المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ آق شمس الدين بن حمزة


Eng.Jordan
02-03-2013, 08:38 PM
http://xn--mgbabedd3ax9moaf3e.com/wp-content/uploads/2012/05/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%91%D9%82-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-600x398.jpg

الشيخ آق شمس الدين بن حمزة

(792هـ،1330م – 1459 م)

ولد في دمشق، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن 7 أعوام في مدارس دمشق و تعلم في أماسيا، وحلب، وأنقرة. كان من معلمي الأمير محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html)، علمه القرآن والفقه والرياضيات والفلك والتاريخ.

شارك في غزو القسطنطينية

وسمى من قبل البعض الفاتح المعنوي للقسطنطينية

وكان الشيخ آق ضمن العلماء الذين أشرفوا على السلطان محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) عندما تولى إمارة “أماسيا” ليتدرب على إدارة الولاية وأصول الحكم

واستطاع الشيخ آق شمس الدين أن يقنع الأمير الصغير (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) بأنه المقصود بالحديث النبوي

لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش

وكان الشيخ آق شمس الدين أول من ألقى خطبة الجمعة في مسجد آيا صوفيا

وكان السلطان محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) يحب شيخه شمس الدين حباً عظيماً، وكانت له مكانة كبيرة في نفسه وقد بين السلطان لمن حوله بعد الفتح

“إنكم ترونني فرحاً، فرحي ليس فقط لفتح هذه القلعة إن فرحي يتمثل في وجود شيخ عزيز الجانب، في عهدي، هو مؤدبي الشيخ آق شمس الدين”

وعبّر السلطان عن مهابته لشيخه في حديث له مع وزيره “محمود باشا”

حيث قال: “إن احترامي للشيخ آق شمس الدين” ، احترام غير اختياري. إنني أشعر وأنا بجانبه بالانفعال والرهبة”

وقد كان مدرك ان رجال الفقه والشريعة هم اهم ركن من اركان الدولة واشد الناس حرصا على أنقاذها

وهم بمنزلة القلب فى البدن إذا صلحوا صلحت الدولة

وكان الشيخ آق شمس الدين مهيباً لا يخشي سوى الله ، لذا فإنه عند قدوم السلطان (محمد الفاتح) (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) لزيارته ، لا يقوم له من مجلسه ، ولا يقف له. أما عند زيارته للسلطان (محمد الفاتح) (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) فقد كان السلطان يقوم له من مجلسه توقيراً له ، واحتراماً ويجلسه بجانبه

وقد لاحظ ذلك وزار السلطان وحاشيته ، لذا لم يملك الصدر الأعظم (محمود باشا) من إبداء دهشته للسلطان فقال له : لا أدري يا سلطاني العظيم ، لم تقوم للشيخ (آق شمس الدين ) عند زيارته لك ، من دون سائر العلماء والشيوخ ، في الوقت الذي لا يقوم لك تعظيماً عند زيارتك له ؟

فأجابه السلطان : أنا أيضاً لا أدري السبب … ولكني عندما أراه مقبلاً علي ، لا أملك نفسي من القيام له … أما سائر العلماء والشيوخ ، فإني أراهم يرتجفون من حضوري ، وتتلعثم ألسنتهم عندما يتحدثون معي ، في الوقت الذي أجد نفسي أتلعثم عند محادثتي الشيخ (آق شمس الدين)


وفي فتح القسطنطينية أراد السلطان أن يكون شيخه بجانبه أثناء الهجوم فأرسل إليه يستدعيه، لكن الشيخ كان قد طلب ألا يدخل عليه أحد الخيمة ومنع حراس الخيمة رسول السلطان من الدخول، وغضب محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) وذهب بنفسه إلى خيمة الشيخ ليستدعيه ، فمنع الحراس السلطان من دخول الخيمة بناءً على أمر الشيخ ، فأخذ الفتح خنجره وشق جدار الخيمة في جانب من جوانبها ونظر إلى الداخل
فإذا شيخه ساجداً لله في سجدة طويلة وعمامته متدحرجة من على رأسه وشعر رأسه الأبيض يتدلى على الأرض ، ولحيته البيضاء تنعكس مع شعره كالنور ،
ثم رأى السلطان شيخه يقوم من سجدته والدموع تنحدر على خديه ، فقد كان يناجي ربه ويدعوه بإنزال النصر ويسأله النصر ويسأله الفتح القريب. وعاد السلطان محمد (الفاتح) (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html)عقب ذلك إلى مقر قيادته ونظر إلى الأسوار المحاصرة فإذا بالجنود العثمانيين وقد أحدثوا ثغرات بالسور تدفق منها الجنود إلى القسطنطينية ، ففرح السلطان بذلك وقال: ليس فرحي لفتح المدينة إنما فرحي بوجود مثل هذا الرجل في زمني

وذكر الإمام الشوكاني صاحب البدر الطالع أن ( ثم بعد يوم – من الفتح – جاء السلطان (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html)إلى خيمة ( آق شمس الدين) وهو مضطجع فلم يقم له ، فقبل السلطان يده وقال له : جئتك لحاجة،
قال : وما هي ؟ قال: أن ادخل الخلوة عندك، فأبى، فأبرم عليه السلطان مراراً وهو يقول: لا.
فغضب السلطان وقال: إنه يأتي إليك واحد من الأتراك فتدخله الخلوة بكلمة واحدة وأنا تأبى علي ، فقال الشيخ : إنك إذا دخلت الخلوة تجد لذة تسقط عندها السلطنة من عينيك فتختل أمورها فيمقت الله علينا ذلك ، والغرض من الخلوة تحصيل العدالة ، فعليك أن تفعل كذا وكذا – وذكر له شيئاً من النصائح – ثم أرسل إليه ألف دينار فلم يقبل ،

ولما خرج السلطان محمد خان (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) قال لبعض من معه : ما قام الشيخ لي. فقال له: لعله شاهد فيك من الزهو بسبب هذا الفتح الذي لم يتيسر مثله للسلاطين العظام، فأراد بذلك أن يدفع عنك بعض الزهو


يتبع

Eng.Jordan
02-03-2013, 08:39 PM
الشيخ اّق شمس الدين

كان مهتمًا بعلوم أخرى كعلم النبات، والطب والصيدلة، ومن كتبه: كتاب مادة الحياة وكتاب الطب. يرى البعض أن شمس الدين هو أول من وضع تعريف للميكروب، حيث قال: «إنها صغيرة ودقيقة إلى درجة عدم القدرة على رؤيتها بالعين المجردة». واهتم أيضا بمرض السرطان، وكتب عنه

وأهتم كذلك بالسرطان وكتب عنه، وفي الطب ألف الشيخ كتابين هما مادة الحياة وكتاب الطب وهما باللغة التركية وللشيخ سبع كتب بالعربية هي حل المشكلات – الرسالة النورية – مقالات الأولياء – رسالة في ذكر الله – تلخيص المتائن – رسالة في شرح حاجي بايرام ولي.

وتحدثنا كتب التاريخ

ان احد غلمان محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) ظهر منه بعض الفساد بأدرنة فأرسل إليه القاضى بعض من الخدم لمنعه فلم يمتنع , فركب إليه القاضى بنفسه فأعتدى عليه الغلام وضربه ضربا شديدا فما ان سمع السلطان الفاتح بذلك حتى أخذه الغضب وأمر بقتل الغلام لتحقيره نائب الشريعة وتشفع له الوزراء فلم يقبل شفاعتهم فألتمسوا من المولى محبى الدين محمد ان يصلح الامر لدى السلطان ولكن الفاتح اعرض عنه ورد كلامه , فقال له المولى محيى الدين

ان النائب اى القاضى بقيامه عن مجلس القضاة بسبب الغضب سقط عن رتبة القضاء فلم يكن هو عند الضرب قاضي فلم يلزم تحقير الشرع حتى يحل قتل الغلام

فسكت السلطان ثم جاء الغلام الى القسطنطنية فأتى به الوزراء الى السلطان لتقبيل يده شكرا للعفو عنه فما كان من السلطان الا ان احضر عصا غليظة فضربه ضربا شديدا حتى مرض الغلام أربعة أشهر فعالجوه فبرئ ثم صار ذلك الغلام وزيرا للسلطان بايزيد خان الثانى و اسمه ” داود باشا “وكان يدعو للسلطان محمد الثانى
(http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html)
“”إن رشدى هذا ما حصل الا من ضربه “
وفاته
عاد الشيخ إلى موطنه كونيوك بعد أن أحسس بالحاجة إلى ذلك رغم إصرار السلطان على بقائه في استنبول ومات عام 863هـ/1459م فعليه من الله الرحمة والمغفرة والرضوان.
وهكذا سنة الله في خلقه ليخرج قائد رباني ، وفاتح مغوار إلا كان حوله مجموعة من العلماء الربانيين يساهمون في تعليمه وتربيته وترشيده والأمثلة في ذلك كثيرة وقد ذكرنا دور عبدا لله بن ياسين مع يحيى بن إبراهيم في دولة المرابطين ، والقاضي الفاضل مع صلاح الدين في الدولة الأيوبية ، وهذا آق شمس الدين مع محمد الفاتح (http://%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AA%D 8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE.com/2012/05/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD.html) في الدولة العثمانية فرحمة الله على الجميع وتقبل الله جهودهم وأعمالهم وأعلى ذكرهم في المصلحين.