المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن تفتش عن زلات مرسي في أرشيفه الإعلامي


Eng.Jordan
01-18-2013, 05:58 PM
طالبت الولايات المتحدة الثلاثاء الرئيس المصري محمد مرسي بالتراجع عن تصريحات وصفتها بـ "المعادية لاسرائيل" تعود الى العام 2010.

واشنطن- أدانت الولايات المتحدة الثلاثاء بشدة التصريحات المعادية لإسرائيل التي تضمنها شريط فيديو للرئيس المصري محمد مرسي يعود إلى العام 2010 قبل انتخابه رئيساً للبلاد، ودعته إلى التراجع عنها.

وكان مرسي من زعامات جماعة الإخوان المسلمين حين حث المصريين حسب فيديو يعود إلى 2010، وحصلت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على أن "نرضع أبناءنا وأحفادنا كراهية هؤلاء الصهاينة… اليهود… يجب أن يرضعوا الكراهية… يجب أن تستمر الكراهية".

وأضافت الصحيفة أنه في مقابلة تلفزيونية بعد ذلك بشهور وصف الصهيونيين بأنهم "مصاصي دماء ومشعلي حروب... وأحفاد القردة والخنازير".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين إن اللغة التي استخدمها مرسي مهينة بشدة، وإن المسؤولين الأمريكيين عبروا للحكومة المصرية عن القلق في هذا الشأن.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن كنث جاكوبسون، نائب المدير الوطني لرابطة مكافحة التشهير اليهودية، وهي إحدى أكبر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، قوله "عندما يكون زعيماً لدولة لديها تاريخ من التصريحات التي تصور اليهود على أنهم أشرار ولا يقوم بشيء لتصحيحه، يوحى الأمر لكثير من الناس في إسرائيل باستنتاج أنه لا يمكن الوثوق به كشريك للسلام".

وأوضحت الصحيفة أن ممثلي الرئيس محمد مرسي رفضوا على مدى ثلاثة أيام التعليق على هذه التصريحات، مشيرة إلى أن أحد الأسباب قد يتعلق بأن إلقاء الضوء من جديد عليها قد تضعه في مأزق سياسي، وأن أي محاولة للتراجع أو حتى توضيح موقفه سوف تعرضه لهجوم سياسي من قبل المعارضة التي تتهمه بالفعل بتخفيف لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأثناء اللقاء اليومي مع الصحفيين بالبيت الأبيض، قال كارني لدى سؤاله عن تعليقات مرسي، نحن نرفض تماما هذه التصريحات مثلما نفعل مع أي لغة تتبنى الكراهية الدينية.
ودعا كارني مرسي أن يوضح أنه يحترم أتباع كل الأديان، وأن هذا الأسلوب في الكلام ليس مقبولاً ولا مجدياً في مصر الديمقراطية، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

لكنه أشار إلى أن مرسي كرئيس ساعد في التوسط في وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في غزة، وتعهد بدعم اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

في الوقت ذاته، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن "اللغة التي سمعناها مسيئة للغاية… ونعتقد أنه يجب أن يتم التراجع عن هذه التصريحات وبشكل حازم".

وأضافت نولاند "نريد أن نرى الرئيس مرسي وهو يقول بشكل واضح جداً لشعبه وللمجتمع الدولي بأنه يحترم الناس من كل الديانات، وأن هذا النوع من الخطابات غير مقبول، وهو غير بناء من قبل رئيس في مصر ديمقراطية".

وأوضحت نولاند أن الإدارة الأميركية أبلغت القاهرة بـ"قلقها" إزاء هذه التصريحات.

كما قالت بأنها تحكم على مرسي "ليس على ما يقوله فحسب، بل أيضاً على ما يفعله".

وتابعت "منذ أصبح رئيساً كرر الرئيس مرسي مراراً التزام مصر بمعاهدة السلام مع إسرائيل والتزامه بالعمل معنا ومع إسرائيل على أهداف مشتركة، وبينها وقف إطلاق النار في غزة" الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يُذكر أن الجدل بشأن إهانة مرسي لليهود من الممكن أن يثير توترات دبلوماسية مع واشنطن، في حين تسعى حكومته حديثة العهد إلى انتهاج خط معتدل تجاه الغرب والفوز بمزيد من المساعدات الدولية لاقتصادها المعتل.

xlnsx