة لهذه المصالح، فأمريكا بعد سقوط حكم الشاة في إيران وأحداث البرجين في سبتمر/2001 والدوائر الاستخبارية والمراكز البحثية الأمريكية تعكف على رسم سياسة أمريكية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط تضمن لها الحفاظ على مصالحها في المنطقة، وقد كانت سياسة المحافظين الجدد قائمة على شن حروب استباقية وغزو عسكري واحتلال عسكري مباشر، وعنون بوش الاب السياسة الأمريكية عالمي، بأن من ليس معنا فهو ضدنا، وكل من عارض أو رفض السياسة الأمريكية فهو ضمن محور الشر، وكان غزو واحتلال أفغانستان والعراق ضمن أطار هذه السياسة، ولتأتي التطورات اللاحقة لتثبت عقم هذه السياسة وفشل هذه الإستراتيجية، ومن هنا جاء تقرير بيكر – هاملتون لينتقد تلك السياسة، ويرسم معالم إستراتيجية أمريكية جديدة جوهرها يقوم على الاحتواء ونشر الفتن الداخلية والفوضى الخلاقة في المنطقة.
وعكفت الدوائر الاستخبارية والمراكز البحثية الأمريكية على دراسة مدى قدرة الأنظمة العربية الموالية لها على تنفيذ هذا الدور والمخطط، واختبرت أمريكا مخططها عبر قيام إسرائيل بتنفيذ حرب بالوكالة عنها لإقامة وبناء ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، عندما شنت حربها العدوانية على حزب الله في لبنان، تموز/2006، وبغطاء عربي من النظام الرسمي العربي(معسكر الاعتدال)، وكان هدف الحرب تحطيم وكسر وفكفكة حلقة التحالف بين حزب الله وسوريا وإيران، ولكن فشل إسرائيل في تحقيق الهدف من هذه الحرب، وشيوخ واهتراء وتعفن أنظمة الفساد والديكتاتورية العربية المعتمدة عليها من أجل حماية والدفاع عن مصالحها، جعلها تفكر بطريقة جديدة تقوم على توظيف الدين الإسلامي لخدمة سياساتها ومصالحها، من خلال تحويل الخلاف السني- الشيعي الى فتنة ومن ثم حروب أهلية إسلامية- إسلامية، عانى منها المسلمون سابقا ودفعوا ثمنها غالياً من خلال اقتتال ملوك الطوائف على الحكم والسلطة، وقد سعت أمريكا الى نقل وتحويل الصراع من صراع عربي- إسرائيلي إلى صراع عربي- فارسي ووظفت لتلك المهمة نظام مبارك وبن علي وأنظمة الخليج العربي وكذلك المرجعيات الدينية السنية تجندت لهذا الغرض، ولكن الدوائر الحاكمة في واشنطن وصناع القرار لم تكن راضية على النتائج المتحققة على يد تلك الأنظمة، وبالتالي رأت انه لا مناص من التضحية بهذه الأنظمة، وتبدل التحالفات، تحالفات جديدة تقوم على ضمان مصالح أمريكا في المنطقة، ولو كانت نتيجتها التحالف مع أعداء الأمس فأمريكا خلقت القاعدة وطالبان وعندما استنفذت دورها وتمردت عليها انقلبت عليها، وللجم هذا العدو وتحجيمه، وكذلك منع إيران من التحول الى قوة إقليمية تدخل على خط المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، فلا بد من محاربة الإسلام بالإسلام، وعزل إيران في العالم العربي والإسلامي بالفتنة المذهبية، وكذلك محاربة القاعدة من خلال الإسلام المعتدل، وبالتالي كانت صفقة الإخوان المسلمين وأمريكا من اجل تحقيق هذا الغرض والهدف، والخطوط العامة للصفقة تتلخص بالاعتراف الأمريكي والغربي بالإخوان المسلمين مقابل تولي الإخوان للسلطة مع تعهد بحماية الأقليات وتطبيق معقول للشريعة الإسلامية، وأن يقف الإخوان الى جانب أمريكا ضد التمدد والتوسع الإيراني- الشيعي في المنطقة، وعدم تغير بنية الجيش، وكذلك ضمان استمرار المعاهدات والتطبيع مع إسرائيل ولا ضير ولا ضرار من اتخاذ مواقف سياسية لفظية عدائية تجاهها، وإقامة الدول الدينية المتحللة من القومية العربية، حتى يتم ضمان بقاء واستمرار الخلاف المذهبي والفتن الطائفية، حيث جرى إجهاض المشاريع القومية العربية من عهد محمد على باشا ومرورا بعبد الناصر وحتى اللحظة الراهنة، وزراعة إسرائيل في قلب الوطن العربي كانت وما زالت لهذه الغاية والهدف.
وكترجمة عملية لهذه الصفقة وجدنا وقوف الإخوان المسلمين الى جانب العسكر في مصر لقمع المحتجين في ميدان التحرير من القوى العلمانية والليبرالية والتي تطالب الجيش بتسليم السلطة الى المدنيين، وكذلك المحافظة على سلطة الجيش مقابل مواصلة المساعدة الأمريكية للحكومة المصرية والبالغة ثلاثة مليارات من الدولارات سنوياً، والإبقاء على معاهدة "كامب ديفيد" مع إسرائيل، ولعل تصريحات الزعيم السلفي يسري حماد بالتطبيع واستمرار معاهدة "كامب ديفيد" مع إسرائيل تأتي في هذا الإطار.
أما في تونس حيث حزب النهضة الإسلامي الفائز بالإنتخابات بزعامة الغنوشي، فقد تبرأ الغنوشي أثناء زيارته الى مركز سياسات الشرق الأدنى في واشنطن" معقل قوى اليمين والتطرف" من مواقفه السابقة بدعم قوى المقاومة بما فيها الإسلامية منها، وكذلك مساندته ودعمه لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وشدد على أن الدستور التونسي الجديد لا يتضمن أي عداء للصهيونية، ونفس الشيء حذا حذوه الشيخ مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، والذي أعلن عن نيته إلغاء أية تشريعات تتعارض والشريعة الإسلامية، ويسعى الى تطبيع علاقاته مع امريكا والغرب من خلال فتح سفارة لإسرائيل في ليبيا، وكذلك محاربة القاعدة في منطقة المغرب العربي، وتلعب إحدى الدول الخليجية دوراً بارزاً كعراب للسياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة لتحقيق هذا الهدف، وعلى نفس الخط والمنوال أعلن احد قادة المعارضة السورية في الخارج برهان غليون انه حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد فالمعارضة ستعمل على قطع علاقاتها مع إيران وحزب الله وحماس، ولتثبيت وتمدد حكم الإخوان الى بلدان عربية أخرى طلبت تركيا من الرئيس السوري تعين رئيس حكومة سني يأخذ صلاحيات رئيس الوزراء، ولكن رفض الرئيس السوري لذلك دفع بهم تركيا وقطر ومجلس التعاون الخليجي الى دعم المعارضة والمحتجين والمنشقين على وضد النظام السوري، والحال في الأردن ليس بالبعيد عن ذلك حيث تجري مصالحة اخوانية مع النظام، ولا يتوقع ان يرفض الملك عبد الله مشاركة اخوانية واسعة في الحكم، وكذلك يجري حديث جدي عن انتقال قيادة حماس من سوريا الى الأردن ومصر.
وعراب هذا النهج والتوجه من الخليج دعا السلطة الفلسطينية الى العودة الى المفاوضات مع إسرائيل بدون شروط مسبقة، وكذلك جرى عرض مجزوء لخارطة فلسطين (مقتصرة على الضفة الغربية وقطاع غزة) في دورة الألعاب الأولمبية في قطر، وكذلك تعهد اميرها بدفع كل تكاليف الحرب على سوريا من أجل إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمرجعية الدينية الأزهرية والناطقة باسم هذا الأمير دعت الى جواز استقدام واستعانة المعارضة السورية بقوات أجنبية من أجل إسقاط النظام السوري.
ان العالم العربي، هو اليوم أمام اتفاق أميركي مع الإخوان المسلمين، وحقبة إخوانجية بنكهة أمريكية، مع موافقة أمريكية على قيام دولة الخلافة الراشدة، شريطة تعينها ورضاها عن الخليفة، وأن لا يكون شيعياً بالمطلق، وهي بذلك تسقط حجج الإخوان والسلفيين والجهاديين والتكفيريين بعدم إقامة دولة الخلافة، على أساس ان يحارب الإخوان المسلمين تنظيم القاعدة، ولا يستطيع تنظيم القاعدة المزايدة على الإخوان المسلمين, وفي ذات الوقت على الأخوان الوقوف بشكل حازم إلى جانب أمريكا من أجل منع تمدد دولة ايران الشيعية الى منطقة الخليج العربي، وتسعير الخلافات المذهبية معها، وأن يتعهد الإخوان بالمحافظة على الاتفاقيات مع إسرائيل، ويعملوا على توسيع دائرة التطبيع والعلاقات معها.
23/12/2011
Quds.45@gmail.com (http://us.mc1117.mail.yahoo.com/mc/compose?to=Quds.45@gmail.com)
شبكة البصرة
الجمعة 28 محرم 1433 / 23 كانون الاول 2011
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

محمد خطاب
01-22-2012, 12:11 AM
الحقيقة لست مرتاحا لهذا المقال ففيه الكثير من المغالطات وتزييف الحقائق والهجوم على التنظيمات السنية وتمجيد لايران وحزب الله ، فلم يذكر مثلا الحرب على غزة وان حماس تتبع الاخوان ايدولوجيا .
وقد لاحظت ان هناك هجمة شديدية على الاتجاه الاسلامي في المنطقة بعد فوزهم بالانتخابات ويقوده جانبان الاشتراكيون والشيوعيون من جانب والمتشيعون لايران من جانب آخر وهذا أحد المقالات التي قراتها بهذا الاتجاه .
والواضح من كاتب المقال أنه ضد التغيير في العالم العربي عن طريق الشعوب وهو اصطفاف من جانب العلمانيين الى حكم يدعي القومية وهو بعيد عنها ، وفيه اظهار ايران بمظهر المستهدف لانها وحدها ضد التدخل الامريكي في المنطقة

Eng.Jordan
01-22-2012, 01:25 PM
أخي محمد بغض النظر عما جاء فيه الكاتب من رأي وتحليل يمثل وجهة نظره ...ولكن الواضح أن الاخوان قبلوا أن يكونوا الوجه الإسلامي المرضي عنه أمريكياً للوصول إلى الحكم ...من الممكن أنهم اختاروا اتباع منهج تدريجي للوصول إلى مبتغاهم عن طريق المهادنة المرحلية لأمريكا ومن معها من القوى ولكن حتى الآن يبدو أن التنصل من الحقبة السابقة التي قام عليها منهجهم في التعاطي مع الغرب وأمريكا على أساس الرفض والنقد والعداء باعتبار أنها الساند والحليف والراعي للكيان الصهيوني ولكل ما هو ضد الإسلام والمسلمين .

انتقدت جماعة الأخوان الأنظمة العربية البائدة والحالية لتعاملها مع الغرب ولم يرضوا بالعلاقات المصلحية مع الغرب تحت أي ظرف ولكنهم قبلوا وجود هذه المصالح وهذه العلاقة إن كانوا هم الطرف الثاني وليس الأنظمة العربية ...وهذا الفعل مستهجن حقيقة إذ أنهم يسيرون على نفس النهج السابق الذي سارت عليه أنظمة الحكم العربية السابقة ويملكون نفس المبررات الإنبطاحية ...

وأنا هنا لا أعني كل التيارات الإسلامية بل أخص بالذكر جماعة الاخوان المسلمين تحديداً ..

كل التقدير لك

محمد خطاب
01-22-2012, 10:03 PM
كنت اقرأ مقالك حول الاسلام المعتدل في نظر أمريكا ورايت ان المقال مناقض تماما للمقال المكتوب ، فليس الاسلام بحسب التعبير شيء يمكن تدجينه ، لان الاسلام في تعاليمه ليس حكرا على أحد وكذلك فكره ، ويمكن ان يحدث انشقاق كبير داخل التنظيم لو رأي الاعضاء انحرافا عن قيم ومبادئ تربوا عليها ، واذكر ان الجماعات الاسلامية انشقت عن الاخوان المسلمين عندما سجنهم عبد الناصر ، ورات الجماعة ان السكوت عن الظلم مناف لتعاليم الاسلام فتولد في السجن اربعة تنظيمات اسلامية كان ابرزها الجماعة الاسلامية التي سميت فيما بعد من الاستخبارات الامريكية جماعة التكفير والهجرة وجري اعدام شكري مصطفي أمير الجماعة بتهمة قتل الشيخ الذهبي .
وفي بلاد تنتهج الوفاق مع أمريكا مثل السعودية ظهر الشيخ اسامة بن لادن رحمه الله في افغانستان وكان شوكة في حلق امريكا وكذلك السعودية وكل من ادعى الاسلام المعتدل من الدول .
ولا عجب ان نرى بعض الكتاب من بني جلدتنا يكتبون ضد الاسلام المناوئ لامريكا ويطالبوننا بأن نكون اصدقاء لامريكا ، فهذه إحدي مخططاتهم على مر العصور ، والسؤال هل نجحت هذه المخططات ؟؟
ميزة الاسلام انه ليس مرتبطا بأحد من الاشخاص أو الدول ولذلك يمكن في أي لحظة ان تنهار الصداقة مع أمريكا حيث علمنا موقفها من الاسلام والمسلمين وقضايانا المركزية مثل قضية فلسطين على سبيل المثال .
ففي اللحظة التي انبطح اغلب العرب وتصادقوا مع اسرائيل ظهرت قطعة صغيرة في العالم العربي تقاوم وتناطح وتنتصر ، ولا تزال وهي تخلق حجر عثرة كبير امام المنبطحين ومن ارادوا لنا الانبطاح .
الانسان العربي يريد العيش بسلام ويريد ان يغفو قليلا ولكن قد يصحو امام ما يصيب اخوته من العرب والمسلمين ، فقد تأتي لحظة يتحول فيها المسالم الى وحش كاسر يطيح بمن أمامه .
وكنت أرى ان هذه الهجمة على الاتجاه الاسلامي شديدة أكثر من المعدل الطبيعي وتحديدا في هذه الاوقات التي بدا الشعب العربي يحسم خياراته ، وهنا تبدا المقالات التي تتحدث عن التقسيم والتقطيع لنقع في الحيرة المطلوبة ونتشكك في جدوى الثورات العربية ضد الظالمين .
سابقا كان علماء افاضل في كثير من اقطار العلماء لهم الدور في التوجيه والشرح ولكني اليوم لا أرى الا علماء سخرت لهم كل الامكانيات لينشروا فكرهم الواحد وهم تابعون لبلد واحد يكفرون ويخرجون من الملة وقد نهج نهجهم الكثير من الشباب على غير هدى وهذا يذكرني بوجود قطبين سابقا الاتحاد السوفبتي المنهار وامريكا وبزوال الاول بقييت أمريكا تحكم وترسم وهذا اخطر ما في الموضوع .
ولكن سيبقي رجال على الحق الى يوم الساعة
تحياتي اختنا الفاضلة

Eng.Jordan
01-22-2012, 10:56 PM
أخي محمد لست مع الكاتب في هجومه على التيارات الإسلامية التي قويت شوكتها بعد الثورات العربية ..كلنا يحلم بأن ينهض المسلمون من جديد ويعيدوا أمجاد الأمة ...لكن اخشى ان تستطيع أمريكا إعادة الامور كما كانت من خلال بعض المتنفعين والمتدثرين بثوب الدين ..لن أذكر امثلة على من ظهرت حقيقة استغلالهم للدين لتحقيق أمور دنيوية خاصة في مصر معقل تيار الأخوان المسلمين ...ولن أشير إلى النظام الإسلامي المعتدل في الصومال ولا عن مثيلة في تونس...ولكن لندع الاحداث تروي لنا علاقة أمريكا بالتيارات الإسلامية التي يقال أنها أكثر اعتدال وأكثر قبول للتواجد الأمريكي في المنطقة...

ولك دائماً أخي كل التقدير

محمد خطاب
01-22-2012, 11:16 PM
ما علمته وما أعلمه أختي الكريمة انك لست مع الكاتب في توجهه ولن تكوني
ولكني كنت أحاول مناقشة الكاتب
ولكني كنت دائما اري بصيص النور من رياح التغيير
لا أريد ان افقد الامل ، ولا اريد أن امحو بسمة ارتسمت على وجهي بعد طول انتظار
وإن انحرف البعض فلسنا نسير على دربهم حزبا كان ام تنظيما ام دولا
اعتذر ان كنت اطلت
تحياتي الاخت الكريمة

Eng.Jordan
01-22-2012, 11:39 PM
أخي محمد في الحوار والتعقيب والنقاش دائماً يوجد فائدة

أشكرك على ردودك التي أثرت الموضوع

وبارك الله بك ولك