المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفعيـل أداء البنـوك الإسلاميـة فـي ظل اقتصـاد المعرفـة


Eng.Jordan
02-03-2013, 09:16 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات



د. عبد الحليـم غربـي
halimgherbi@yahoo.fr
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سطيف/الجزائـر

تمهيـد
أصبحت إدارة المعرفة خلال العقود الأخيرة من الموضوعات الأساسية في الإدارة على مستوى أغلب دول العالم؛ وذلك نتيجة إفرازات العولمة المعلوماتية وما نجم عن التطور الكبير في مجال الاتصالات وخصوصاً الإنترنت. فقد أدى نظام الاتصالات الحديث إلى الانتشار الواسع والفهم الكبير لحاجات العملاء؛ مما جعل منظمات الأعمال تُركِّز على بناء رأس المال الفكري الذي يُعدّ أداة تنافسية فاعلة في ظل اقتصاد المعرفة.
ولهذا نجد أن التطبيقات الرائدة في إدارة المعرفة قد شملت القطاعات المصرفية والمالية بسبب ارتباطها بالمعرفة المتخصصة في كل أبعادها وعناصرها، ولطبيعة الصناعة المصرفية التي تُركِّز على إنتاج وتقديم الخدمات المصرفية والمالية الشاملة؛ بحيث اهتمت بعض الإدارات المصرفية بتخطيط وتنفيذ مشروعات إدارة المعرفة؛ ومن ثمّ استثمرت في نظم وأدوات تكنولوجيا المعلومات الموجّهة نحو استقطاب وتخزين المعرفة وتحفيز نشاطات المشاركة بالمعرفة وتوزيعها، بالإضافة إلى برامج إدارة رأس المال البشري للأفراد العاملين في هذه البنوك.
ومن بين المصطلحات المستخدمة حديثاً نجد البنوك الإلكترونية (Electronic Banking) أو بنوك الإنترنت (Internet Banking) أو البنوك الإلكترونية عن بعد (Remote Electronic Banking) أو البنك المنزلي (Home Banking) أو البنك على الخط (Online Banking) أو الخدمات المالية الذاتية (Self–Service Banking)، وجميعها تعبيرات تتعلق بقيام العملاء بإدارة حساباتهم وإنجاز أعمالهم المتصلة بالبنك عن طريق المنزل أو المكتب أو أيّ مكان آخر، وفي الوقت الذي يريده العميل.
وفيما يتعلق بالبنوك الإسلامية فقد أصبحت تواجه في السنوات الأخيرة تحدياً جديداً يتمثل في المنافسة الشديدة من قِبل المصارف العالمية التي تمتاز بارتفاع مستوى خدماتها؛ ولاسيما عقب افتتاحها لأقسام خاصة بالمعاملات المالية الإسلامية، ويفرض هذا التحدي أن تتجه البنوك الإسلامية لتحقيق مستوى الجودة الشاملة في خدماتها المصرفية من خلال تطبيق أحدث أساليب التقنية والاتصال.
فما واقع العمل المصرفي الإسلامي الإلكتروني؟ وما متطلبات تحوّله نحو الاقتصاد المعرفي؟
إن الإجابة عن هذه التساؤلات تتطلب الوقوف أمام حقائق رقمية ونتائج بحثية لتوفير البنية الموضوعية لتقويم الأداء.
وسنتناول في هذه الورقة البحثية المحـاور التاليـة:
- أولاً: الواقع الحالي لأداء الصناعة المصرفية الإسلامية؛
- ثانياً: تحديات اقتصاد المعرفة للبنوك الإسلامية؛
- ثالثاً: متطلبات تحوّل البنوك الإسلامية نحو الاقتصاد المعرفي.

أولاً: الواقع الحالي لأداء الصناعة المصرفية الإسلامية
1- تطور حجم الصناعة المصرفية الإسلامية
سنتعرض هنا لتطور الصناعة المصرفية الإسلامية معتمدين في ذلك على البيانات التي قام "الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية" بتجميعها حتى عام 1997؛ حيث توقَّف تجميع هذه البيانات منذ ذلك التاريخ وتم حلّ هذا الاتحاد وأنشئ مكانه "المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية" عام 2001، ومقره مملكة البحرين.
حيث بلغ عدد البنوك الإسلامية حول العالم 396 مصرفاً تنتشر في 53 دولة، وبلغ حجم الأموال التي تديرها 442 مليار دولار، أما عدد البنوك التقليدية التي تُقدِّم منتجات إسلامية فقد بلغ 320 مصرفاً، وبلغ حجم الأموال التي تديرها 200 مليار دولار؛ وذلك وفقاً لتقرير المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لعام 2008[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1).
ونجد من خلال الإحصاءات المتوافرة عن تطور الصناعة المصرفية الإسلامية ما يلي:



حمل المرجع كاملاً من المرفقات

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) لاحم الناصر، "الصيرفة الإسلامية بلغة الأرقام"، جريدة الشرق الأوسط، الثلاثاء 15 يوليو 2008، ع10822.