المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن تدرس خطة الـ"100 بطاقة" للنظام السوري


Eng.Jordan
01-07-2013, 08:45 AM
قال مصدر في الخارجية الأميركية إن المسؤولين الأميركيين يدرسون خطة معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد وأعوانه، بطريقة معاقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعوانه، وذلك بإعلان قائمة فيها 100 شخص للقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمات.. وقال المصدر إن إجراءات بدأت لتوزيع «أوراق كوتشينة» (لعبة الورق) فيها صور ومعلومات مختصرة عن كل واحد منهم، تمهيدا للدعوة للقبض عليهم.

وحسب الخطة، يمنح كل شخص فرصة للتعاون مع المحققين، مقابل عفو جزئي. ويقدم للمحاكمة الشخص الذي ثبت اشتراكه في جريمة، سواء قتل أو فساد. وقال المصدر إن الخطة ستعلن قريبا، وذلك لإعطاء فرصة لكل شخص في القائمة للهروب من النظام مبكرا. وهي تشبه خطة «الحقيقة والمصالحة» في جنوب أفريقيا بعد نهاية حكم الأقلية البيضاء العنصري، وأيضا خطط مماثلة في آيرلندا الشمالية ورواندا وغيرهما.. «ولكن، بسبب دموية نظام الأسد، ستتم محاكمة المتورطين، وفتح باب العفو والمصالحة لغيرهم».

وأوضح أن الهدف من إعلان الخطة مبكرا هو إرسال إشارة إيجابية قوية لشعب سوريا، وخاصة للمتعاونين مع الرئيس الأسد، بأن نهاية الأسد أمر لا مفر منه.. وأن الحكومة الجديدة بعد الأسد ستعمل على تحقيق العدالة، وتعويض الضحايا، وتحاشي الانتقام، وفتح باب المصالحة للمواطنين العاديين.

وحسب الخطة، سيمنح العلويين - من غير القياديين - فرصا للنجاة، وذلك حسب تقارير استخباراتية أظهرت أن كثيرا من العلويين يقفون مع الأسد فقط بهدف البقاء على قيد الحياة. وأن المعارضة قصرت في التقليل من الخوف منها، وفي تغيير صورة التطرف العسكري والديني وسط صفوفها. ولهذا يشعر كثير من العلويين بأنهم سوف يعدمون بالجملة، وأن هذا الخوف يساعد الأسد على عسكرة الطائفة العلوية، ويضعها في معركة حياة وموت، مع احتمال استعمال أسلحة الدمار الشامل، وتدمير دمشق، وتنفيذ مذابح فيها، قبل سقوط نظام الأسد.

وقال المصدر إن المسؤولين الأميركيين يراجعون ما حدث للرئيس العراقي السابق وأعوانه بعد سقوط نظامهم. وأن هناك تشابهات كثيرة، خاصة بسبب اعتماد كل واحد على بطانة صغيرة حوله، وعلى أقربائه وعلى قبيلته، بالإضافة إلى الاعتماد على أجهزة حزب البعث.

وأشار المصدر لصحيفة الشرق الاوسط إلى احتمال تكرار ما حدث لصدام حسين، الذي هرب بعد سقوط نظامه على يد القوات الأميركية، وكانت أخباره مجهولة في الأسابيع الأولى، ونشرت أخبار عن مشاهدته في أنحاء مختلفة من العراق، أو أنه هرب إلى الأردن.. لكن لم تكن تلك الأخبار صحيحة، وظهرت سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة له وزعت في أوقات مختلفة، وكانت تدعو للمقاومة.

في وقت لاحق، وضع اسمه في قائمة المطلوبين واعتقل كثير من أفراد نظامه السابق. وبعد 3 شهور من سقوط نظامه، قتل أبناه عدي وقصي أثناء اشتباك عنيف مع القوات الأميركية في الموصل. وبعد 9 شهور من سقوط نظامه، أعلن الحاكم المدني في العراق، بول بريمر، القبض عليه في مزرعة قرب تكريت (مسقط رأسه) في عملية «الفجر الأحمر».