المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاراداي مايكل : مكتشف كلوريدات الهيدروكربونات


Eng.Jordan
02-01-2013, 03:34 PM
هوعالم فيزيائي وكيميائي انجليزي ولد في نيفغتون باتس قرب لندن، تعلم القراءة والكتابة، ودخل ميدان العمل في الثالثة عشرة من عمره لإعالة إخوته الأربعة ، كان والده يعمل حداداً لم يكن يتقاضى سوى أجر زهيد للغاية. عمل في مخزن لبيع وتجليد الكتب فكان ينكب على المطالعة خلال فرص الغداء وبعد انتهاء العمل.
http://mawhopon.net/upload/image/basic_photo/34(4).bmp

مر عليه سبع سنوات في هذا المخزن حصل بعدها على لقب معلم. انتقل بعده للعمل في مشغل "دي لاروش" وبعد انتهاء العمل كان يذهب مع صديقه دين داتس للاستماع إلى محاضرات العالم ديفي وفي سنة 1812 وجه رسالة إلى رئيس الجمعية الملكية يطلب فيها قبوله كمساعد في المختبر فلم يحصل على جواب.

اتصل بعد مدة بالعالم همفري ديفي فطلب منه مقابلة في 14 آب سنة 1812 ورفض هذا الأخير مساعدته. لكنه عاد وقبله كعامل بسيط، بدأ مايكل العمل في مختبر ديفي في أواخر آب 1812 كمنظف للأدوات وتحضير المواد الكيميائية وأعطي غرفة للسكن في المختبر. حدث انفجار في مختبر ديفي عند اكتشاف الصوديوم مما اضطر ديفي بعد أن فقد عينه اليمنى، إلى طلب مساعدة فاراداي لقراءة مؤشرات الأجهزة وأرقامها.

وعند زواج ديفي سافر فاراداي معه في رحلته التي زار فيها باريس ومونبليه وفلورنسا وروما ونابولي. لم يعلق في ذهن مايكل سوى المشهد الذي حضره في قصر دوق توسكانا عندما قام ديفي بحرق الماس خاتم الدوق لإقناعه بأن الماس مكون فقط من الكربون.

بعد أن عاد فاراداي إلى لندن عين أستاذاً مساعداً مسؤولاً عن التجهيزات في المعهد الملكي البريطاني. كما بقي في خدمة ديفي قام بأول بحث بمفرده عند ديفي حول تحليل التربة التوسكانية ونشر مضمون هذه الدراسة في مجلة المعهد الملكي سنة 1816. وبدأت أبحاثه تتابع. سنة 1819 طلب إليه الصناعي جيمس ستودرت القيام بدراسة لتحضير الفولاذ المقاوم للصدأ، فتوصل فاراداي إلى ذلك بزيادة مادتي الكروم والنيكل إلى الفولاذ المعروف عادة.

كما قام بدراسات كيميائية اكتشف خلالها عدة مركبات عرفت باسم كلوريدات الهيدروكربونات. انتخب في العام 1821 مسؤولاً أساسياً عن مختبرات المعهد الملكي. وتزوج في السنة نفسها من "سارة برنارد" وتابع آنذاك أبحاثه الكيميائية. بعد أن أطلع على أبحاث أورستد Orsted في أواخر 1821 حول تأثير التيار الكهربائي على اتجاه البوصلة، قام فاراداي بدراسة هذا الموضوع فتوصل إلى نتيجتين:
1ـ يغير عقرب البوصلة اتجاهه تحت تأثير التيار الكهربائي ليشكل معه زاوية قائمة.
2ـ توصل إلى تصميم جهاز فيه قطعة ممغنطة تدور بدون توقف حول الجسم الذي يمر فيه التيار الكهربائي.
وخلال سلسلة محاضرات نظمتها الجمعية الملكية لاقت محاضرات فاراداي إقبالاً شديداً، لكن انتخابه أستاذاً لم يتم إلا في سنة 1827 بين سنة 1824 – 1830, درس طرق تحسين الزجاج البصري وعمل على تحسينه من نواحي عدة. وفي العام 1831 حوَّل اهتماماته نحو دراسة الكهرباء فاكتشف قانون المحول الكهربائي وكيفية عمله، كما اكتشف ظاهرة الحث الكهرومغناطيسي ودرس عملية مرور التيار الكهربائي في مختلف الأجسام، واقترح عدداً كبيراً من المصطلحات العلمية التي لا تزال تستخدم اليوم. نذكر منها: الإلكترود ـ الكاتود ـ الأنود ـ الأيون ـ العازل الكهربائي وغيرها.

أهم قانون وضعه هو كيفية إيجاد كمية المادة التي تتراكم على الإلكترود عند مرور التيار الكهربائي في محلول معين، فعرف هذا القانون باسمه ـ قفص فاراداي ـ اسطوانة فاراداي, فراغ فاراداي… بقي عنده قضايا بدون حل في المجال الكترومغناطيسي التي انتظرت ماكسويل الذي كان يتقن الرياضيات أكثر.

قدمت الملكة فكتوريا منزلاً كبيراً ومريحاً له في شيخوخته قضى فيه آخر أيامه إلى أن توفي في آب 1867 تاركاً تراثاً كبيراً من الإكتشافات وأسئلة عديدة يجب الإجابة عليها.