المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال المسلمين اليوم


محمد خطاب
01-23-2012, 12:41 PM
الحرمان والتخلف في ديار المسلمين
يفتقد المسلم اليوم إلا تحلة القسم كما قال ابن حزم الرؤية الإسلامية الشاملة فهو يعيش حالة التبعيض أي يطبق بعضا ويهمل بعضا بدعوي المعاصرة والتطور أو عن جهل بالإسلام وتعاليمه غير عالم أن له عند الله عقاب شديد لقوله تعالى ( أفتؤمنُون بِبعض الكتاب وتكفرُون ببعض فما جزاءُ من يفعل ذلكَ منكم إلا خزيٌ في الحياةِ الدنيا ، ويومَ القيامةِ يُردونَ إلى اشدِ العذاب ، وما اللهُ بغافلٍ عَمّا تعملونََ ) البقرة 85 .
وبهذا يكون قد افتقد الأساس بترابط الجسم الإسلامي الواحد بعد عمليات البتر التي يمارسها في حياته اليومية لتعاليم الإسلام ، وكذلك عمليات البتر والتقطيع التي مورست عليه ، فغابت بذلك الحقيقة الإسلامية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) لقد قطعت أوصال الجسم الإسلامي فلم يعد المسلم اليوم يحس أو يشعر بما يصيب سائر الجسد ، وأصبح يدخل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .
وغابت عن عالم المسلمين اليوم الأصول النفسية للتكافل الاجتماعي التي غرسها الإسلام ، غاب مدلول الأخوة وحقوقها حيث مرتكز هذه الأصول قوله تعالي ( إنما المؤمنونَ أخوة فأصلحوا بين أخويكُم ، واتقوا اللهَ لعلكم تُرحمون ) الحجرات 10
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يحقره ) .
فكيف نسلم الكثير من المسلمين إلى الفقر والفاقة والظلم الاجتماعي والاستبداد السياسي والحصار ومنع متطلبات الحياة اليومية من الدخول إليهم بدعوي المعاهدات مع عدو غاصب يحكمه طغمة من المجرمين والقتلة .
أو نغلق مدارس دينية ودور أيتام بدعوي محاربة الإرهاب وندعهم يتكففون الطعام غير آبهين لهم ولا مهتمين كما حدث ويحدث في أفغانستان.
وغاب مفهوم الرحمة وهي الغاية التي من اجلها نزلت شريعة الإسلام لقوله تعالى ( وما أرسلناكَ إلا رحمةً للعالمين ) الأنبياء 107 .
وغاب مفهوم الإحسان وهو عدم الاقتصار علي إعطاء الناس حقوقهم عدلا وإنما التنازل لهم عن بعض حقوقنا إحسانا ، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ...
وغاب مدلول المحبة التي هي ثمرات الأخوة والتي بدونها لا يستقيم إيمان ولا تتحقق نجاة او فوز ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
وغاب مفهوم الإيثار الذي كان يحكم الجماعة المسلمة قال تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) الحشر 9 .ولم يقف الإسلام عند الوصايا حتى لا ينتهي الأمر إلى فلسفة لا تشق طريقا ولا تبني مجتمعا ولكنه طالب بقرن القول والعمل معا فكانت التشريعات الإسلامية الملزمة للمسلم في حياته من نظام الزكاة والإرث ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان له فضل ظهر فليعد على من لا ظهر له ومن كان له فضل زاد فليفض على من لا زاد له ... ) حتى قال أبو سعيد الخدري راوي الحديث فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصنافا من الطعام – غير الظهر والزاد – حتى رأينا انه لاحق لأحدنا في فضل .
الإسلام يحرم الادخار في الأزمات والشدائد وهو سبق كل الأنظمة والأفكار والمذاهب الوضعية في ذلك ، وقد حدد الكنز بأنه ما زاد عن حاجة يومك في كل الأوقات .
إن تحقيق التكافل شرط من شروط نهوض الأمة وبناء المجتمع الإسلامي المطلوب ففي غزوة تبوك اشترك العشرة من المسلمين في امتصاص الثمرة الواحدة فكان النصر المبين .
فما هو حال المسلمين اليوم ؟
محمد خطاب

احمد ادريس
01-23-2012, 10:19 PM
بَاَرَكَ الله فيك وجَزَّاك خَيَّرَا
وإن شاءَ الله يسَتفَيد مَنّه الَجَّمِيع ولك شَكَرَي وتَقْدِيرِيّ
َّ عَلى آلَمَوآصَلَة الرائِعَة مَعَنْا لخَدَمَة هَذَا الِصرحَ آلَمَبَارَك سائِلَيِّن الله آن
يوَفَّقَك ويحَفِظَك ويسَدَّدَ خَطَاك ويجَعَلَ كَلَّ عَمِلَ تقَوَّمَون
به هَنّا في مُوازيِنّ حسَنَآتك

محمد خطاب
01-24-2012, 08:14 PM
أخي الكريم أحمد
اشكر لك ماتفضلت به ، ولا تنس ان الدال على الخير كفاعله
وانت دال على الخير
تحياتي وتقديري لشخصكم الفاضل