المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الرحمن منيف.. روائي جمع الشام بالعراق في أرض الجزيرة


Eng.Jordan
02-02-2013, 11:55 PM
http://www.aleqt.com/a/670923_216765.jpg

أحمد الديحاني من المدينة المنورة
يمثل الروائي العربي عبد الرحمن منيف جسر تواصل ثقافي لأقطار عربية عدة، فالكاتب المولود في الأردن عام 1933 لأب سعودي وأم عراقية، عاش أيضا في سورية ليشهد فصلا من تحولاتها الاجتماعية والسياسية في الحقبة الممتدة طوال النصف الثاني من القرن الماضي.
ينتمي عبد الرحمن إبراهيم المنيف إلى قرية قصيبا شمال مدينة بريدة الواقعة في منطقة القصيم في قلب المملكة، غير أن الرحلات التجارية لوالده بين القصيم والشام أسهمت في صقل مداركه واتساع معارفه ليصبح فيما بعد واحدا من أهم الروائيين العرب في القرن العشرين.
http://www.aleqt.com/a/670923_216766.jpg
يشير عدد من النقاد إلى أن المنيف استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي والسياسي العربي، والنقلات الثقافية العنيفة التي شهدتها المجتمعات العربية، خاصة في دول الخليج العربي، وكذلك قدرته أيضا على نقل صورة اجتماعية واضحة لمجتمعات كل من سورية والعراق في رواياته الشهيرة التي كان من بين أبرزها "مدن الملح" متحدثا فيه عن المجتمع السعودي، و"أرض السواد" متحدثا فيها عن المجتمع العراقي في الزمن العثماني والمجموعة القصصية "الباب المفتوح" التي سرد في عدد منها مشاهدات للمجتمع السوري الذي عرفه طويلا.
وأفرد منيف لروايته "مدن الملح" جزءا كبيرا من خبراته التي اكتسبها في عمله الأساسي في مجال النفط بعد عمله في العديد من شركات البترول، ما جعله مدركا لاقتصادات النفط، لكن الجانب الأهم - يقول بعض النقاد - كان معايشته وإحساسه العميق بحجم التغيرات التي أحدثتها الثورة النفطية في صميم وبنية المجتمعات الخليجية العربية.
وبالعودة إلى تاريخ عبد الرحمن منيف فإن الطالب السعودي الذي ولد في عمان كان عليه أولا أن يدرس في الأردن إلى أن حصل على الشهادة الثانوية ثم انتقل منها إلى بغداد والتحق بكلية الحقوق عام 1952.
http://www.aleqt.com/a/670923_216767.jpg
وبعد رحلات دراسية مضنية بين بغداد والقاهرة رافقها نشاط ثقافي وسياسي، انتقل عبد الرحمن المنيف عام 1958 إلى بلغراد لإكمال دراسته فحصل على الدكتوراه في اقتصادات النفط لينتقل بعدها إلى دمشق عام 1962 ليعمل هناك في الشركة السورية للنفط، وحسب موسوعة ويكبيديا، فإن المنيف مارس أول أعمال الكتابة في بيروت التي انتقل إليها عام 1973 ليعمل هناك في مجلة "البلاغ" ثم عاد إلى العراق مرة أخرى عام 1975 ليعمل في مجلة "النفط والتنمية"، ثم غادر العراق عام 1981 متجهاً إلى فرنسا ليعود بعدها إلى دمشق عام 1986 ويقيم فيها حيث كرس حياته لكتابة الروايات، تزوج منيف من سيدة سورية وأنجب منها، عاش في دمشق حتى توفي عام 2004.
وأرفد عبد الرحمن المنيف المكتبة العربية بمؤلفات عدة يبقى أشهرها في مجال الروايات: الأشجار واغتيال مرزوق، قصة حب مجوسية، شرق المتوسط، النهايات، حين تركنا الجسر، سباق المسافات الطويلة، عالم بلا خرائط، مدن الملح خماسية روائية (1984-1989)، التيه، الأخدود، تقاسيم الليل والنهار.
أما مؤلفاته غير الروائية فتبقى أشهرها: لوعة الغياب، الكاتب والمنفى، وآفاق الرواية العربية، سيرة مدينة - عمان في الأربعينيات.