المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور التدريب في تعزيز القدرة على التغيير التنظيمي بالمؤسسة الإقتصادية


Eng.Jordan
12-19-2012, 06:57 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات





جامعة سعد دحلب البليدة
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
مخبر البحوث في الإبداع والتغيير التنظيمي والمؤسساسي
ملتقي دولي حول
الإبداع والتغيير التنظيمي في المنظمات الحديثة
12/13 ماي 2010
مداخلة بعنوان

دور التدريب في تعزيز القدرة على التغيير التنظيمي بالمؤسسة الإقتصادية


من إعداد:
د/ بلعور سليمان أستاذ محاضر بالمركز الجامعي غرداية
النقال: 0776167598 البريد الالكتروني: bellaouar2002@ yahoo.fr




المقــدمــة

إن التحولات والتغيرات المستمرة والمتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف الجوانب، تؤثر على المؤسسات الإقتصادية بإعتبارها ركيزة هذه التحولات، فهي تسعى للتجديد المستمر في الأساليب والتقنيات لمواجهة التحديات والتكيف معها، بدلا من جهلها ومحاولة تجنبها وذلك بتغيير آليات التسيير التقليدي وتبني حل إستراتيجي شامل ومتكامل بإتخاذ القرارات اللازمة لإحداث التغيير والتطوير.
إن التدريب هو أساس التغيير حيث لا تكمن أهميته في تحسين أداء الأفراد وإكسابهم المعارف الضرورية لإنجاز الأعمال فحسب، بل هو وسيلة لجعل الوارد البشرية أكثر قابلية للتغيير والتطور، إذ أنه لا يمكن للتغيرات الهيكلية في المؤسسة أن تحدث آثارها الإيجابية إلا من خلال كفاءات بشرية تقتنع وتساهم في تفعيل التغيير بها لضمان بقائها واستمراريتها.
وإنطلاقا من هذا يمكن طرح الإشكالية التالية:
إلى أي مدى يساهم تدريب الموارد البشرية في تفعيل التغيير التنظيمي بالمؤسسة الإقتصادية؟

وللإجابة على هذه الإشكالية استعنا بالفرضيات التالية:
- التغيير ظاهرة تقوم على عمليات إدارية مخططة من خلالها يتم الإنتقال من الوضع الحالي إلى وضع جديد بهدف الإستجابة لمتغيرات البيئة وضمان استمرارية وتطوير المؤسسة.
- يعتبر التطوير التنظيمي جهود مخططة تركز على الجانب الإنساني يهدف زيادة الفعالية التنظيمية وهو أحد المداخل التنظيمية الأساسية لتحقيق أهداف التغيير التنظيمي.
- إهتمام وتركيز المؤسسة على التدريب يعد كإستثمار حقيقي لتطوير الموارد البشرية والوصول لمستوى الكفاءة، يؤدي على إنجاح وتفعيل التغيير المطلوب بها.
وتستمد الدراسة أهميتها من خلال الظروف التي تمر بها المؤسسات الاقتصادية والتي تفرض عليها البحث عن أساليب تسييرية أكثر ديناميكية في التعامل مع المتغيرات الداخلية والخارجية في بيئة المؤسسة، والنظر للمورد البشري بنظرة أكثر شمولية تتعدى كونه مجرد مسير للآلات ومنفذ للعمليات، إلى إستثمار يجب الإهتمام به من خلال تنميته، تدريبه وتحسيسه بالمسؤولية في تحقيق أهداف المؤسسة وتفعيل التغيير بها.
إن منهجية البحث التي إعتمدناها هي المنهج الوصفي التحليلي، ولدراسة هذا الموضوع تم تقسيم البحث إلى محورين.

المحور الأول: يتضمن الموارد البشرية كأساس للتغيير التنظيمي، إنطلاقا من تحديد ماهية التغيير ودواعيه، مراحله، ردود الفعل إزائه وكيفية تسيير التغيير بإستعمال التطوير التنظيمي وذلك بتعريف التطوير التنظيمي، تحديد وسائله، المراحل المتبعة فيه .
المحور الثاني: ويتناول أهمية ودور التدريب في تعزيز ودعم التغيير من خلال التطرق إلى تعريف التدريب، أنوعه، أهم مبادئه وكيفية تصميم برنامج تدريبي ناجح، ثم إظهار دور التدريب في تعزيز مقومات التغيير التي تتمثل في تطوير الكفاءات البشرية، كيفية مسايرة التغير التكنولوجي، تطوير وتجديد الثقافة التنظيمية السائدة بالإضافة إلى التحكم في تقنيات إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة.

1- ماهية التغيير التنظيمي

1-1 مفهوم التغيير التنظيمي وأهدافه

لقد تباينت التعاريف فيما يخص التغيير التنظيمي، "فالتغييرchange بصفة عامة هو الانتقال من حالة إلى حالة أخرى تكون عادة منشودة "1 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)

أما التغيير على مستوى المؤسسة فقد عرفه الباحثون عدة تعريفات نذكر منها:

" التغيير التنظيمي هو التغيير المخطط الذي يقصد تحسين فعالية المنظمة وتقوية إمكانية مواجهة المشاكل التي تواجه هذه المنظمة"2 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2).
" التغيير التنظيمي هو تعديلات في أهداف وسياسات الإدراة أو في أي عنصر من عناصر العمل التنظيمي مستهدفة أحد الأمرين هما : ملائمة أوضاع التنظيم أو استحداث أوضاع تنظيمية وأساليب إدارية و أوجه نشاط جديدة تحقق للمنظمة سبقا عن غيرها"3 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3)
وعرف التغيير التنظيمي بأنه "عملية تسعى لزيادة الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات الأفراد للنمو والتطور مع الأهداف التنظيمية باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية "4 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4)
ويسعى التغيير على مستوى المؤسسة إلى تحقيق أهداف معينة قد تكون قصيرة أو طويلة الأجل،ويتوقف مدى تحقيق هذه الأهداف على كيفية إدارة وإحداث التغيير بفعالية و ذلك بعد تحديدهابوضوح أهم الأسس والإعتبارات التي تعتمد عليها وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:5
- تحسين الموقف التسويقي للمنتج أو الخدمة من حيث النوعية والانسجام ومدى الاعتماد عليه وسهولة الاستخدام والأداء.
- تخفيض التكاليف من خلال الكفاية وفعالية الأداء وحسن استخدام الموارد البشرية، الآلات المتاحة والموارد، الطاقة، ورأس المال.
- تحسين الفعالية التنظيمية من خلال تحسين وتعديل التركيبة التنظيمية.
- زيادة قدرة المؤسسة على الإبداع والتعلم من التجارب.
- تغيير العمال لتحقيق التكامل و التباين المطلوب للتعامل مع المتغيرات السائدة.
- تحسين رؤية الشركة وسمعتها.
- تغيير الطاقة الإنتاجية لمواجهة فرص النمو والاضطراد للأعمال.
- بناء محيط محابي للتغيير و التطوير و الإبداع.
- زيادة الثقة والاحترام والتفاعل بين أفراد المؤسسة.
- تطوير قيادات قادرة على الإبداع الإداري وراغبة فيه.
1-2 دواعي التغييـر التنظيمـي
أ- المتغيرات التي تفرزها البيئة الخارجية: يوضح الشكل التالي المتغيرات التي تفرزها البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة والتي تؤثر على سياساتها وإجراءاتها.

الشكل رقم-1-:دواعي التغيير التنظيمي




المصدر:مصطفى محمود أبو بكر،التنظيم الإداري في المنظمات المعاصرة-مدخل تطبيقي لإعداد وتطوير التنظيم الإداري-، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2003/2004، ص 39.

من المتغيرات التي تفرزها البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة مايلي6:
- البيئة الإقتصادية المحلية تفرز تغيرات في سقوف الائتمان المصرفي وأسعار الفائدة ومستويات الأجور وأسعار الصرف ...الخ، كما أن هناك تغيرات في أسعار الفائدة الدولية وفي أسعار العملات التي نستورد و نصدر بها، وفي الاتجاهات السعرية والتنافسية للتكتلات الاقتصادية والإقليمية والدولية.
- البيئة السياسية الداخلية تطرح تغـيرات في التوجهـات السيـاسية الحكومية المـالية والنقدية، هذا من ناحية تفاعلها مع المتغيرات الاقتصادية ومواصفات الجودة، كما أن البيئة السياسية الخارجية تفرز تغيرات تتمثل في أثار الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، خاصة إذا كانت مع الدول التي تمثل أسواقا مستهدفة أو مصدرة لسلع منافسة للمنتجات المحلية.
- التقدم التكنولوجي والفني سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، إذ تؤثر هذه المتغيرات على تصميم إستراتيجية لتطوير المؤسسة، كما تؤثر على هيكل التجهيزات الآلية والتكنولوجية عموما و هيكل التنظيم و نظم العمل الأخرى المتكاملة.
- البيئة التشريعية والاجتماعية: فالبيئة التشريعية تكمن في تغيير التشريعات أو تعديلها، إذ أن هذه التشريعات تفرض قيودا أو تهيئ فرصا، أما البيئة الاجتماعية فقد تحدث تغييرات في اتجاهات وأنماط الطلب على منتجات المؤسسة.
- بالإضافة إلى الثقافة التي تؤثر على قيم واتجاهات وسلوكيات الأفراد كمرؤوسين ورؤساء وعملاء وموردين ...الخ. لأن التغيير في السلوكيات يؤثر على فعالية الأداء التنظيمي، كما يؤثر على اتجاهات العملاء وبالضرورة على حجم الطلب وتصميم المنتج والمزيج التسويق وأساليب التعامل مع العملاء.
ب- المتغيرات التي تفرزها البيئة الداخلية
من المتغيرات التي تفرزها البيئة الداخلية للمؤسسة نذكر مايلي:7
- التغيير في الآلات والمنتجات وخطوط الإنتاج.
- التغيير في هياكل العمالة ووظائف وعلاقات العمل.
- التغيير في الأساليب والإجراءات المتبعة في العمل.
- التغيير في الوظائف الأساسية للمؤسسة كوظيفة الإنتاج والتسويق والتمويل والأفراد.

[/URL]

(http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1)



[URL="http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4"] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3)

اميره
01-06-2013, 06:43 PM
لكم جزيل الشكر

فهد عبدالله
05-01-2015, 01:23 AM
مشكوووووووووور موضوع استفدت منه كثييييير