المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي


Eng.Jordan
12-22-2012, 09:34 PM
العالم الذي سبر أعماق الفضاء فلم يكتف بالملاحظة فحسب بل أقرنها بالتحليل والحساب
(341/952 ـ 399/1009)
من علماء الفلك والهندسة عند العرب، أوّل من وضع قانوناً في المثلّثات الكرويّة، مخترع رقاص الساعة (البندول( .
نشأ في عهد الدولة الفاطميّة، في أسرة علميّة وكان أبوه محدثاً ومؤرّخاً وله في ذلك كتاب (تاريخ الغرباء ممن قدم مصر)، وكان جدّه عالماً في النجوم ومن أصحاب الإمام الشافعي، وأمضى معظم حياته في دراسة حركة الكواكب، واختص بصحبة العزيز بالله الذي أدرك قدرته العلمية فتعهده بالرعاية والتشجيع ورفع منزلته، وكذلك فعل ابنه الحاكم بأمر الله الفاطمي، وأسّست له الدولة مرصداً على سفح المقطّم، وجهّزته بأفضل الأدوات والمناظير.
رصد بكل نجاح كسوف الشمس وخسوف القمر عام 368 هـ / 978 م. وأثبت فيها تزايد حركة القمر، و حسب ميل دائرة البروج فجاءت أدق ما عرف قبل إدخال الآلات الفلكية الحديثة.
ويعتبر ابن يونس أول من اخترع رقاص الساعة وقد استعمله لقياس الزمن لأنه متحرك حول محور ثابت ذبذباته متواقتة نظرياً، وصنّف فيه كتاب (الرقاص) وقد نسب هذا الاختراع من بعده للإيطالي غاليلو المتوفي سنة 1643 م لأنه وسع دائرة استعماله بعد ابن يونس.
ويقول جورج سارتون الباحث في تاريخ العلوم في كتابه ''المدخل إلى تاريخ العلوم'': 'إن ابن يونس أول من اكتشف المعادلة الجدائية في حساب المثلثات بينما يدعى الغرب أن جون نبيور الأسكتلندي الجنسية (1550 ـ 1617) هو مخترع العلاقة المذكورة.
وهو صاحب (الزيج الحاكمي) المعروف بزيج ابن يونس، وهو زيج كبير رآه ابن خلكان في أربع مجلدات، بسط القول والعمل فيه وما أقصر في تحريره، وقال: ولم أر في الأزياج على كثرتها أطول منه وذكر أن الذي أمره بعمله وابتدأه له العزيز أبو الحاكم صاحب مصر، و توجد أجزاء من هذا الكتاب في عدد من المكتبات العالمية مثل اكسفورد، و باريس، و الاسكريال، و برلين، و القاهرة.
وله: من المؤلّفات: (الظل) و(غاية الانتفاع) و(قياس زمن ارتفاع الشمس من وقت الشروق وجداول أوقات الصلاة) و(الميل) و(التعديل المحكم) وهو معادلات في ظاهرة الكسوف والخسوف.
وبرع في علم المثلّثات، وله فيه أبحاث قيّمة، وساهم في حل كثير من المسائل العلميّة المعقّدة، وساهم في فصل علم المثلثات عن علم الفلك.
وكان مختصا بعلم النجوم متصرفا في سائر العلوم وكان قد افنى عمره في الرصد والتسيير للمواليد وعمل فيها مالا نظير له، وكتب في التاريخ (تاريخ أعيان مصر) وفي الموسيقى (العقود والسعود في أوصاف العود).
ومن أهم ملاحظات ابن يونس التي تستحق الوقوف عندها والتمعن بها ما ذكره في رسائله الفلكية عن حركة القمر وملاحظته أن سرعته في تزايد مستمر، مما يدلل على نبوغ هذا الفلكي العالم في سبر أعماق الفضاء فلم يكتف بالملاحظة فحسب بل أقرنها بالتحليل والحساب ليكون بحق سابق عصره وأوانه.
توفي بمصر ودفن بداره وصلي عليه في الجامع بمصر.
__________________________________________________ _______
(1) وفيات الأعيان ج 3 ص 429 أحمد بن محمد ابن خلكان. (2) أبجد العلوم ج 3 ص 162 صديق حسن خان القنوجي. (3) التربية التكنولوجية، ابن يونس الصدفي مخترع الرقاص، صلاح الدين عوينتي. (4) المصادر الإسلاميّة م 3 مادة ابن يونس محمد علي شاهين.