المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلق بريطاني من قوة نشاط المنتدى الإسلامي الأوروبي


Eng.Jordan
01-17-2013, 09:12 PM
المصدر: موقع ديلي تليجراف البريطاني

الكاتب: Andrew Gilligan

مترجم للألوكة من اللغة الإنجليزية

ترجمة: مصطفى مهدي


جيم فاتزباتريك وزير البيئة البريطاني، عضو حزب العمل، وممثل دائرة مدينة (بوبلار وكاننج) الانتخابيَّة بالبرلمان، وواحد من أشهر الرموز السياسيَّة المثيرة للجدل، والتي تحارب التعاليم والشعائر الإسلامية، والذي ذاع خبره عقب مهاجمته للإسلام والمسلمين، عقب حضوره عقد زواج طُولب فيه بالانفصال عن زوجته؛ ليجلس مع الرجال، بينما تجلس المرأة مع النساء، فهاج معترضًا على تلك الشعيرة الإسلامية العاملة على تهذيب السلوك الإنساني، مُرددًا تلك التُّهم الكاذبة المعلَّبة، التي يرددها الليبراليون والعلمانيون من أمثال (فيتزباتريك).

تطالعنا صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية على موقعها الإلكتروني بمقال جديد، كتبه (أندرو جيليان) تحت عنوان (الأصوليون الإسلاميون يخترقون حزب العمل) يهاجم فيه (فيتزباتريك) المسلمين ونشاطهم السياسي، الذي أدَّى إلى اختراق الإسلاميين حزب العمل البريطاني؛ من أجل إقامة نظام سياسي واجتماعي إسلامي في بريطانيا.

ففي حديثه إلى (ديلي تليجراف) أكَّد (فيتزباتريك) أن المنتدى الإسلامي الأوروبي - والذي يؤمن بفرضيَّة تطبيق الشريعة الإسلامية، وإقامة سوق الجهاد، والذي يَدَّعي القدرة على توجيه الكثير من أصوات الناخبين - قد اخترق أعضاؤه الأحزاب البريطانيَّة صانعًا حزبًا إسلاميًّا داخل الأحزاب الأخرى، بما في ذلك حزب العمل البريطاني.

يقول (فيتزباتريك):
"يعملون غالبًا كمنظمة داخليَّة تقوم على إلحاق الأفراد بالأحزاب السياسيَّة، ثم يقومون بتجنيد الأعضاء ضمن هذه الأحزاب السياسيَّة، محاولين فوز هؤلاء الأعضاء في الانتخابات؛ ليتمكَّنوا من الحصول على قوة وتأثير سياسِيَّيْن؛ سواء أكان ذلك على مستوى السلطة المحليَّة، أم المستوى الدولي، وهذا بالرغم من أنهم ضد برنامج حزب العمل القائم على دعم العلمانية".

وقد أكَّد (فيتزباتريك) أنَّ عناصر المنتدى الإسلامي الأوروبي سبق وأن اخترقت حزبه بشرق لندن تمامًا، كما فعلت مليشيات اليسار عام 1980، وأشار إلى أن القوائم الانتخابيَّة لحزب العمل المخترق - كما وصفه - أشارت إلى أن هناك ارتفاعًا بمعدل110% في عضوية الحزب في دائرة واحدة خلال عامين فقط.

وأن من خلال تحقيق استمر لمدة ستة أشهر، قامت به (ديلي تليجراف)، وأعضاء الفقرات الإخباريَّة القناة الرابعة، بالإضافة إلى أسابيع من تسجيل الأفلام التي قام بها الصحفيُّون، قد أكَّد أعضاء المنتدى الإسلامي الأوروبي للمحققين السِّريين، أن المنتدى قد أصبح له قوة كُبرى، وتأثير على مجلس مدينة لندن (بورو تاور هاملت) ذي الميزانية البالغة مليار جنيه إسترليني.

هذا بالإضافة إلى الاطلاع على أن المنتدى وأعضاءه قد مُنحوا أكثر من عشرة ملايين جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب، وأكثرها من صناديق التمويل الحكوميَّة، التي أقيمت لتمويل أنشطة منع التطرُّف العنيف.

هذا ومن المعلوم عن قادة المنتدى الإسلامي أنهم ضد الديمقراطيَّة، ومؤيدون لتطبيق الشريعة، كما أن المنتدى يشهد اجتماعاته بعض العناصر التي تؤيِّد نشاط حركة طالبان، وبعض المطالبين من قِبَل مكتب التحقيقات الفيدراليَّة الأمريكي على خلفية الاشتباه في علاقته بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وقد أشار الكاتب إلى أن طبقة المسلمين المعتدلين - المرضي عنهم غربيًّا - أكَّدت أن المنتدى الإسلامي الأوروبي وحلفاءه حاولوا فرض آرائهم الأصوليَّة على سائر عناصر المجتمع المحلي، محاولين في ذلك كبح جماح السلوك الذي يصفونه بأنه غير إسلامي.

فقد أشارت صاحبة وكالة للمواعدة - المحرمة - بين الجنسيين إلى أنها قد تلقَّت تهديدًا عبر البريد الإلكتروني من قِبَل أحد نُشطاء المنتدى، يطالبها فيه بإغلاق تلك الوكالة.

وقد أكَّد (جورج جالوي) عضو البرلمان عن مدينة لندن: أن المنتدى الإسلامي قد لعب دورًا خطيرًا في فوزه بانتخابات عام 2005، وأن هذا الفوز للمنتدى فيه النصيب الأكبر، ويؤكِّد (جورج جالوي) أن المنتدى الإسلامي كان واحدًا من الجماعات الكثيرة التي أيدت معارضته للحرب على البلدان الإسلاميَّة.

وفي بيان الدور الكبير الذي يقوم به المنتدى أكد أن للمنتدى الإسلامي الأوروبي علاقات قوية بأعضاء مجلس مدينة (تاور هاملت) الحاليين والسابقين، حتى إن رئيس المجلس الحالي (لطف الرحمن علي) قد حصل على منصبه من خلال دعم وتأييد ونشاط المنتدى الإسلامي الأوروبي، كما أنه قد حصل على منصب مساعد المدير التنفيذي لصندوق تمويل المجلس المحلي بالرغم من أنه لم يكن مؤهَّلاً - من وجهة نظر (ديلي تليجراف) - مثل المدير التنفيذي السابق الذي أزيح عن منصبه، وبمجرد أن توَّلى (لطف الرحمن) منصبه، كشفت التحقيقات عن أنه قام بتمويل كثير من الجمعيات ذات العلاقة القوية بالمنتدى الإسلامي الأوروبي، كما أنه توقَّف عن تمويل الجماعات العلمانية، أو أنهى خطة تمويلها، فقد تمَّ تحويل الدعم من تمويل الجماعات العلمانية لتمويل مشروع إنشاء بوَّابة على هيئة حجاب بمنطقة (بريك لان) بلندن، مما يؤكِّد انتصار الهيمنة الدينيَّة الإسلامية على المجلس.

هذا بالإضافة إلى أن المدارس بمدينة (تارو هاملت)، قد أُمرت بأن تُغلق أبوابها أيام أعياد المسلمين بالرغم من أن كثير من الطلاب من غير المسلمين.

ولم ينكر (لطف الرحمن علي) أن أحد نُشطاء المنتدى الإسلامي كان يتفحَّص أحوال أعضاء المجلس نيابةً عنه، بل أكَّد: "هناك العديد من الناس في (تاور هاملت) قد أثارهم الأمر واشتركوا في ذلك".

ولم يعلق على قضية اختراق عناصر المنتدى الإسلامي، مؤكِّدًا أن هذه القضية تعتبر خاصةً بشؤون الحزب قائلاً: "إذا نظرت إلى سياستنا المعلنة - مثل قيامنا باستثمار20 مليون جنيه إسترليني لمكافحة الزحام - ستجد أننا نعمل لمصلحة جميع الأطراف".

هذا وقد نفى المنتدى الإسلامي الأوروبي المزاعم التي تدور حول رغبته في السيطرة على المجلس، أو تحالفه لمناصرة (لطف الرحمن)؛ للحصول على منصبه، كما أن المنتدى أكَّد على أنه ليس بمنظمة متطرِّفة، وأنه لا يؤيِّد العنف.

المصدر : الألوكة