المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني


Eng.Jordan
12-22-2012, 09:31 PM
كان الذهبي معظّماً لعقيدة السلف، جارياً عليها، راداً على من خالفها
(673/1274 ـ 748/1348)
إمام حافظ، مؤرّخ الإسلام، شيخ الجرح والتعديل، أحد كبار مؤرّخي القرن الثامن الهجري، ينسب إلى أسرة تركمانيّة سكنت ميافارقين، نسب إلى صنعة الذهب التي اتخذها بعد أبيه، وكان رجلا صالحًا محبًا للعلم، فعني بتربية ولده وتنشئته على حب العلم. وكان كثير من أفراد عائلته لهم انشغال بالعلم.
ولد في دمشق، تلقّى العلم على كبار شيوخ الشام ومصر والحجاز، قرأ على الفاضلي، وطلحة الدمياطي بمصر، والموفّق النصيبي ببعلبك، وعلي سحنون، ويحي بن الصوّاف بالإسكندريّة، اهتمّ بالقراءات وأصولها ومسائلها، وبرع فيها حتى ورث حلقة شيخه شمس الدين بن محمد بن عبد العزيز الدمياطي بالجامع الأموي، واعتنى بالحديث عناية فائقة.
تولى مشيخة دار الحديث بتربة أم الصالح خلفاً للشيخ كمال الدين بن الشريشي، ثم مشيخة دار الحديث الظاهريّة، ثم مشيخة المدرسة النفيسيّة بعد وفاة شيخها البرزالي، ثم مشيخة دار الحديث والقرآن التنكزيّة.
وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، معظماً لعقيدة السلف، جارياً عليها، راداً على من خالفها.
قرأ ما لايحصى من الكتب والأجزاء، تولّى الخطابة بمسجد كفر بطنا في غوطة دمشق (703/1304 ـ 718/1318) وبه ألّف خيرة كتبه، كان أكثر أهل عصره تصنيفاً، وتظهر براعته في النقد وتأليف المختصرات مع التخريج وإعادة الترتيب، نبغ في العلوم الدينيّة وقصده طلاّب العلم، وتولّى عدّة وظائف علميّة ودينيّة، وكان يلقي دروسه في مدارس الحديث بدمشق.
وكان من نجباء تلاميذه الحافظ بن كثير، وعبد الوهاب السبكي، وصلاح الدين الصفدي، وابن رجب الحنبلي.
ترك ثروة ضخمة نيفت على تسعين مؤلّفاً في الحديث والتراجم والتاريخ وغيرها منها: (تاريخ الإسلام الكبير) وهو أعظم كتبه، ثم الأوسط المسمى: ب(العبر في خبر من غبر) والصغير المسمى: (دول الإسلام) وتاريخه من أجل التواريخ، و(سير أعلام النبلاء) الذي اختصره من تاريخه الكبير في عشرين مجلّداً مرتّباً على التراجم بحسب الوفيات، وجعله خمساً وثلاثين طبقة، وله عليه ذيل مجلد، و(الكاشف في أسماء الرجال) في مختصر رجال الكتب الستّة سنة 720/1320 وله في الرواة كتاب (تذكرة الحفّاظ) عن طبقات الرواة في إحدى وعشرين طبقة من صدر الإسلام حتّى يوسف بن عبد الرحمن المزني المتوفي سنة 742/1341، ( وألّف (المشتبه في الأسماء والأنساب) وكتاب (العبر في خبر من غبر) و(طبقات القراء) وترجم لمعاصريه في (المعجم المختصر بمحدثي العصر) اختصر (تاريخ أبي الفداء) و(تاريخ أبي شامة) وله (اختصار تاريخ الخطيب) مجلدان، وله كتاب: (العلو للعلي الغفار) جمع فيه نصوص الكتاب والسنة في علو الله، وما بلغه من أقوال الصحابة والتابعين، وأئمة الحديث، وأئمة الفقه وأتباعهم إلى عصره، وأفاد من معظم التواريخ المعروفة في عصره، و(دول الإسلام) و(ميزان الاعتدال في نقد الرجال) ثلاث مجلدات، و(اختصار سنن البيهقي) خمس مجلدات، و(اختصار المستدرك للحاكم) مجلدان، وله (كتاب الكبائر) سبعين كبيرة، كفّ بصره في آخر حياته، أثنى عليه ابن حجر في الدرر الكامنة فقال: "ومهر في الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفاً وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصاً". وكانت وفاته بدمشق في 10/2/1348 م، ودفن بمقبرة باب الصغير.
__________________________________________________ _______
(1) كشف الظنون ص 294 و 1015 و 1123 و 1368 حاجي خليفة. (2) غاية النهاية ج 2 ص 71 محمد بن محمد الجزري. (3) مقدمة كتاب الكبائر. (4) طبقات الشافعيّة ج 1 ص 558 جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي. (5) فهرس الفهارس والأثبات ج 1 ص 71 محمد عبد الحي الكتاني. (6) مقدمة بشّار عوّاد معروف لكتاب سير أعلام النبلاء. (7) شذرات الذهب ج 6 ص 154 عبد الحي بن أحمد ابن العماد العكري.
(المصادر الإسلاميّة م 1 محمد علي شاهين (مخطوط))