المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسن الظن


Eng.Jordan
01-29-2013, 10:11 AM
أحمد الشقيري
كنت الأسبوع الماضي قد كتبت عن ردود أفعال البعض حيال برنامج خواطر واليوم أكتب عن بعض ردود الأفعال حول المقالات التي تنشر هنا في صحيفة الوطن العزيزة من أول شهر رمضان... فسبحان الله أجد أن في بعض الردود حكماً وفوائد لي وللقراء فوجدت من المفيد ذكرها بين الحين والآخر...
أول تعليق وهو ما تعجبت له وأحببت أن أوضحه للجميع تفاديا لأي لبس هو التعليق التالي الذي جاء بعد نشر مقالتي (الكثير من الخلق اختلفوا) حيث قال التعليق (لا أعرف كيف تحلل مكافأتك من هذا المقال يا شيخ أحمد، بعد أن استكتبتك هذه الصحيفة لتكتب لها ثلاثين حلقة أصيلة، أليس هذا غشا وخداعا ؟) وأرفق الكاتب (جزاه الله خيرا) في تعليقه رابطاً للمقالة من سنتين ليثبت للناس أنها قديمة وليثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أحمد هذا شخص غشاش ومخادع!
اسمحوا لي أن أوضح أولا ثم أعلق.
التوضيح : أعزائي وعزيزاتي القراء: الاتفاق بيني وبين صحيفة الوطن العزيزة هو نشر هذه المقالات من كتاب خواطر 1 وخواطر 2 في شهر رمضان المبارك وبدون مقابل مادي..وهو اتفاق تم قبل شهر رمضان بيوم واحد فقط....وأنا أنشر هذا الاتفاق أمامكم حتى يرتاح الكل ويخفف من الشكوك وسوء الظن سواء علي أو على الصحيفة.
التعليق : أين حسن الظن الذي نتكلم عنه دائما؟! لماذا كان أول تحليل لهذا القارئ أن أحمد هذا إنسان غشاش ومخادع ويضحك على الصحيفة؟! لماذا لم يقل القارئ مثلا: لعل أحمد أخطأ ووضع مقالاً قديماً! أو... لعل الاتفاق بينهم هو وضع مقالات قديمة! أو ألف عذر آخر كان يمكن للقارئ أن يفكر فيه.. ولكنه اختار التحليل الوحيد الذي فيه إساءة الظن وهو أن أحمد هذا أكيد غشاش، وبالتالي سيقول آخرون استمرارا في سوء الظن (هذا أحمد مخادع بس شاطر يطلع بالتلفزيون يسوي نفسه فاهم ويتكلم في الدين وشوفوا كيف حتى أمانة ما عنده في التعامل مع الصحيفة)!
المشكلة عند البعض أنه يحفظ الكلام في عقله دون أي أثر على السلوك...فأنا متأكد أن الذين علقوا أو جال في بالهم هذا الخاطر بأن أحمد خدع الصحيفة حافظون عن ظهر قلب الآية (ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن، إن بعض الظن إثم) ومن منا لا يحفظ هذه الآية وقد حفظناها كلنا ونحن طلاب في المدارس! ولكن ما فائدة الآية إذا لم تطبق على أرض الواقع وتتحول إلى سلوك وثقافة عامة؟ أم إن الهدف من شهر رمضان هو حفظ أكبر عدد من الآيات وختم أكبر عدد من الختمات وصلاة أكبر عدد من الركعات في التراويح دون وصول معاني القرآن إلى أعماقنا وسلوكنا وتفكيرنا في الأحداث اليومية التي تحصل لنا مع الناس؟! هل القرآن كتاب نظري للحفظ فقط أم كتاب عملي للتطبيق؟!
إحسان الظن معناه أنه يوجد موقف أو تصرف من شخص قد يفسره المشاهد بسوء وقد يكون للتصرف أو للحدث مؤشرات تساعد أن يفسر بسوء، ولكن يختار الشخص أن يحول تفكيره إلى تفكير حسن ويبرر التصرف لصاحبه تبريرا فيه عذر... مثل الموقف أعلاه تماما... حصول حدث وهو وجود مقالة قديمة لأحمد الشقيري في صحيفة الوطن... فهذا إما يفسر بسوء (أحمد غشاش) أو يفسر بتبرير فيه حسن ظن (لعله كذا وكذا)....
لدي تعليق آخر حول ردود الأفعال الأخرى حول المقالات وهو أن (رضا الناس غاية لا تدرك) ولكن أترك تفصيله أيضا لوقت لاحق بإذن الله...
غفر الله لي ولكم وللمسلمين أجمعين وأعاد إلى قلوبنا المحبة والمودة والرحمة...