المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استقراء المركز المالي لمعمل سمنت الكوفة الجديد للفترة من 2005-2009


Eng.Jordan
12-19-2012, 07:34 PM
بالاعتماد على التحليل المالي للفترة من 1996-2004
دراسة تطبيقية وتنبؤية
أ. د. رضا صاحب أبو حمد
كلّية الإدارة والإقتصاد
جامعة الكوفة
م.م أرشد عبد الأمير جاسم الشمري
المعهد التقني كوفة
هيئة التعليم التقني





حمل المرجع من المرفقات



المقدمة:
الأهمية: تبرز أهمية الدراسة في تحليل المركز المالي لمعمل سمنت الكوفة الجديد من خلال الدَور الذي يلعبه هذا المعمل إلى جانب معامل السمنت الأخرى المكوّنة للشركة العامة للسمنت الجنوبية في تغطية السوق العراقية من سلعة أساسية في عمليات بناء الدور والعقارات وتشييد المباني العامة والخاصة ومشاريع السدود والخزانات والطرق والجسور، التي أضحت إحدى المعالم الحضارية في عالم اليوم، إضافة إلى أنّها مادة الإنشاء المهمة في المشاريع الصناعية والزراعية والري والخدمات العامة وغيرها، الأمر الذي جعلها من المواد المهمة التي تسهم في تدعيم البنى الإرتكازية للبلد، وفي تسريع عملية التنمية والنمو الإقتصادية والإجتماعية فيه.
كما أنّ معامل السمنت وشركاتها، هي جزء مهم من النشاط الصناعي والإقتصادي في البلد، وذلك لأنّها تساهم – ليس فقط في تنويع الإقتصاد وتوفير العملات الأجنبية من خلال الإكتفاء الذاتي منه – وإنّما تعمل على تقليل معدلات البطالة المرتفعة في البلد، وزيادة توزيع الدخول، ثم تحسين الأوضاع المعاشية والإجتماعية لبناء البلد العاملين فيه.
الفرضيات: إستندت الدراسة إلى الفرضيات الآتية:
1- إنّ الأرباح المتحققة في المعمل لا تعزى فقط إلى كفاءة إدارة المعمل لمبيعاته من سلعة السمنت، وإنّما إلى عوامل أخرى متعلقة بالمواد الداخلة في إنتاجه، وإلى ممارسته للإحتكار في إنتاج وبيع هذه السلعة في السوق العراقية لفترة طويلة من الزمن بناءً لحاجة السوق إليها.
2- إنّ المعمل ليس لديه أية فرص إستثمارية أخرى غير عملية إنتاج وبيع سلعة السمنت، كقيامه بشراء وبيع الأوراق التجارية والمالية (الأسهم والسندات)، أو شراء العقارات أو إقراض الآخرين عند توفر سيولة نقدية تفوق حاجته.
3- توجد علاقة طردية بين مؤشرات كل من التكاليف والإنتاج والمبيعات والأرباح من جهة وبين مؤشر الزمن من جهةٍ أخرى.
4- لا توجد علاقة بين الزمن والإنتاجية الجزئية لعناصر الإنتاج.
الأهداف:
تسعى الدراسة إلى تقييم المركز المالي لمعمل سمنت الكوفة الجديد للفترة (1996-2004) والتنبؤ بهذا الوضع حتى عام 2009، من خلال إثبات فرضياتها باستخدام أكثر من أسلوب تحليلي وقياسي مرتبط بموضوع الدراسة.
المنهجية:
من أجل الوصول إلى أهداف الدراسة، فقد تمّ الإعتماد على الأسلوب التحليلي القياسي بالإستناد إلى دراسات نظرية لأسلوب نقطة التعادل والنسب المالية تمّ توصيف وبناء نموذج إقتصادي قياسي لمتغيرات الدراسة: وبعد ذلك تمّ تطبيق هذه الطرق على بيانات أمكن الحصول عليها من سجلات ووثائق المعمل مباشرة، وبعد ذلك أُجريت عدة حسابات واختبارات إحصائية وقياسية، ثمّ تمّ عرضها وتحليلها للوصول إلى عدة استنتاجات ومقترحات. سائلين الله العليّ القدير أن يوفقنا في ذلك.
المبحث الأول: الإطار النظري للدراسة
أولاً: مفهوم التحليل المالي وأهميته:
يُقصد بالتحليل المالي دراسة تحليلية للبنود المختلفة التي تتضمنها القوائم المالية للمنشأة، أو هو دراسة تفصيلية للبيانات المالية والإرتباطات فيما بينها وإثارة الأسئلة حول مدلولاتها بغية تفسير الأسباب التي أدّت إلى ظهورها لاكتشاف نقاط الإنحراف والقوة في السياسات المالية والإنتاجية والتسويقية للمنشأة.(اللوزي، زويلف، الطراونه، 1997، 161) أو هو فحص للقوائم المالية والبيانات لمنشأة معيّنة عن فترة أو فترات زمنية ماضية، بقصد تقديم معلومات تُظهر مدى تقدّم المنشأة من خلال فترة الدراسة، والتنبؤ بنتيجة أعمال ونشاطات المنشأة عن فترة زمنية مقبلة.(صالح، عداي، 1990، 247)
وتبرز أهمية التحليل المالي بوصفه أحد أهم الأساليب المستخدمة في مجال تقييم الأداء المالي، إذ أنّ دراسة الحسابات الختامية بشكلها الرقمي المجرد لا تعني شيئاً ولا تعكس بوضوح حقيقة الوضع المالي للمنشأة، لأنّها تمثل بيانات تاريخية، الأمر الذي يتطلب ربط فقراتها ببعضها لفهم مضمونها من خلال إجراء التحليل المالي للحسابات الختامية، الذي يحقق بدوره الأغراض التالية:(صالح، عداي، 1990، 247)
1- معرفة المركز الحقيقي للمنشأة.
2- تحديد القيمة الإستثمارية للمنشأة.
3- تحديد المركز الإئتماني للمنشأة.
4- إختبار مدى كفاءة العمليات المختلفة.
5- الحكم على مدى صلاحية السياسات المالية والتشغيلية المتّبعة.
6- معرفة مركز المنشأة في قطاعها المعيّن.
7- تخطيط السياسة المالية للمنشأة من خلال الأخذ بنظر الإعتبار التوقعات المستقبلية.
8- الحكم على مدى كفاءة إدارة المنشأة.
كما ويساهم التحليل المالي في إعطاء أجهزة الرقابة المختلفة التي يخضع لها المعمل مؤشرات مالية واضحة عن الأهداف المطلوب تحقيقها من قبل المعمل خلال الفترة الزمنية المقبلة. وتقييماً للنتائج التي أظهرتها هذه المؤشرات مع تشخيص مسبباتها والجهات المسؤولة عنها من أجل بلورة التصور الشامل عن عمل المعمل وسياسته التي يعتمدها.
ثانياً:الأساليب المستخدمة في التحليل المالي:
سيتم التطرق إلى عدد من الأساليب المستخدمة في التحليل المالي، والتي سيتم اعتمادها في الجانب العملي للدراسة،
وهي كما يأتي:
1- مخطط نقطة التعادل Break Even Chartn:
يُعدّ مخطط نقطة التعادل من الوسائل المستخدمة في الرقابة على الأرباح، والذي يُعتمد من قبل المحاسبين ورجال الأعمال والإقتصادين في الوقت نفسه، والمخطط عبارة عن شكل بياني يمثّل تكاملاً بين الإيرادات الكلية والتكاليف الكلية والمخرجات. ويوضّح التأثيرات المحتملة التي يمكن أن تؤثر في الأرباح الصافية، وإنّ الأساس الإقتصادي لهذا المخطط والتحليل الذي يعتمد عليه يقوم على أساس العلاقة بين الكلفة والمخرجات من جهة، والإيراد والمخرجات من جهة أخرى.(الهيتي، العبيدي، 1990، 239)
وتحدد نقطة التعادل بيانياً باستخدام الشكل البياني ومن خلال تقدير أو حساب التكلفة والإيرادات لكل من (مستويات الإنتاج المختلفة) وكذلك تقدير التكلفة الثابتة ثم رسم هذه العلاقات على محورين إذ يقيس المحور العمودي Vertical Axis الإيرادات والتكاليف بالديناربينما يقيس المحور الأفقي Horizontal Axis الوحدات المنتجة والمباعة وعند تحديد كل من المحور العمودي والأفقي يتم تحديد نقطة التعادل التشغيلية (العامري، 2001: 232)
ومن خلال الرسم وعند نقطة التعادل (تقاطع منحنى التكاليف الكلية TC مع منحنى الإيرادات الكلية TR) ستظهر نقطة التعادل التي بموجبها تكون المنشأة لا تحقق ربحاً أو خسارة أما عند حجم مبيعات أقل من نقطة التعادل فإن المنشأة تحقق خسارة، وعند حجم مبيعات أكبر من نقطة التعادل فإن المنشأة تحقق ربحاً (كراجه وآخرون، 2000: 210)، وبعبارة أخرى فإن مخطط نقطة التعادل يشير إلى وجود علاقة بين متغيرين أو أكثر (العلاقة بين النفقات والإنتاج) من جهة ومن جهة أخرى فإنّه يبين عملية الربط بين حجم التكاليف من ناحية، ومن ناحية أخرى يظهر أثر العلاقة بين هذين المتغيرين على الأرباح والخسائر Profit & Loss والذي يكوّن مخطط نقطة التعادل (كنجو وآخرون، 1997: 272).
ومن الممكن اتباع الخطوات التالية عند احتساب نقطة التعادل بيانياً (عقل، 1995: 334):
1- فصل التكاليف إلى ثابتة ومتغيرة.
2- تمثيل عدد الوحدات المنتجة على الخط الأفقي.
3- تمثيل المبيعات والتكاليف بالمحور العمودي.
4- تمثيل التكاليف الثابتة بخط بياني موازٍ للمحور الأفقي يتقاطع مع المحور العمودي عند نقطة تعادل في قيمتها هذه التكاليف.
5- تمثيل التكاليف الثابتة والمتغيرة معاً بخطٍ مستقيم ينطلق من نقطة تقاطع خط التكاليف الثابتة مع المحور العمودي.
6- تمثيل المبيعات بخط مستقيم ينطلق من نقطة الأصل (0، 0).
7- تكون نقطة التعادل هي نقطة تلاقي في خط المبيعات مع خط التكلفة الكلية.
أمّا نقطة التعادل، فتعرّف بأنّها النقطة التي تتساوى فيها الإيرادات مع التكاليف الكلية (المتغيرة والثابتة)، وبالتالي يكون الربح صفراً عندها(700، 1984، Khan & Jain)، أو هي ذلك المستوى من الإنتاج الذي يتعادل عنده إجمالي الإيرادات مع إجمالي التكاليف، ولا تحقق فيه المنشأة أية أرباح، ولا تتحمل أية خسائر.(عبد الرحيم، العادلي، العظمة، 1990، 231)
وتقوم نقطة التعادل على افتراضين ثابتين، هما: سهولة التمييز بين التكاليف الثابتة والمتغيرة، أي إنّ المنشأة تعمل في المدى القصير، وإنّ كل ما ينتج يباع، وبالتالي لا يوجد مخزون سلعي، وافتراضات أخرى تتغير بتغير السوق الذي تعمل فيه المنشأة المعنية، وبالتالي يمكن تصور نقطة التعادل بشكل هندسي وبعدّة أسواق.
ففي سوق المنافسة الكاملة، التي تتميز بثبات السعر، وتجانس المنتج، وإنّ كل ما ينتج يباع، وإنّ هناك عدد كبير من المنتجين والمستهلكين بحيث أنّ أيّاً منهم لا يستطيع التأثير على السعر. وهناك حرية للدخول والخروج من وإلى الصناعة، وبالتالي فإنّ شكل كل من منحنى الإيرادات الكلية (TR) ومنحنى التكاليف الكلية (TC) يكون كما في الشكل (1):