المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري


Eng.Jordan
12-22-2012, 09:33 PM
أحد أعظم المخترعين المسلمين، ورئيس المهندسين في دولة بني أرتق (1136 ـ 1206)
ولد بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري بديار بكر في الجزيرة بين دجلة والفرات، ونسب إليها، نشأ في دولة بني أرتق، وكانت تتبع الدولة الأيوبيّة في عهد صلاح الدين يوسف بن أيوب، واطّلع على كتب من سبقوه في ميدان الهندسة (علم الحيل)، وجمع بين العلم النظري، والعمل التطبيقي، والابتكار.
وصفه الآلات وصف مهندس مختر ع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية في كتابه "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل" بطلب من ملك ديار بكر الملك الصالح ناصر الدين محمود بن قرا ارسلان بن داوود بن سكمان بن ارتق، وزوّده برسوم توضيحيّة، فجاء كتابه “أروع ما كتب في القرون الوسطي عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية”.
وتوجد نسخ للكتاب في متحف اللوفر في فرنسا، وفي متحف الفنون الجميلة في بوسطن بأمريكا، ومكتبة جامعة أوكسفورد في إنجلترا،ومتحف توب كابي (متحف الباب العالي ) بإسطنبول، ويعكف معهد التراث العلمي العربي على تحقيقه.
ومن أهم ابتكارات الجزري:
ـ المضخة ذات الأسطوانتين المتقابلتين وهي تقابل حاليا المضخات الماصة والكابسة.
ـ نواعير رفع الماء عن طريق الاستفادة من الطاقة المتوفرة في التيار الجاري في الأنهار.
ـ مضخة الزنجير والدلاء، وهو نوع من آلات السقوط.
ـ صناعة الآلات ذاتية الحركة العاملة بالماء والساعات المائية والآلات الهيدروليكية التي ابتكرها علماء المسلمين وطورها الجزري.
وهذه الآلات تعطي مردوداً حركياً بفضل سقوط الماء على المغارف، وتحتاج عادة مثل هذه الآلات إلى رفع منسوب الماء عن طريق سدود أو مصادر مائية أخرى.
ـ http://www.alghoraba.com/images/stories/char_8_9/93-aljazari2.jpg

وصف عدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة، كما أنه وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة البارع الرامي، وساعة الكاتب، وساعة الطبال وغيرها.
ومن الجدير بالذكر أنّ الرحالة العربي إبن بطوطة، شاهد ساعة الفيل التي ابتكرها الجزيري، ووثّقها في كتاب رحلته التي عرفت فيما بعد ب (رحلات إبن بطوطة)، بعد مرور أكثر من 100 عام على وفاة مخترعها الجزري، ووصفها إبن بطوطة بأنها إختراع عبقري جمعت بين فيل هندي وخادم صيني ومهندس عربي. أمّا فضله على العلم فقد اعترف العالم لين وايت أن الكثير من تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلي أوروبا، وإن التروس القطعية ظهرت لأول مرة في مؤلفات الجزري، وأنها لم تظهر في أوروبا إلا بعد الجزري بقرنين في ساعة جيوفاني ديودوندي الفلكية، كما كان الجزري أول من تحدث عن ذراع الكرنك. كما ساهم الجزري في إبتكار آلات رفع المياه، وفي استخدام الكرات المعدنية للإشارة إلي الوقت في الساعات المائية.
وبعد أن اطّلع دونالد هيل على وصفه الدقيق ورسوماته الواضحة للآلات في كتابه الجامع قال: "لم تكن بين أيدينا حتى العصور الحديثة أية وثيقة، من أية حضارة أخرى في العالم، فيها ما يضاهي ما في كتاب الجزري من غنى في التصاميم وفي الشروحات الهندسية المتعلقة بطرق الصنع وتجميع الآلات".
ويذكر دونالد هيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل، قياس وآلات، ونافورات، موسيقية وآلات، وأخرى لرفع المياه، كما صنع إبريقا جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء.
كما ذكر ألدو مييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.
وذكر الدكتور فاروق الباز من جامعة بوسطن، الذي عمل مع وكالة ناسا للمساعدة في التخطيط للاستكشاف العلمي للقمر: إنّ "اختراعات الجزري ما زالت تعزز أنظمة وسائل النقل الحديثة الخاصة بنا، لقد كانت الآليات اللازمة للتدوير من الأعاجيب الهندسية في زمانه، وكذلك اليوم، وهي أيضا تستمر في تشغيل كل طائرة وقطار وسيارة على هذا الكوكب."