المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور مجالات التغيير التنظيمي في التكيف مع محيط متغير


Eng.Jordan
12-19-2012, 06:54 PM
حمل المرجع من المرفقات

د. بوقرة رابح + ا. قبايلي أمال
جامعة المسيلة
aya_keb06@ yahoo.fr

الملخص
إنّ المنظمات اليوم تواجه صعوبات كبيرة وبشكل مستمر نظرا للتغيرات السريعة والمفاجئة في بيئتها، وبفقدان القدرة على التفاعل والتكيف مع هذه البيئة وتغيرها السريع يؤول مصير المنظمة إلى التلاشي والاضمحلال.
فالأمر الثابت هو التغيير وهذا راجع إلى طبيعة البيئة التي تتواجد بها المنظمة وما يميزها من عدم ثبات واستقرار وظروف عدم التأكد الملازمة لها، لكن حقيقة التغييرات تتباين في طبيعتها فبعض التغييرات تعتمد على المنهجية المخططة والمدروسة بغرض تحقيق الانسجام مع البيئة وبعضها يحصل بصورة عفوية أو تلقائية ويتوسط البعض الآخر بين هاتين الحالتين، والواقع العملي يؤكد أن التغيير حقيقة أساسية عاشتها المنظمات قديما من خلال المراحل التي مرت بها في تطورها، وتعيشها المنظمات حاليا نظرا لتعقيدات المحيط والتحديات التي أصبحت تواجهها وهي الحالة الطبيعية التي تمكنها من التكيف مع المحيط النشط وتضمن لها البقاء والاستمرار.
الكلمات المفتاحية: التغيير، التغيير التنظيمي، التكيف، محيط متغير
Abstract
The organizations today are facing great difficulties and continuously because of the sudden and rapid changes in their environment, and the loss of the ability to interact and adapt to this rapid change in environment.
It's constant is the change, and this is due to the nature of the environment in which resides the organization and what distinguishes them from the instability and the conditions of uncertainty inherent in them, but the fact that the changes vary in nature, some changes ****d on the methodology planned and studied in order to achieve harmony with the environment and some of them get in spontaneous or automatic and mediates some of the other between these two cases, and experienced organizations are currently due to the complexities of the environment and the challenges that are facing a natural state that will enable them to adapt environment with the active and ensure its survival and continuity.
Key-words: change, organizational change, adaptation, changing environment
مقدمة
تواجه المنظمات مصدرين من الضغوط التي تفرض عليها التغيير قد تكون داخلية أو خارجية، وكما نعلم أن المنظمات حاليا تعيش في نظام مفتوح تحصل على مدخلاتها من بيئتها الخارجية لتتم عملية تحويلها داخل المنظمة ومن ثم تعيد إرسالها إلى البيئة مرة أخرى، لذا يجب على المنظمة أن تتخذ مجموعة من التدابير التي تساعدها على التأقلم مع البيئة المتغيرة والتكيف مع العولمة واللوائح والقوانين والتقدم التكنولوجي وزيادة المنافسة.
فالتغيير التنظيمي أصبح ضرورة فرضتها التغيرات السريعة في البيئة الداخلية والخارجية، لذا آن للمنظمات أن تجد الأساليب والوسائل للتأقلم والتكيف مع متطلبات هذه البيئة السريعة التغير، وتحاول التأثير فيها للتوافق مع احتياجات المنظمة.
والتغيير التنظيمي يمثل خطة إيجابية لتحسين أداء المنظمة ونقلها إلى مرحلة تكون فيها أكثر فاعلية ونجاح وملائمة للتغييرات المحتملة، لأن المنظمة يجب أن لا تظل جامدة حتى لا تضطر إلى التغيير الإجباري غير المرغوب.
أهداف البحث
- يسعى البحث إلى معرفة واقع التغيير التنظيمي وعلاقته مع المحيط المتغير.
- محاولة التوصل إلى نتائج و توصيات من شأنها رفع مستوى عملية التغيير ورفع مستوى الأداء بالمنظمة.
أهمية البحث
تستمد هذه الدراسة أهميتها نظرا للتغيرات السريعة في محيط المنظمات وضرورة أن يتم تطوير هذه المنظمات بشكل يساير حركة التغيير السريعة لتتمكن من الوصول إلى أهدافها بشكل موفق.
الإشكالية
على ضوء ما تقدم يمكن صياغة إشكالية هذه الورقة البحثية في السؤال التالي:
كيف يمكن لعوامل إنجاح التغيير التنظيمي أن تسهم في التكيف مع محيط متغير؟
محاور البحث
وسنعالج هذه الإشكالية من خلال المحاور التالية:
1- ماهية التغيير التنظيمي.
2- التغيير التنظيمي والتطوير.
3- عوامل إنجاح التغيير التنظيمي وتأقلمها مع المحيط المتغير.
4- استراتيجيات ومشكلات التغيير التنظيمي.
5- أساليب معالجة مقاومة التغيير
1) ماهية التغيير التنظيمي
يمثل التغيير التنظيمي أحد التطبيقات المهمة لعلم السلوك التنظيمي، ويهتم في هذا المجال بالتغييرات المخططة في المنظمات، ويعتبر التغيير سمة أساسية في المنظمات الناجحة، ذلك أن البيئة التي يعمل فيها التنظيم تتغير مما يتطلب مرونة في التعامل معها.
أولا- تعريف التغيير التنظيمي
يعتبر تغييرا كل تحول من حال إلى آخر، أما فيما يتعلق بالتغيير في مجال المنظمة أي من الجانب الإداري فهو يعني التحرك من الوضع الحالي إلى وضع مستقبلي أكثر كفاءة وفعالية* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) وهذا من أجل التفاعل مع البيئة بهدف المحافظة على المركز التنافسي وتطويره.
وكنتيجة للأهمية التي يوليها الفرد داخل المنظمة لهذه الظاهرة، فقد تعرض إلى مفهوم التغيير التنظيمي عدد كبير من الكتاب والباحثين، وذلك لتحديد مفهوم ومعنى واضحين له، وإعطائه تعريفات كل حسب فلسفته، وسوف نتطرق إلى أهمها من خلال عرضها في ما يلي
التغيير التنظيمي كما عرّفه أندرو سيزولاقي ومارك جي والاس (ANDREW et MARK) بقولهما: " هو عملية تسعى إلى زيادة الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات الأفراد للنمو والتطور مع الأهداف التنظيمية باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية "
كما عرّفه سكبنز (SKIBBINS) على أنه " الأسلوب الإداري لتحويل المنظمة إلى حالة بناء أفضل في مجال تطويرها المتوقع مستقبلا ".
ووفق تعريف علي السلمي: " فالتغيير التنظيمي هو إحداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة أو في أي عنصر من عناصر العمل التنظيمي مستهدفة أحد الأمرين وهما: ملائمة أوضاع وأوجه نشاط جديدة يحقق للمنظمة سبقا عن غيرها ".
من خلال هذه التعريفات التي تطرقت إلى مفهوم التغيير التنظيمي نلاحظ أن كل بـاحث قدم التعريف وفـق رؤيته الخـاصة التي يتم بها التغيير وعلى أي المداخـل يركز " سلوكية، إدارية، تنظيمية أو تكنولوجية " إلا أنها عموما لا تختلف من حيث المبدأ في أن التغيير هو مجهود طويل المدى، وهو عملية طبيعية تقوم من أجل تحسين قدرة المنظمة على حل المشاكل ينتج عنها إدخال تطوير بدرجة ما على عنصر أو أكثر مما يؤثر على المناخ السـائد في المنظمة، مع التركيز على زيادة فعالية جماعات العمل فيها وذلك من خلال مساعدة خبير في التغيير لإقناع أعضاء المنظمة بالأفكـار الجديدة، ويمكن رؤيته كسلسلة من المراحل التي من خلالها يتم الانتقال من الوضع الحـالي إلى الوضع الجديد تلاؤمها مع التطورات في ظروف بيئتها الخارجية ".