المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلاح الثقيل يدخل معركة حلب وتحذيرات من حرب منفلة من كل الضوابط والأخلاقيات


Eng.Jordan
01-28-2013, 12:28 PM
http://www.alarabonline.org/data/2012/08/08-01/974p.jpg



دمشق- أعربت المتحدثة باسم فريق المراقبين الدوليين في سوريا سوسن غوشة، الأربعاء، عن القلق حيال الاقتتال واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات في مدينة حلب شمال البلاد، مؤكدة استخدام المعارضة المسلحة سلاح الدبابات في القتال بينما يستخدم النظام الطيران في قصف أحياء بالمدينة.

يأتي ذلك بينما اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن جيشه يخوض معركة يتوقف عليها "مصير الشعب السوري والأمة".
وعلى الطرف المقابل، ومع تزايد التوقعات بسقوط النظام، بدأ صراع على تزعّم المرحلة الانتقالية يشق صفوف المعارضة السورية المتعددة.

وقالت غوشة ليونايتد برس انترناشونال: "قلقون جدا حيال لتطورات الخطيرة التي حصلت خلال 72 ساعة في مدينة حلب، وتزايد العنف بشكل كبير في مناطق شمال شرق مدينة حلب ومنها أحياء صلاح الدين وباب الحديد".

وأشارت الى أن فريق المراقبين الموجود في مدينة حلب "شاهد تبادل إطلاق النار وقصفا وانفجارات واستخدام الطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة والمدفعية، ولأول مرة إطلاق نار من طائرات حربية".

وأضافت "اليوم لدينا تأكيدات بأن قوى المعارضة تستخدم أسلحة بما فيها الدبابات، وأن هناك تقارير عن عدد كبير من الضحايا واللاجئين الى مناطق أخرى والى المدارس والملاجئ والأبنية الحكومية.. نحن قلقون على وجود مدنيين تحت القصف".

وطالبت المتحدثة باسم فريق المراقبين الدوليين جميع الأطراف المتصارعة في حلب "الى احترام الواجبات الإنسانية التي يجب أن تحترم تحت القانون الدولي لحماية المدنيين، والتفرقة بين المدينين والمقاتلين"، مطالبة بـ"ضبط النفس والانتقال من عقلية الاقتتال والمعركة الى عقلية الحوار".

سياسيا أكد الرئيس السوري بشار الأسد الاربعاء أن الجيش السوري يخوض "معارك بطولة وشرف" ضد "العدو" يتوقف عليها "مصير" الشعب السوري والأمة، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية.

في الأثناء يحتدم الصراع بين اقطاب المعارضة السورية على قيادة المرحلة الانتقالية مع تواتر التوقعات بقرب نهاية نظام الاسد.

وهاجم قائد الجيش السوري الحرّ الاربعاء تشكيل ائتلاف سياسي جديد خارج سوريا يخطط لإقامة حكومة انتقالية ووصف زعماءه بأنهم انتهازيون يسعون لتقسيم المعارضة والاستفادة من المكاسب التي حققها مقاتلوها.

كما اعتبر الجيش السوري الحر في الداخل الاربعاء أن فكرة تشكيل حكومة انتقالية من فصيل معارض "ولدت ميتة"، مؤكدا ان "مجلس الأمناء الثوري السوري" الذي أعلن في القاهرة وكلف هيثم المالح تشكيل مثل هذه الحكومة "لم يجر اي اتصال مع الجيش الحر".

وقال الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس، ان فكرة "تشكيل حكومة انتقالية ولدت ميتة، كونها صدرت عن فصيل واحد لا يمثل اطياف المعارضة ولا يلبي مطالب الشعب".

واضاف "لم يتم التشاور معنا في هذا الموضوع"، معتبرا ان تفرد "مجموعة محددة في تكليف شخص معين بتشكيل حكومة هو تصرف غير مسؤول".

وقال قاسم ان اي حكومة انتقالية "يجب ان تضم اطراف المعارضة الداخلية والخارجية والمجلس الوطني والحراك الثوري وكل المجموعات على الارض"، مؤكدا ان "اي حكومة لن تبصر النور اذا لم تلب مطالب الثورة".

واعتبر المتحدث باسم الجيش الحر في الداخل الذي عرض قبل ايام مشروعه لمرحلة انتقالية بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ان "القرار هو للشعب السوري الثائر في مسألة تشكيل اي حكومة، ويتطلب ذلك اجماعا بين القوى الوطنية"، مضيفا ان "اي تهميش للداخل يفشل كل مشاريع الحكومات".

وكان الجيش الحر في الداخل عرض الاثنين "مشروع انقاذ وطني" للمرحلة الانتقالية ينص على إنشاء مجلس أعلى للدفاع يتولى تأسيس مجلس رئاسي من ست شخصيات عسكرية وسياسية يدير المرحلة الانتقالية في سوريا.

واكدت وثيقة المشروع على وجوب مشاركة المجلس الوطني السوري وكل القوى السياسية والشخصيات الوطنية والهيئة العامة للثورة والتنسيقيات والحراك الثوري والجيش السوري الحر "في صنع المؤسسات الجديدة".
وكان قد تم الاعلان في القاهرة الثلاثاء عن ولادة ائتلاف جديد للمعارضة السورية يحمل اسم "مجلس الامناء الثوري السوري" ويضم معارضين غير حزبيين. وكلف الائتلاف بعد اجتماعه التاسيسي المعارض هيثم المالح تشكيل حكومة سورية انتقالية.
وكان المالح استقال من المجلس الوطني السوري المعارض في 13 اذار-مارس الماضي منتقدا اداء المجلس.
وميدانيا بدأت المخاوف تتعاظم من حرب في مدينة حلب منفلة من كل الضوابط والأخلاقيات.

ومع تأكيد الأمم المتحدة استخدام الجيش النظامي السوري الطيران في قصف المدينة، إضافة الى استخدام السلاح الثقيل في حرب شوارع من الطرفين، أظهرت لقطات فيديو إعدام أربعة رجال موالين للرئيس السوري بشار الأسد وكومة من جثث الشبيحة الموالين للحكومة في مركز للشرطة استولت عليه المعارضة المسلحة.

ويظهر التسجيل المنشور على موقع يوتيوب أربعة من أفراد الشبيحة يجري اقتيادهم إلى ساحة مزدحمة قبل إطلاق وابل طويل من النيران مع سماع تكبيرات. ومع انقشاع الدخان تظهر كومة من الجثث بجوار أحد الجدران.

ونفذ الإعدام فيما يبدو في فناء مدرسة بمكان غير معلوم بحلب. ووقع في الوقت الذي كانت تهاجم فيه قوات الأسد أحياء سكنية بنيران المدفعية ومن الجو لمحاولة إخراج مقاتلي المعارضة.

وفي تسجيل الفيديو الذي لم يتسن التحقق منه من جهة مستقلة قيل إن الشبيحة الأربعة من عائلة بري. وكان اثنان منهم على الأقل يرتديان الملابس الداخلية بينما كان يجري اقتيادهما وجعلهما مع الآخرين يصطفون أمام جدار.

واستمر المسلحون الذين كانوا يطلقون عليهم النار ببنادق نصف آلية في إطلاق النار حتى بعد أن سقطوا على الأرض وتكومت جثثهم الواحدة فوق الأخرى.


Alarab Online. © All rights reserved.