المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ستتخلى أوربا عن مواطنيها الفقراء


Eng.Jordan
01-11-2013, 07:00 PM
أنييشكا من شرطة فارسوفيا توزع الطعام والألبسة على مشردي غوسيا اللذين يعيشون في حالة مزرية.
شرطة بلدية فارسوفيا تجوب الشوارع ليلا كالعادة للمساعدة.
أنييشكا وزملاؤها يعرفون جيدا مشردي العاصمة البولندية ،لأنها تمد لهم يد المساعدة دوما.
غوشيا إحدى المشردات تعيش في هذه الحفرة منذ أحد عشرة عام التي هي عبارة عن إحدى محطات التدفئة الحضرية أين يسكن أيضا العديد من الأشخاص المشردين.
غوشيا تقول:
“عدة أعضاء من المركز الإجتماعي للحي حضروا إلى هنا رفقة المديرة التي طلبت منها مساعدة مالية لكننها قالت لي لا،لا يمكننا تلبية طلبك وهذا بسبب أنني أحب شرب الكحول، أشخاص مثلي لا يمكنهم الحصول على المساعدة.
أعضاء من الشرطة إرتات زيارة هذا الزوج الذي إختار العيش في الغابة في هذا الكوخ في ضواحي المدينة. مبتورة الساق، مونيكا لايمكنها الحصول على عمل و لا على إعانة الإعاقة.
رفيقها
يحصل على راتب يقدر بالف و خمسمائة زلوتي أي ما يعادل ثلاثمائة يورو تقريبا من خلال القيام بأعمال التنظيف وأعمال مختلفة أخرى.
فلوديميراز يقول:
“ نحاول عمل كل شيئ للخروج من هذه الوضعية المزرية”
مونيكا:
“نود إستأجار بيت “ فلوديميراز:
“ لكن ألف و خمسمائة زلورتي غير كافية لفعل ذلك”.
رسميا بولندا يقطن فيها ما بين ثمانين الف ومئة وثلاثين الف مشرد.
أنييشكا من الشرطة البلديية لوارسو تقول:
“نلاحظ أن عدد المشرين في تزايد مستمر، وحالة الفقر لاتمس فقط هؤلاء اللذين يعيشون في حفرمجاري المياه و الغابات، بل هناك أيضا الفقراء اللذين يعيشون في البيوت العادية، فالوضعية ليست بالسهلة فالناس هنا يكافحون من أجل العيش،،، هكذا هي الحياة في بولندا.
دول الإتحاد نادرا ما تسجل نموا إيجابيا، بولوندا مثلا يسكنها مليونيين ونصف المليون شخص يعانون الفقر الشديد ،أي ما يعادل نسبة سبعة في المئة من عدد السكان الإجمالي.
عدد الاشخاص اللذين أصبحوا يقبلون على الحساء الشعبي في تزايد مستمر مثلما هو الحال في إحدى مطاعم فارسوفيا تحت إدارة كاريتاس.
حيث نجد نسبة كبيرة من هذه الوجبات تأتي من البرنامج الأوروبي لمساعد الفقراء ، والذي هو اليوم محل تساءل كبير.
إيزابيلا شوما مسؤولة في أحد مطاعم كاريتاس تقول:
“هذا البرنامج يسمح لنا فقط بتوفير الحساء لثمانية مئة شخص فقط، وفي حالة زواله أو في حالة عدم توفر مساعادات مالية أخرى سنضطر إلى غلق هذا المطعم.
أنا إحدى العاملات تاكد ان المساعدات الغذائية لا تقتصر فقط على المشردين،.
أنا تعمل هنا مقابل راتب ثلاثة مئة يورو فقط.
حيث تقول:
هذا المبلغ غير كافي للعيشن نحاول فقط النجاة ،زوجي عاطل عن العمل ولدي طفلين الوضعية صعبة،أحصل على مساعدة من كاريتاس عبارة عن طرد من الأغذية و الألبسة وكذالك طرد للأطفال خلال المناسبات، هذه الطرود تساعدنا كثيرا في العيش.
تسعين في المئة من المساعدات الغذائية التي توزع من طرف الجمعيات الخيرية تأتي من البرنامج الأوروبي للمساعدات موزعة على سبعة وعشرين بنك غذائي مثلما هو الحال في ووش التي تقع على بعد مئة وخمسين كيلومتر من فارسوفيا.
بولوندا تعتبر من الدول الرئيسية التي تحصل على برنامج المساعدات الذي أنشأ في السبعة والثمانين و المتمثل في توزيع الفائض من المنتوج الفلاحي في أوروبا على الفقراء.
هذا المصنع لإنتاج الألبان والتابع للبرنامج الأوربي ممول من من طرف السياسة الزراعية المشتركة والمقدرة بحوالي خمسة مئة مليون يورو في العام.
ففي كل سنة تجرى مناقصات ينضمها منتجي الألبان التابعين للبرنامج الأوربي لأختيار المنتج مثل هذه المؤسسة.
داغيوس المدير العام لهذ المؤسسة يقول:
“هذه العقود جيدة جدا،لأنها عقود تأتي من الإتحاد الاوروبي ،لذلك هي ضمان للمنتجين، فبعد إمضائها يكون هناك ضمان للزبائن وللنوعية أيضا لأننا سنكون متأكدين أننا سنحصل على مستحقاتنا مئة بالمئة .
بعد رفع دعوة قضائية من طرف المانيا، قررت محكمة العدل الأوروبية أن البرنامج الأوروبي للمساعدات يجب أن يلغى من برنامج السياسة الإجتماعية الأوربية،فيما سيخلق برنامج جديد يوضع حيز التنفيذ في ألفين وأربعة عشر في حال الموافقة عليه من طرف المجلس الأوربي.
لكن لا شيئ مؤكد في حال رفض كل من ألمانيا وهولندا والسويد والنمسا والدانمارك والتشيك.
لوكاس بيير أحد المنسقين في البرنامج الأوربي للمساعدات يقول: الإتحاد الأوروبي يقترح أن رأس المال الجديد المخصص للبرنامج الأوربي للمساعدات يجب ان يخفض بنسبة كبيرة ،هذا الإقتراح بعيد جدا عن الحقيقة المرة وعن المؤشرات الإقتصادية التي تشير الى أن عدد الفقراء في تزايد مستمر والميزانية ستخفض بنسبة أربعين في المئة . الإتحاد الأوربي يجب أن يكون متضامنا مع الدول الأكثر فقرا والتي تفتقر لرأس المال الكافي لتمويل هذا البرنامج من ميزانيتها الخاصة ،عموما بولندا يستحيل عليها فعل ذلك.
ثمانية عشر مليون هو عدد الأشخاص اللذين يستفيدون من البرنامج الأوربي للمساعدات منها مليون ونصف المليون في بولندا فقط.
الجمعيات الخيرية بدأ يتنتابها القلق لاسيما وأن اغلبها ممول من طرف المساعدات الغذائية التي توزعها مؤسسة “حظوظ متساوية” في ووش التابعة لبرنامج المساعدات الاوربية.
إيولينا غالاس مديرة في في احدى مؤسسات المساعدة تقول:
“ إن لم تكن هذه المساعدات الأوربية،أو في حال توقفها لن تكون هناك طوابيرفي الإنتظاروبالتالي سينخفض العمل في مؤسستنا، بكل جدية لدينا الكثير من العائلات الفقيرة جدا والتي لن تجد إطلاقا مكانا تحصل فيه على المساعدات الغذائية، هناك عائلات تتكون من أربعة أوخمسة أطفال تعيش بواسطة الإعانات الحكومية لأن الأهل يعانون من البطالة،هناك أخري تعاني من الأمراض أو في خطر وعائلات مهددة بالإستبعاد الإجتماعي، وبالنسبة للذين لديهم مشاكل كبيرة لن يستطيعوا النفوذ منها لوحدهم، لذلك يجب مساعدتهم للخروج من هذه الأزمات بهدف بدإ حياة جيدة.
على نحو متزايد كبار السن بدورهم يعانون من هذه الوضعية.
أنا تقول:
“أحتكم على معاش صغير يقدر بحوالي مئة يورو لا أستطيع شراء شيئ بهذا المبلغ، فبدون هذه الطرود الغذائية لا أعرف ما يمكن فعله و صدقوني بدون المساعدات لا يمكننا العيش.
جمعية سان ماريتان في ووش حالها حال الجمعيات الأخرى.
يسجل أيضا تزايد الطلبات من قبل العاملين الفقراء وكذا من طرف العائلات التي يتكفل بها أحد الأولياء بمفرده مثلما هو حال إيزابيلا مطلقة وبدون عمل.
إيزابيلا :
“ في الوقت الحالي أحصل على راتب ثابت خاص بالمساعدات الإجتماعية ومعاش غدائي خاص بإبني، بهذا المبلغ لا أستطيع دفع فاتورة أجار السكن والكهرباء، لذلك في حالة توقف هذه المساعدات كل الراتب الذي أحصل علية سيذهب في الأكل و بالتالي سيتم طردنا من السكن لعدم دفع الآجار.
الجمعيات يجب عليها الإعتماد على التمويل المؤسسي أو الخاص، في بولوندا تبقى مساهمات المؤسسات محدودة.
هنا التبرعات الخاصة بالمنتجات غير المباعة التي تمنح للجمعيات تمثل فقط واحد ف المئة من المبلغ الإجمالي للمحلات التجارية.
كريزيستوف مسير في محل تجاري يقول:
“المحرج فعلا في بولندا أننا مجبرين على دفع الضريبة حتى عندما نقدم المساعدات للجمعيات، لذلك أحيانا يكون من السهل بالنسبة إلينا رمي هذه المنتجات بدل إعطائها،أعتقد ان هناك قانون جديد سيصدر السنة القادمة أتمنى أن يلغي دفع الضريبة وبالتالي سيسهل علينا المساعدة في حالة الإعفاء من الضرائب”.
فيما يبقى الإعتماد على سخاء و كرم الافراد لتفادي الأزمة خاصة في فترة الشتاء.




[/URL]Copyright © 2013 euronews
[URL="http://arabic.euronews.com/2013/01/04/is-europe-turning-its-back-on-its-poor/#"] (http://arabic.euronews.com/tag/warsaw/)
(http://arabic.euronews.com/2013/01/04/is-europe-turning-its-back-on-its-poor/#)