المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدمنو الأجهزة الذكية


Eng.Jordan
12-29-2012, 11:12 PM
العبيد الجدد
http://www.raya.com/Views/Shared/news/shared/images/detailed2_bullet_arrow.jpgهل أصبحنا أمة مدمنة لدرجة أن مستخدمي هذه الأجهزة يمرضون جسديا عندما تتعطل؟
http://www.raya.com/Views/Shared/news/shared/images/detailed2_bullet_arrow.jpgسارة روبنسن: عدم إغلاقي الآيفون حتى في الإجازة كان سببا رئيسيا لفسخ خطوبتي
http://www.raya.com/Views/Shared/news/shared/images/detailed2_bullet_arrow.jpgكنا نعيش بخير وبشكل اعتيادي قبل ظهور الهواتف الذكية فلماذا لا نستطيع الآن العيش بدونها
http://www.raya.com/Views/Shared/news/shared/images/detailed2_bullet_arrow.jpgتجثو على ركبتها تشكر الله لأنها عثرت على سيارة مكنتها من أن تشحن هاتفها
http://www.raya.com/Views/Shared/news/shared/images/detailed2_bullet_arrow.jpgتعتقد أنه لو طلب منها الاختيار بين الرجل والأجهزة الذكية فإنها تفوز



http://www.raya.com/File/GetImageCustom/2b91b825-bd9f-408a-bcb5-38ba9b4cd44e/316/235


ترجمة / كريم المالكي :
أصبح بما لا يقبل الشك أن الأجهزة الذكية الحديثة كالهواتف المحمولة والآي باد والآي فون والكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الصغيرة جزء لا يتجزأ من الزاد اليومي لمعظم الناس . وتقول دراسة حديثة أن ثلثي العمال في المملكة المتحدة يعرضون صحتهم للخطر بسبب عدم قدرتهم على إطفاء هواتفهم الذكية، أو التخلي عن استخدام الكمبيوتر المحمول أو أية أجهزة إلكترونية حديثة مدمجة، كما أنهم يستخدمونها بشغف يكاد يصل إلى حدود لا تصدق.
وفي هذا الموضوع يكشف ثلاثة من مدمني أجهزة الحداثة التكنولوجية الذكية عن التأثير الصادم الذي تشكله على حياتهم. فهناك من لا تفارقه إلى الحد الذي جعله يصف تلفونه الذكي بأنه يأكل معه. في حين أن فتاة أخرى قالت إنها لا تستطيع أن تمنع نفسها من أن تنظر إلى شاشة تلفونها حتى لو كانت تذهب للحمام في منتصف الليل. أما سارة روبنسن فتعلن صراحة أنها مدمنة على جميع الأجهزة الذكية، وكان إدمانها عليها سببا في إنهاء علاقتها بخطيبها.
فسخت الخطوبة بسبب أدماني
سارة روبنسن التي تبلغ من العمر ، 30 عاما، تعمل عضوا منتدبا في شركة للعلاقات العامة تقول أنها فسخت خطبتها بسبب إدمانها على هذه الأجهزة الذكية الصغيرة.
تقول سارة: أنا مدمنة على جميع الأجهزة الذكية - كمبيوتر محمول، جهاز موبايل، سماعات البلوتوث، وبإمكانكم تسمية ما شئتم من الأشياء التي حصلت عليها. لكن أدماني الأكبر هو الآي فون الذي لا أستطيع أن أفارقه أو يفارقني دقيقة واحدة لأن حياتي كلها تعتمد عليه.
وتضيف سارة : ببساطة لا أعرف ماذا سأعمل لو لم استطع أن أتحقق باستمرار من موقع التواصل الاجتماعي تويتر والذي أحتاجه في كل من العمل واللهو. لقد تعاملت مع الكثير من حسابات تويتر التي تتطلب أن يكون الآي فون الخاص مفتوحا طوال الوقت، ناهيك عن النصوص التي تتراوح بين 50 إلى 100 نص أبعثها كل يوم. ويحدث الشيء نفسه عندما أذهب في إجازة حيث لا أستطيع إغلاقه.
وتشير سارة قائلة: أخشى أن أقول إن ذلك هو السبب الرئيسي لفسخ خطبتنا قبل شهرين. وبالطبع إنها من الأمور التي أحزنتني كثيرا ولكن قد يعود ذلك إلى عدم امتلاكه لهذه الأشياء. وكان يكره أن أبقي الموبايل مفتوحا دائما، كما أنه كان لا يحب امتلاكي للآي باد والماك بوك لأنهم ببساطة مصدران من مصادر إدماني الأخرى.
وتضيف سارة: بعد ذلك وقبل أسابيع قليلة مضت كانت بالنسبة لي كارثة وشيكة الوقوع عندما رتبت لقاء مع أصدقائي في مهرجان إجازة نهاية الأسبوع. وقد نسيت أن آخذ شاحن الهاتف الخاص بي معي وكانت بطاريته قد نفدت فوصل بي الحال إلى الانهيار المطلق. وكنت عمليا في دوامة من الفراغ لأنني لا أملك وسيلة للاتصال بأي شخص. كما أن جميع أرقام أصدقائي على هاتفي الذي تحول إلى حجر، وكان لا طائل من أن أسأل شخصا غريب إذا كان بإمكاني استعارة جواله لإجراء مكالمة سريعة لأنني لا أحفظ أي رقم من الأرقام.
وتقول سارة: أدركت بوضوح شديد في تلك اللحظة كيف أني أصبحت اعتمد على الضغط على مفتاح الطلب السريع فقط. وفيما كنت أتجول لعدم معرفتي ما يجب القيام به شعرت كما لو أني مريضة وقلقة إلى أن عثرت على سيارة مكنتني من شحن هاتفي مقابل 15 جنيه استرليني، وتقريبا جثوت على ركبتي لأشكر الله على ذلك.
وتشير سارة: وفي مناسبة أخرى وعندما تعطلت الشبكة في هاتفي قبل 11 يوما أصبت بذعر شديد. وقد أمسكت بجهاز كمبيوتري المحمول وذهبت مباشرة إلى تويتر لمعرفة ما الذي حدث في الشبكة. ولله الحمد كانت الاستجابة كبيرة من الآخرين الذين كانوا يعانون من نفس المشكلة حيث أشاروا في تغريداتهم إلى ذلك. وكان الشيء المطمئن أنني لم أكن وحدي بل هناك الكثير من العملاء الآخرين الذين لديهم الشعور نفسه في عدم القدرة على الحصول على الإشارة.
وتقول سارة:لقد تأكد ما كنت أعرفه منذ فترة طويلة وهو أننا أصبحنا أمة مدمنة على الأدوات الألكترونية، لدرجة أن المستخدمين قد يمرضون جسديا عندما تتعطل هذه الأجهزة وهذا أمر غير صحي بحد ذاته. كنا جميعا نعيش بخير وبشكل اعتيادي قبل الهواتف الذكية فلماذا لا نستطيع العيش من دونها الآن؟ وعلى الرغم من ذلك سأكون صادقة من أنني لا أكترث للقيام بأي شيء حيال ذلك لأنني أحب - دون أي خجل - شعوري وأنا أقوم بتشغيل وتوصيل أجهزتي الذكية. وأنا من الأشخاص الذين لا يريدون علاجا.
أتحقق من رسائلي في منتصف الليل
جميلة جوما تبلغ من العمر، 28 عاما، موظفة تدريب تعمل لصالح شركة سكرتارية. وتقوم بالتحقق من الرسائل التي تصلها حتى لو كان في منتصف الليل أو أي وقت متأخر.
تقول جميلة: إن جهاز الآي فون الخاص بي لا يغيب عن عيني أبدا. ويكون بجانب سريري وهو أول شيء أطالعه عندما استيقظ في الصباح وآخر شيء أراه قبل أن أذهب للنوم في الليل. وما إن أفتح عيني، حتى أتجه إليه للتحقق من رسائلي. وإذا استيقظت في الليل من أجل الذهاب للحمام لا أستطيع مقاومة إلقاء نظرة سريعة على شاشته. وحتى لو كنت لا أتوقع أن يحاول أي شخص الاتصال بي ولكن هذه هي عادتي لأنني لا أستطيع أن أحتمل فكرة ألا أكون مرتبطة به.
وتضيف جميلة: في الحقيقة لدي اثنان من أجهزة الآيفون. أنا أحب النموذج الأول الذي اشتريته ولكن وقبل أن يمر وقت طويل أنتج موديلا آخر، وكان عليّ وبكل بساطة أن اشتريه. واحتفظت بالأول كاحتياطي ولكني امتلك أيضا أي باد وكمبيوتر محمول لذا ففي حالة توقف شبكة الهاتف يكون لديّ على الأقل البريد الإلكتروني. وصديقاتي إلى حد كبير يتصرفن بنفس طريقتي تقريبا ولكننا لسنا من المدمنات على النصوص كما تعتقدون. وتقريبا أرسل 5 رسائل نصية فقط في اليوم .وهذا هو حال صديقاتي لأننا جميعا نفضل إرسال الايميلات او التغريدات على تويتر.
وتقول جميلة: ما زلنا نحاول التحدث مع بعضنا البعض أيضا مع العلم أننا نعرف أنها ليست هي القاعدة في هذه الأيام لأن الجميع يفضل الرسائل النصية أكثر من تبادل الحديث. ولدينا جميعا أجهزة آي فون ما عدا صديقة واحدة لديها بلاك بيري وتشعر كما لو أنها منبوذة.
وفي السنوات الثلاث الماضية، كان لي عطلة واحدة فقط عندما انطفأ هاتفي تماما ولم يكن لدينا واي فاي في الفيلا. وكنت غاضبة عندما اكتشفت ذلك، ولكن المدهش أنها كانت من اللحظات الأكثر استرخاء التي لم أشعر بها منذ وقت طويل.
وأيا كان حجم الإدمان الذي أعيشه مع أدواتي الذكية الصغيرة، فأنا أعترف أن هذه الفكرة التي يجب علينا أن نستحضرها بشكل دائم، سواء للعمل أو للعب هي فكرة غريبة. وأعلم أنني يمكن أن أجلس لساعات محدقة في هاتفي المحمول أو شاشة كمبيوتري المحمول وفورا أبدأ أشعر بقلق سخيف إذا لم يتصل بي أحد.
وبالتأكيد هناك مثل هذا الضغط الكبير في هذه الأيام للبقاء في القمة في محيط عملنا بحيث إننا جميعا وباستمرار نتحقق فقط إذا ما فاتنا حقا شيء مهم من شأنه أن يؤثر على وظيفتنا وعملنا. ولم يتح لي الارتباط بعلاقة عاطفية منذ زمن بعيد وقد وصلت إلى استنتاج بأن "إدماني" هو السبب. ولكن ليس لدي أي فكرة بشأن كيف لي أن أختار بين الرجل الذي أريد وأدواتي الألكترونية. والمحزن أنني أقول أن الأجهزة الألكترونية هي من ستفوز.
تلفوني يأكل معي
دان ستريت شاب يبلغ من العمر، 26 عاما وهو مستشار في مجال التسويق ولديه شريكة حياته "ليانا" ، معلمة فنون صُدمَتْ عندما انتقلا للعيش سوية من مقدار الوقت الذي يقضيه "دان" مع الهاتف الذكي الخاص.
يقول دان ستريت: لقد أدمنت الأجهزة الذكية منذ أن كنت استخدم جهاز الكمبيوتر الخاص بعائلتنا كما لو أني طفل . وقد أدى ذلك إلى انفتاح عالم جديد أمامي. ولكن الأمور تغيرت عندما اشتريت هاتفي المحمول الأول حيث كنت حينها في سن الرابعة عشرة، وقد أخذت مَدَيَات العبودية لهذه الأجهزة نواحي عميقة في داخلي وكانت أكثر ضررا. لقد كنت أطيل التحديق في الهاتف وتصل إلى ساعات وذلك من أجل لعب تلك الألعاب المختلفة المحملة فيه. كما أن أي حياة اجتماعية أعيشها، أو يفترض بي أنني سأعيشها، أخذت تتهاوى تماما. فمثلا من الصعب إقامة علاقات اجتماعية عندما يكون جل ما أريده هو لعب غزاة الفضاء.
ويضيف دان: كنا انا وشريكة حياتي "ليانا" نلتقي سوية منذ ان كنا في السادسة عشرة وكانت نادرا ما تهتم بمجال التكنولوجيا. وكان من المحبط بالنسبة لي، عندما أحصل على جهاز كندل(جهاز لقراءه الكتب الالكترونيه) وأكون متحمسا لأحدث موديلاته أجدها تقول إنها لا تفهم لماذا أنا لا أقرأ الكتب الاعتيادية . ولماذا أرغب أن أفعل ذلك؟ وعندما انتقلنا للعيش معا صُدمَتْ "ليانا" من مقدار الوقت الذي اقضيه مع الهاتف الذكي الخاص بي.ويبدو انني كنت ادفع بها إلى الجنون بحيث كان لدينا الكثير من الشجارات لأنها كانت تقول لي بأني لا استمع إلى ما تقوله أو أنني لا أطفئ الجهاز أبدا.
و يقول دان: في الواقع إن هاتفي يأتي معي إلى كل مكان، حتى عندما أكون على مائدة العشاء. فأنا لا أرغب في المخاطرة بتجاهل مكالمة مهمة من العمل ، أو ما هو أسوأ من ذلك ، كأن يكون عدم استلامي مكالمة أو رسائل نصية من زملائي تتيح لي أن أعرف ان هناك من هو ذاهب إلى مباراة لكرة القدم او إلى مكان ما. وكذلك لأكون قادرا على إبقاء التواصل مع اخبار كرة القدم أو الرجبي أينما كنت فإن ذلك يمثل هدية لي أيضا.
ويشير دان: بالطبع أدرك أن ذلك لابد أن يكون محبطا بالنسبة ل"ليانا" لاسيما انها حينما تكون في العمل يتوجب عليها إطفاء هاتفها طوال اليوم. وكذلك لأنها لا تستطيع أن تفهم لماذا هي تستطيع أن تفعل ذلك وتكون بدون تلفونها لساعات في حين أنني لا أستطيع وأدمن على تلفوني؟ ويبدو أنها لا تؤمن بأنه ليس بأداة مهنية فقط ولا بكونه أيضا يحمل خواصا اجتماعية، فمثلا إذا وددت مقابلة زملائي في مكان لا أعرفه، حينها لا بد لي من استخدام الهاتف للبحث عن الاتجاهات. إذن لا بأس فأنا موافق على أنني كسول ولا أستخدم الخريطة التقليدية، ولكن "Google earth" أكثر متعة بكثير.
ويضيف دان:أعتقد أننا في الوقت الحاضر نعتمد على شبكة الانترنت بشكل كبير بحيث أصبح من الصعب وعلى نحو متزايد إثارة اهتمام أي شخص في متابعة ما لدينا لأننا جميعا نحدق في هواتفنا، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والآي باد. وربما كان الأمر أفضل عندما لم يكن لدينا كل هذه الأشياء. واعتقدنا أن التكنولوجيا سوف تجعل الحياة أسهل ولكن الآن أستطيع أن أرى أنها بطريقة ما تجعلها أصعب. وبالنسبة لشريكة حياتي "ليانا" تواصل إخباري بإنها تود أن أتخلص من إدماني على الأجهزة الذكية لأنها تدفعها على حافة الانهيار. وفي الواقع أنها تقول لي بأنني أصبحت أكثر اعتمادا على هاتفي بحيث يبدو أنه أدى إلى توقف جزء آخر من دماغي. وقد تكون محقة في ذلك.
عن الديلي إكسبريس البريطانية