المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصيرفة الإسلامية مفهومها وعملياتها


Eng.Jordan
01-21-2012, 06:07 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات


الصيرفة الإسلامية
مفهومها وعملياتها
دراسة تحليلية على المصرف العراقي الإسلامي
بالاعتماد على عدد من المؤشرات المالية
بحث تمهيدي لمرحلة الماجستير

إعداد الطالب
سيف هشام صباح



بإشراف الدكتور
مسلم اليوسف












قائمة المحتويات

الموضوع الصفحة
المقدمة 1
منهجية البحث 1
أهمية البحث 1
مشكلة البحث 1
هدف البحث 2
أساليب جمع البيانات وتحليلها 2
فرضية البحث 2
المبحث الاول: الإطار النظري للبحث 3
استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية
المطلب الاول : نشوء المصارف الإسلامية _ تعريفها وخصائصها 4
المطلب الثاني : أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية 10
المبحث الثاني : الإطار التطبيقي للبحث 19
اتجاهات الاستثمارات في المصرف العراقي الإسلامي
المطلب الأول : نشأة المصرف العراقي الإسلامي _ أهدافه 20
المطلب الثاني : تحليل استخدامات الأموال في المصرف العراقي الإسلامي 22
الاستنتاجات 24
التوصيات 24
المصادر 25
















المقدمة :
المصرف الإسلامي ليست وظيفة اقتصادية بالمعنى الضيق بل هو يسعى لتحقيق وتعميم مقومات روحية واجتماعية ترتبط ارتباطا وثيقا بالإنسان لهذا فإن تحقيق الربح بالنسبة للمصرف الإسلامي يعتبر حافزاً وليس هدفاً بحد ذاته لأن الدافع الأساسي للمصرف الإسلامي هو النهوض بالمجتمع من هنا جاء المصرف الإسلامي ليجمع بين الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والمصرفية وذالك بنفس الوقت.
لعل أهم ما يميز المصارف الإسلامية بعضها عن البعض الأخر هو درجة الجهد المبذول في كل منها لتحري الحلال من الربح الذي يمكن الحصول عليه من خلال عملية الاستثمار وقياس هذا الربح بطريقة دقيقة وواضحة توزيعه بما يحقق العدالة لمستحقيه . وقد بدأت الصيرفة الإسلامية في العراق مع بداية التعددية المصرفية في العراق بعد عام 1993 إذ تم السماح بإنشاء مصارف أهلية (خاصة) ومنها المصرف العراقي الإسلامي الذي يعد نواة الصيرفة الإسلامية في العراق . ومن هنا جاء هذا البحث كمحاولة لتسليط الضوء على الصيرفة الإسلامية في العراق وأدائها المالي خلال سنوات عمل المصرف لذلك تم تناول الموضوع ضمن مبحثين الأول نظري تطرق إلى عدد من المفاهيم المتعلقة بالصيرفة الإسلامية أما الأخر فهو ميداني إذ تناول العديد من الجوانب المتعلقة بالصيرفة الإسلامية في العراق وقد توصل البحث إلى العديد من الاستنتاجات والمقترحات النظرية والميدانية التي تشكل استكمالا لمنهجية البحث.
منهجية البحث

أهمية البحث:
يعد المصرف العراقي الإسلامي الذي تأسس سنة (1993) نواة الصيرفة الإسلامية في العراق ومن أوائل المصارف الأهلية أيضاً . ومن هنا تكمن أهمية البحث من أهمية الصيرفة الإسلامية في العراق وآفاقها إذ أن هذه التجربة الفتية تستقطب الكثير من الأموال المجهزة التي يتحاشى أصحابها استثمارها عن طريق الفوائد الربوية ولهذا كانت الأهمية بوجوب محاولة دراسة الجوانب ذات الأهمية في نشاط المصارف (الاستخدامات ).



مشكلة البحث:
يقوم المصرف العراقي الإسلامي بمختلف العمليات المصرفية التي تغطي احتياجات زبائنه في مختلف الأنشطة المصرفية وفق الشريعة الإسلامية وخاصة الاستثمارية وقد بدأ المصرف نشاطه في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة وهذا ما شكل فعلا خطر على نشاط المصرف وعلى ربحية المصرف بل أكثر من هذا أن المصرف قد تعرض للعديد من الخسائر وقد تعرض للخسائر نتيجة انخفاض قيمة استثماراته وبقاء التزاماته على ما هي عليه.
وتعد هذه الحالة مشكلة بحثية تستوجب الدراسة .

هدف البحث:
يهدف البحث وفي إطاره النظري والميداني لتوضيح العديد من النقاط تتعلق بالأتي:
1) مفهوم الصيرفة الإسلامية وأشكال الاستخدامات فيها.
2) خلفيات تأسيس المصرف العراقي الإسلامي .
3) قياس الأهمية النسبية لاستخدامات الأموال في المصرف العراقي الإسلامي وخاصة فيما يتعلق منها بالاستثمار.
أساليب جمع البيانات وتحليلها :
من أجل الوصول إلى هدف الدراسة وإثبات فرضية البحث اعتمد على عدد من المصادر العربية والوثائق الرسمية التي تناولت موضوع البحث نظريا وكان ذلك تمهيدا للجانب الميداني التي تم الاعتماد على الميزانيات والتقارير السنوية على المصرف العراقي الإسلامي للفترة (1999_1993)وقد تم أيجاد الأهمية النسبية لفقرات الاستخدامات عن طريق المعادلة الآتية:
الجزء
ـــــــــ *100
الكل
وكذلك تم إيجاد نسب التغيير السنوية والتي احتسبت وفق المعادلة:
(السنة الحالية- السنة السابقة )/السنة السابقة*100
فرضية البحث :
لا تشكل توظيفات الأموال في الجانب الاستثماري أهمية نسبية كبيرة في نشاط المصرف العراقي الإسلامي.

المبحث الأول
الإطار النظري للبحث :
استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية
التعرف على المصارف الإسلامية يحتاج إيضاح ماهيتها وما يزيد المعرفة بالشئ وضوحاً الإحاطة بشي من تاريخ نشأتها وخصائصها.
ومن هنا سيتناول هذا المبحث كل هذه القضايا وذلك في مطلبين :
المطلب الاول : نشوء المصارف الإسلامية . تعريفها وخصائصها.
المطلب الثاني : أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية.





















المطلب الأول :
نشوء المصارف الإسلامية – تعرفها وخصائصها
نشأت المؤسسات المالية في الدولة العربية الإسلامية في الوقت الذي أتت فيه قوية وفتية بفضل تمسكها بكتاب الله عز وجل وسنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهذه المؤسسات تتولى رعاية شؤون المسلمين وتعنى باحتياجاتهم أفراداً وجماعات ويأتي بيت المال في مقدمتها.
لقد أدى تكالب الأعداء على الدول الإسلامية إلى إضعافها مما دفع المحتاجين إلى أهل اليسار لسد احتياجاتهم أما في العصر الحديث بعد تغير ظروف الحياة في كافة المجالات ظهرت النقود الورقية ومن ثم المؤسسات المالية التي تتعامل بالفائدة التي انفرد بها اليهود ومن ثم النصارى في أوربا خاصة وبسبب خطورة هذه المؤسسات التي أدخلت إلى المجتمعات الإسلامية عنوة بذل أبناء الأمة الإسلامية جهودهم من أجل إيجاد البديل عن تلك المؤسسات الربوية([1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)) .
إن الصحوة الإسلامية التي عاشتها وتعيشها الشعوب الإسلامية كانت سببا رئيسيا في البحث عن بديل إسلامي للمصارف الربوية التي انتشرت في البلاد الإسلامية ووجدت من يشجع على قيامها والتعامل معها بالاستفادة من الخدمات التي تخلو من الشبهات([2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2)).
لقد كانت أفكار معظم العلماء والمفكرين المسلمين تقتصر على تحريم عمليات تلك المصارف وتوجيه الانتقادات لها دون وضع البديل المناسب ولكن بعد ذلك ازداد اهتمام هؤلاء بها، ذلك أن أعمال هذه المصارف لاتخلو من الفائدة والمنفعة وتحقق الكثير من مصالح العباد، فنصبت جهودهم بعد ذلك في التعرف على مواطن الحرام فيها والبحث عن البديل المناسب دون مخالفة الخالق عز وجل.
طرحت فكرة البديل الإسلامي فكانت بدايات البحث عن بديل مصرفي إسلامي في المؤتمر السنوي الثاني 1965 والثالث 1966لمجمع البحوث الإسلامية حيث كان من توصياته مواصلة دراسة البديل المصرفي الإسلامي وطريقة تنفيذه بالاستعانة بالاقتصاديين ودعا المؤتمر السنوي السادس إلى إنشاء مصرف إسلامي يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء([3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3)) كانت أول محاولة أو تجربة لتنفيذ هذه الفكرة في منطقة ريفية في الباكستان في نهاية الخمسينيات أما التجربة الثانية فكانت في الريف المصري في عام 1963م في (ميت عمر)، وبالرغم من عدم نجاح هاتين التجربتين إلا أن السبعينات شهدت انطلاقة جديدة في عام 1971 لتأسيس مصرف يقوم على استبعاد الفائدة فأنشأ مصرف ناصر الاجتماعي في مصر، ثم بعده البنك الإسلامي للتنمية
عام 1974 ،وبنك دبي الإسلامي عام 1975 وهكذا توالت المصارف الإسلامية حتى أصبح هناك ما يزيد عن (90) مصرفا في نهاية عام 1992 تعمل جميعها وفق الأسس والمبادئ الإسلامية ([4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4))، وعندما حرمت الشريعة الحصول على الفائدة (ربا) فقد سمحت بالحصول على الربح ذلك لأن المال الذي لا يرغب أو لا يستطيع مالكه أن يستثمره بنفسه يمكن أن يعطى بطريق المشاركة بعقد المضاربة لمن يعمل فيه على حصة من الربح المتحقق من العمل بهذا المال فقد وجدت البنوك اللاربوية لجذب المدخرات ومنح القروض([5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5)).
وعليه فإن الهدف من المصارف الإسلامية هو تعبيرا عن الإسلام والنهج الإسلامي الذي يربط الحياة الاقتصادية بالحياة الخلقية والحياة الاجتماعية بالحياة الدينية. ونستدل أيضا بذلك على قيام الإسلام في تشريعاته المالية بالمزج بين الاقتصاد والأخلاق وكذلك نظرة الإسلام إلى الفائدة (فهو يحرمها ولو قليلا)([6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6)).
ومما تجدر الإشارة إليه انه ليس من الجائز إطلاق تصنيف المصرف الإسلامي باعتباره من المصارف التجارية حيث أن الطبيعة الربوية التي تحيط بغالبية أشكال الائتمان القصيرة الأجل تقطع بعدم إمكانية اعتماد المصرف الإسلامي على التعامل في نطاقه،وبالتالي فإن المصرف الإسلامي يمكن تصنيفه باعتباره من مصارف الادخار أو مصارف الاستثمار والنظرة الأكثر واقعية للمصرف الإسلامي تصنيفه وفق مكانة متداخلة بين النوعين، حيث يصعب إزاء طبيعة المصرف الإسلامي أن يتبين للمحلل حدا فاصلا يقطع بين كل من طبيعته الادخارية والاستثمارية([7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn7)) . وفي الوقت الحاضر أصبحت فكرة البنوك الإسلامية تجتذب حتى الغربيين غير المسلمين وقد جاء في مقال عن عمليات المصارف الإسلامية نشر مؤخراً في مجلة الدراسات المالية والمصرفية التي تصدر عن المعهد العربي للدراسات المالية والمصرفية أن جامعة (هارفرد) تضطلع بمشروع بحث لدراسة ماضي وحاضر ومستقبل العمليات المصرفية الإسلامية وصيغ الاستثمار الإسلامي حيث يحيرهم حجم السوق الإسلامي والأسباب وراء نموه رغم ما يعترضه من عقبات وقد جاء في المقال أيضا أن سيتي بنك الأمريكي يزمع تأسيس مصرف إسلامي متكامل في البحرين.
وكل ذلك لأن المصارف الإسلامية أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد الوطني في البلاد التي أنشأت فيها ولقد أكد نجاح المصارف الإسلامية وسرعة انتشارها قابلية الفكر الإسلامي للتطبيق وإن الشرع موجود أينما توجد مصلحة العباد في الدنيا والآخرة([8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn8)).
وأخيراً يمكننا القول أن التطبيق العملي الصحيح لفكرة المصارف الإسلامية هو الذي يحقق مصلحة العباد وهو الطريق إلى التحرر من نظام ربوي يقوم عليه النظام الاقتصادي الرأسمالي.
تعريف المصرف الإسلامي :
فالمصرف الإسلامي هو مؤسسة مالية مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية بما يخدم بناء مجتمع متكامل وتحقيق عدالة التوزيع ووضع المال في المسار الإسلامي([9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn9)) ،أو هو منظمة إسلامية تعمل في مجال الأعمال بهدف بناء الفرد المسلم والمجتمع المسلم وإتاحة الفرص المواتية لـه للنهوض على أسس إسلامية تلتزم بقاعدة الحلال والحرام.
إزالة الغموض عن الصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي
هناك مايكفي من المستثمرين والمفترضين المسلمين في البلدان الإسلامية وغير الإسلامية لتأكيد اهتمام البنوك التقليدية التي تبحث عن خدمة عملاء كهؤلاء وتجني أرباحاً لا بأس بها من سوق لا يزال غير مطروق.
يوضح كاتب المقال بعض الغموض ويبين كيف أن بعض المنتجات الإسلامية يمكن أن تلائم النظام المصرفي التقليدي ونتيجة لذلك تخدم البيع بالتجزئة للمصرف الغربي وزبائن البيع بالجملة أو تساعد مؤسسة تعرض تمويلا إسلاميا. وقد تجد بعض المؤسسات المالية غير الإسلامية أنه من الحكمة استخدام التمويل الإسلامي للحصول على مكاسب الأسواق الإسلامية لتسهيل الدخول أو تعزيز الأعمال.
هناك اثنان من المبادئ الأساسية في الصيرفة الإسلامية غياب الفائدة، تحريم الربا على أساس مبدأ لا ضرر ولا ضرار إضافة إلى الميزات الاجتماعية والأخلاقية والتي تتجنب الاستثمارات الغير المرغوب بها والتجارة التعزيزية .
إن تحريم الربا مرتبط بقوانين المراباة في العديد من البلدان الغربية أو المنع على الفائدة الفائضة . إن ما نسميه الصيرفة الإسلامية "النقية" يبدو بأنه مشابه للتمويل الرأسمالي المستند على المضاربة , أو تمويل المشروع غير المطالب بحق صاحب الكمبيالة أو استثمار المساواة العادي . وتكون للمستثمر حصة في الأرباح للمضاربة ومعرض لفقدان رأسماله .
وهذا يتضمن الاستثمار ولكن ليس تقديم القروض . لكن بعض المنتجات إسلامية أكثر ومن ثم أخرى وكما في إدارة الضريبة تم تطوير منتجات هائلة للإيفاء بحرفية، ولكن ليس بالضرورة روحية التنظيمات وكما في عملية تحويل الفائدة إلى مكاسب رأس مال لأغراض ضريبية . كان المستثمرون الإسلاميون الأوائل مقتنعين بالدخول في قوائم خزانة مخصومة وتلقى الفائدة على شكل مكاسب رأس مال،وفي منتصف الثمانينيات عالجت التبادل الأجنبي وصفقات الإيداع، أشترى الزبون "الإسلامي" عملة ذات نسبة فائدة منخفضة أو حتى ذهب من البنك ووضع هذا في الإيداع الحالي من الفائدة، وبنفس الوقت تم بيع العملة النقدية أو الذهب مقدما مع إعادة الانعكاس المتقدم لحقيقة عدم دفع فائدة على الإيداع، ويعد مكسب رأس المال المقفل كهذا فائدة بالنسبة للأغراض الضريبية وبنفس الصورة عن العديد من وسائل تحويل الفائدة إلى مكاسب رأس المال لا تقبلها السلطات الإسلامية بشكل متزايد.
وعلى الرغم من ذلك وحسب ملاحظاتي فإن 85% من الصيرفة الإسلامية تشمل شكلا معينا للتحديد المسبق للأرباح التي ستعد الآن كمكاسب رأس مال من قبل العديد من السلطات المالية وبالنسبة لبعض المؤسسات تعد المظاهر مهمة فيما يتعلق برؤيتها إسلامية في أعين زبائنها وأصحاب اسمها ومنظميها وعندما يكون هناك ربح مضمون متولد خلال مخطط "mark up"يعد الارتباط بصفقة تجارية ضمنية شيئا جيدا وكما أنه لا توجد سلطة مالية عالمية ومركزية ليس هناك سلطة إسلامية واسعة تحدد ما هو الحلال وما هو الحرام وهناك خطر في أن البعض سيحاول الحصول على استحسان إسلامي لمخططاتهم كما هو الحال مع أعمال الصيرفة الغربية التي تنتقل من ملكية قضائية ضريبية إلى أخرى.
المسائل الأخلاقية
هناك مسائل ما وراء مسألة الفائدة فالاستثمارات الإسلامية تبعد التبغ والكحول والتسلية والقطاعات الأخرى غير المقبولة ويتحفز المستثمرون الإسلاميون في اختيارهم للاستثمارات بنفس المعيار الذي يحفز نظرائهم الغربيين الأخلاقيين ويتوازن البحث عن استثمارات مقبولة بكرة_الخطورة الطبيعي ويظهر المقترضون المسلمون مقاومة للتخلي عن حصة في أرباح مشروعهم ،وليس من المدهش نتيجة لذلك إن معظم الصيرفة الإسلامية تأخذ شكل أحد أنواع mark أو أشكال أخرى غير الاشتراك في الأرباح لكن الصيرفة الإسلامية لا تزال صناعة في بداية طريقها مع 20 عاماً من الممارسة،ووفقا لمبدأ لا ضرر ولا ضرار فإن أي شخص غير ملزم بأية إضافة للمبلغ الرئيسي.

خصائص المصارف الإسلامية:
1_ استبعاد التعامل بالفائدة
النهج الاقتصادي في الإسلام بهذا الصدد موقف محدد وحاسم لا لبس فيه وهو ((إسقاط الفائدة الربوية من كل عملياته أخذا وعطاء))وتعد هذه الخاصية المعلم الرئيسي والأول للمصرف الإسلامي وبدونها يصبح هذا المصرف ربوي آخر وذلك لأن الإسلام حرم الربا بكل أشكاله وشدد العقوبة عليها([10] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn10)).
2_ توجيه كل جهة نحو الاستثمار الحلال
من المعلوم أن المصارف الإسلامية مصارف تنموية بالدرجة الأولى ولما كانت هذه المصارف تقوم على إتباع منهج الله المتمثل بأحكام الشريعة الإسلامية. لذا فإنها وفي جميع أعماله تكون محكومة بما أحله الله والتقيد بذلك بقاعدة الحلال والحرام التي يحددها الإسلام مما يترتب عليه ما يلي([11] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn11)) :
· توجيه الاستثمار وتركيزه في دائرة إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان المسلم .
· تجري أن يقع المنتج سلعة كان أم خدمة في دائرة الحلال.
· تجري أن تكون كل أسباب الإنتاج(أجور- نظام عمل ) منسجمة مع دائرة الحلال.
· تحكيم مبدأ احتياجات المجتمع ومصلحة الجماعة فبل النظر إلى العائد الذي يعود على الفرد.
3_ ربط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية
ويأتي هذا من ناحية أن المصارف الإسلامية بطبيعتها الإسلامية تزاوج بين جانبي الإنسان المادي والروحي ولا تنفصل في المجتمع الإسلامي الناحية الاجتماعية عن الناحية الاقتصادية فالإسلام وحدة متكاملة لاتنفصل في جوانب الحياة المختلفة وتعتبر الإسلام التنمية الاجتماعية أساسا لا تؤدي التنمية الاقتصادية بثمارها إلا بمراعاته([12] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn12)).
4_ إحياء نظام الزكاة
حيث تقوم هذه المصارف وانطلاقا من رسالتها السامية في التوفيق بين الجانبين الروحي والمادي معا، لذلك أقامت هذه المصارف صندوقا خاصا لجمع الزكاة تتولى هي إدارته وهي بذلك تؤدي واجبا إلهيا فرضه الله على هذه الأمة ([13] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn13)).
5_ القضاء على الاحتكار الذي تفرضه بعض شركات الاستثمار
تقوم المصارف وانطلاقا من وظيفتها الأساسية في التقيد في معاملاتها بالأحكام الشرعية بالقضاء على الاحتكار الذي تفرضه بعض الشركات المساهمة على أسهمها فإن هذه الشركات تلجأ إلى إصدار (أسهم) تمكنها من الحصول على رأس مال جديد وإبقاء أسهم الشركة محصورة في يد المساهمين فقط أما المصارف الإسلامية فإنها لا تصدر السندات نظرا لان فقهاء الشريعة قالوا بحرمتها. بل أنها وبهدف زيادة رأس المال والتوسع في أعمالها تفتح باب الاكتتاب على أسهمها أمام جميع الراغبين في ذلك.
المطلب الثاني :
أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية :
تقوم المصارف الإسلامية بعمليات متنوعة تساعد كلها على تدعيم تنمية المجتمع ومن ابرز هذه العمليات عمليات استثمارية للأموال المودعة لديها
والاستثمار يعني (استخدام الأموال الفائضة بغرض الحصول على ربح عبر فترة من الزمن) أن الاستثمار بلا شك يعد من الأعمال المشروعة التي يقرها ديننا الحنيف بل يرغب فيها إلا أن ذلك مقيد بأن تكون أسس الاستثمار مشروعة.
أسس الاستثمار في المصارف الإسلامية :
أن أهم الركائز والأسس التي يقوم عليها نظام الإسلام الاقتصادي هو مبدأ الاستخلاف والذي يعني (أن المال مال الله وإن البشر لا يملكون إلا حق الانتفاع به)
والاستثمار بشكله المعروف يأتي في مقدمة العملية الاستخلافية وهذا يعني أنه يجب أن تكون له أسس ومقومات يعتمد عليها ومن أهم الأسس التي يقوم عليها استثمار رأس المال في الإسلام هي([14] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn14)) :
1 _ تجنب الربا في جميع المعاملات.
2 _ تحرم الاحتكار.
3 _ قيام الاستثمار على عنصر من عناصر الإنتاج.
4 _ قيام الاستثمار على أساس تعبدي.
5 _ إمهال المدين المعسر.
6 _ شرعية المشروعات الاستثمارية.
فالاستثمار في الإسلام يجب أن يقتصر على العمل الصالح فقط، أما العمل المحرم فهو بعيد كل البعد عن الاستثمار الإسلامي ذلك لأن السلع التي ينتجها هذا النوع وإن كانت لها قيمة في النظم الاقتصادية الأخرى فإنها تعد خارجة عن العمل المنتج في الاقتصاد الإسلامي.

أشكال الاستثمار في المصارف الإسلامية
تقوم المصارف الإسلامية بعمليات مختلفة تهدف جميعها إلى تدعيم التنمية في المجتمع ويأتي الاستثمار في مقدمة العمليات وللاستثمار الإسلامي طرقا وأساليب متميزة وعديدة تهدف كلها إلى تحقيق الربح الحلال ومن أبرز هذه الأساليب والأشكال([15] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn15)) .
أولا: المضاربة
تعتبر المضاربة هي الوسيلة التي تجمع بين المال والعمل بقصد استثمار الأموال التي لا يستطيع أصحابها استثمارها . كما أنها الوسيلة التي تقوم على الاستفادة من خبرات الذين لا يملكون المال.
والمقصود بالمضاربة:عقد بين طرفين أو أكثر يقدم أحدهما المال والأخر يشارك بجهده على أن يتم الاتفاق على نصيب كل طرف من الأطراف بالربح بنسبة معلومة من الإيراد([16] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn16)).
وهناك عدة أشكال أو صور للمضاربة نذكر منها([17] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn17)):
المضاربة الخاصة: بمعنى أن المال والعمل مقدمان من شخص واحد.
المضاربة المشتركة: يتعدد فيها أصحاب الأموال وأصحاب العمل.
المضاربة المطلقة : وهي التي لا يقيد فيها صاحب المال المضارب بنوع محدد من الاستثمار أو التجارة وإنما يكون له مطلق الحرية في اختيار النشاط الذي يراه مناسبا.
المضاربة المقيدة: وهي المضاربة التي يلزم فيها صاحب رأس المال المضارب باستخدام الأموال في نشاط أو تجارة معينة من قبله.
شروط المضاربة([18] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn18)):
1 _ يجب أن يكون رأس المال المضارب به نقدا ومعلوما.
2_ إن المضارب لا يضمن رأس المال المضارب به في حالة الخسارة إلا إذا أثبت صاحب المال أن تقصير المضارب هو السبب وراء هذه الخسارة.
3_ يمكن للمصرف أن يطالب بضمان يقدمه المضارب يحفظ فيه حقه في حالة تقصيره عن تنفيذ الشروط التي تم الاتفاق عليها.
4_ يجب أن يتم تحديد نصيب كل طرف من الأرباح كنسبة من الأرباح ولا يجوز أن يكون الربح مقدارا محددا لأنه قد تكون الأرباح المتحققة أقل من ذلك
5_ يجوز الاتفاق على وقت المضاربة ومكانها.
ثانياً : المشاركات
المشاركة هي صورة قريبة من المضاربة والفرق الأساسي بينهما أنه في حالة المضاربة يتم تقديم رأس مال من قبل صاحب المال وحده . أما في حالة المشاركة فإن رأس المال يقدم بين الطرفين ويحدد عقد المشاركة الشروط الخاصة بين الأطراف المختلفة([19] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn19)) .
وتعرف المشاركة : بأنها عقد بين طرفين يقدم كل منهما مقدارا معلوما من رأس المال ويكون فيه الحق بالتصرف في المال تصرفا كاملا باعتباره شريكا ومالكا له ويتم توزيع الربح حسب ما يتم الاتفاق عليه ببن الطرفين . أما الخسارة فتوزع حسب نسبة المشاركة برأس المال([20] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn20) ).
ويمكن أن تقسم المشاركة إلى نوعين رئيسيين :
المشاركة المتناقصة :
تقوم المشاركة بين طرفين أحدهما المصرف وأي طرف أخر سواء كان فردا أم شركة يكون فيها الحق للشريك أن يحل محل المصرف في ملكية المشروع المشترك بينهما وذلك أما دفعة واحدة أو على دفعات . على أن لا يتم دفع نصيب الفرد أو الشركة من الأرباح المتحققة كجزء من استرداد قيمة حصة المصرف أي أن الشريك في النهاية سيتمكن من تملك المشروع بعد أن تمكن من رد التمويل إلى المصرف([21] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn21) ).
المشاركة الثابتة :
قد يأخذ المشروع المعول شكلا قانونيا ثابتا مثل شركة مساهمة أو التوصية البسيطة أو توصية بأسهم أو تضامن حسب صيغة المشروع وحجمه،وهنا يقوم المصرف الإسلامي بتمويل جزء من رأس المال لمشروع معين يجعله شريكا في إدارته والإشراف عليه وشريكا في الربح حسب النسبة المتفق عليها، وتبقى حصة كل شريك من الشركاء ثابتة لحين الانتهاء من مدة المشروع أو الشركة التي حددت في الاتفاق([22] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn22)).
بعض أنواع الشركات في الفقه الإسلامي
1_ شركات الأملاك
اشتراك شخصين أو أكثر في ملك عين معينة ذات قيمة مالية.
2_ شركات العقود
عقد بين طرفين أو أكثر على الاشتراك في رأس المال والأرباح الناتجة عن استثماره وتقسم شركات العقود إلى:
آ_ شركات العنان : وهي أحد أنواع شركات العقود التي تم الاتفاق فيها بين الأطراف المتشاركة على عدم تصرف أي شريك إلا بإذن صاحبه .
ب _شركة المفاوضة : وهي الشركة التي يتساوى فيها الشركاء في كل شيء .
وتعتبر شركة العنان من أنسب الصيغ الاستثمارية في المصارف الإسلامية مثل المشاركة الدائمة والمشاركة المنتهية بالتمليك([23] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn23)).

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) عبدالرزاق رحيم الهيتي ، عبد الرزاق رحيم (1998) ، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق ، دار أسامة للنشر ، طبعة (1)، عمان ، الأردن ، ص174.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) سمحان، حسين محمد ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة)، مطابع الشمس ، الأردن ، ص3.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) حسين محمد سمحان ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة) ،ص3.

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4) عبد الرزاق رحيم الهيتي ، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق ص174.

[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5) ضياء مجيد ، (1997)، البنوك الإسلامية ، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية ، مصر ، ص35 .

[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref6) النجار ، محمد عبد العزيز ، (1997) ، بنوك بلا فوائد ، المملكة العربية السعودية ، ص42.

[7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref7) نعمة الله نجيب وآخرون ، (2001)، مقدمة في اقتصاديات النقود والصيرفة والسياسات النقدية ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، مصر.

[8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref8) حسين محمد سمحان ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة)، ص3.

[9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref9) ضياء مجيد ، البنوك الإسلامية ، ص54.


[10] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref10) البعلي ، عبد الحميد محمود،(1990)، أساسيات العمل المصرفي الإسلامي ، الواقع والآفاق ، ط1، مكتبة وهبة ، القاهرة، مصر،ص17.

[11] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref11) عبد الرزاق رحيم الهيتي ، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق، ص193.

[12] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref12) الهيتي ،ص193.

[13] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref13) الهيتي، ص194.

[14] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref14) عبدالرزاق رحيم الهيتي ، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق ، ص226_ 232.

[15] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref15) المصنف ، جاسم ، ويوسف محمد محمود، (1990) ، الاتجاهات الحديثة في محاسبة البنوك ، الكويت ، ص341.

[16] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref16) عبد الحميد محمود البعلي ، أساسيات العمل المصرفي الإسلامي ، واقع والآفاق، ص68.

[17] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref17) الحسيني ، فلاح حسن ، الدوري ، مؤيد عبد الرحمين ، (2000)، إدارة البنوك ، مدخل أستراتيجي معاصر، دار وائل للنشر ، عمان ، الأردن ، ص201.

[18] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref18) فلاح حسن الحسيني ، مؤيد عبد الرحمن الدوري ، إدارة البنوك ، ص202.

[19] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref19) فلاح حسن الحسيني، مؤيد عبد الرحمن الدوري، إدارة البنوك، ص202.

[20] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref20) الحناوي،محمد صالح، عبد السلام سعيد فتاح،(2000)، المؤسسات المالية البورصة والبنوك التجارية، الدار الجامعة، القاهرة،مصر، ص406.

[21] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref21) فلاح حسن الحسيني، إدارة البنوك ، مدخل استراتيجي معاصر، ص202.

[22] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref22) شبرا، محمد عمر وآخرون، (1990)، نحو نظام نقدي عادل ، طبعة 2 ، دار البشير للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن ، ص44.

[23] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref23) حسين محمد سمحان ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة)، ص44.