المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يَا شَامُ يَاشَامُ والتاريخُ مُشتَعِلٌ


Eng.Jordan
01-29-2013, 10:17 AM
إشراقات .. (http://www.nawiseh.com/monawat/eshragat/index.htm) إشراقات ..!44 يَا شَامُ يَاشَامُ والتاريخُ مُشتَعِلٌ








د. أحمد بن عثمان التويجري
تفاعلاً مع ما يحدث في سوريا ونزيف الدم الذي يسيل لأبناء الشام في مواجهة الآلة العسكرية للدبابات والقاذفات , وتصاعد موجة الاستنكارات لما يحدث, تفاعل الشاعر الدكتور أحمد بن عثمان التويجري مع أبناء الشام، وسطَّر رائعته "يَا شَامُ يَاشَامُ والتاريخُ مُشتَعِلٌ" , حيث قال :



آليتُ كُلُّ الذي أهواهُ والولدُ
فِداكِ يا شامُ بلْ روحي وما أجِدُ !
تَزَاحَمَ الشِّعرُ في صَدري فَمَزّقّهُ
وأشعلَ الوَجدَ حتّى ذَابتِ الكَبِدُ .
فَلا تَلومي إذا التاعَ القَصِيدُ جَوىً
إنَّ الشُّجُونَ بِقَلبي اليـــــــومَ تَتَّقِدُ..!
يا شَامُ يا زَهرةَ الدُّنيا وَبَهجَتَهَا
أنتِ السَّــــناءُ الذي بِالمَجدِ يَنفَرِدُ.
أنتِ الضِّياءُ الذي في كلِّ بَارِقَةٍ
وأنتِ قَطْرُ النَّدى والغَيثُ والبَرَدُ !
خَابَ الطُّغاةُ وخابت كلُّ زُمرَتِهِمْ
وخابَ ما زَرَعُوا بَغْياً وما حَصَدوا.
السَّافِلونَ الكلابُ مَنْ نَكَثُوا
كُلَّ العُهُودِ لَكَمْ خانُوا وكم فسدُوا؟
الأرذَلونَ الأولى بالعارِ قد غَرِقوا
المَارِقونَ على الإلحادِ هم مَرَدوا..!
هَيْهاتَ هَيْهاتَ تَعلوا اليومَ رايتُهُمْ
هَيْهاتَ يَرقى لَهُمْ شأنٌ وإنْ جَهِدوا..
هَيْهاتَ يَبقى لهم صَرحٌ وَقَدْ وَثَبَتْ
كُلُّ الشَآمِ وثَارَ السَّـــــــهلُ والنُّجُـدُ.
يا شامُ يا شامُ والتاريخُ مُشتعِلٌ
كُلُّ البُطُولَةِ في بُرديكِ تَحتَـــــشِدُ!
نَهرُ الشَّهادةِ أنتِ اليومَ مَنبَعُهُ
وفي ثراكِ سَواقي المَجدِ تَتّحِــــدُ.
في رِيفِ دَرعا أغارَ العِزُّ مؤتَلِقاً
وَمن حَماةَ أتاهُ الرِّفــــــــدُ والمَدَدُ.
وفي رُبى حِمصَ قَامَ المَجدُ مُنتَفِضاً
يُخزي الفَسادَ وَيَجلو كُلَّ مَنْ جَحَدوا.
وفي حَمى الدَّيرِ دَير الزّورِ مَلحَمَةٌ
مِنَ الفِداءِ تُحيّي كُلَّ مَنْ صَمَدوا !
يا شَامُ أنتِ رَبيعُ الأرضِ أجمعَهُ
وأنتِ أنتِ الهَوَى والحُسْنُ والغَيَدُ.
وأنتِ مَفخَرَةُ الأوطانِ قَاطِبَةً
وفي بَنيكِ لِواءُ العِزِّ مُنعَــــــــــــــقِدُ.
يَا شَامُ يَكفيكِ إيمانٌ صَدَعْتِ بِهِ
لَهُ الطّواغيتُ في الآفــــاقِ تَرتَعِدُ!
يا شَامُ لَنْ يُدركَ البَاغُونَ غايتَهُم
أو يَبلُغُوا رَغمَ طُولِ المَكرِ ما قَصَدُوا!
وَلَنْ يَنالوا وإنْ خَسَّتْ مَكائدُهُمْ
مِنْ بَأسِ صِيدٍ لِغَيرِ اللهِ ما سَــــجَدُوا!
/
د. أحمد بن عثمان التويجري
محامٍ سعودي ورئيس منظمة العدالة الدولية
الرياض 22 شوال 1432هـ/ 20 سبتمبر 2011م