المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر نظام الحوافز على أخلاقيات الوظيفة العامة


Eng.Jordan
02-03-2013, 09:30 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات


دراسة ميدانية على عينة من الموظفين في المنظمات العامة
الأستاذ الدكتور\سنان غالب المرهضي
نائب عميد كلية التجارة و الإقتصاد لشئون الطلاب – جامعة صنعاء
اليمن 2009

المقدمة :
تعني الأخلاق الالتزام بالأشياء الصحيحة و رفض الأشياء الخاطئة من وجهة نظر المحيطين بالفرد ، سواءً المستفيدين الداخليين أو الخارجين من المنظمة أفراداً و جماعات. و يتأثر الإدراك و الحكم على صحة الأشياء من عدمها على عوامل عديدة مدركة و غير مدركة. و يؤدي التباين في إدراك الأشياء و الحكم على صحتها من عدمه إلى دفع إدارة المنظمات إلى إيجاد و صياغة دليل أخلاقي إرشادي Code Of Ethics ، يحتكم إليها الرئيس و المرؤوس في المنظمة والمستفيدين الداخليين والخارجيين . و تدرب المنظمات أعضائها بشكل مباشر أو غير مباشر على الإلتزام بها أثناء أداء واجباتهم الوظيفية.
ونظراً لآ همية إلتزام الموظف بأ خلاقيات معينة أثناء أداء واجباته الوظيفية ، فقد زاد إهتمام منظمات الأعمال بتدوين و صياغة أخلاقيات محددة ملزمة التطبيق لأعضاء و قيادات المنظمات. و تؤكد بعض الدراسات بأن 90% من المنظمات العالمية (Forture (500 company لديها قيم أخلاقية مدونة. و إذا كانت منظمات الأعمال تولي أخلاقيات الأعمال أهمية قصوى ، فإن الحاجة تصبح أكبر لمثل هذه الأخلاقيات المدونة في المنظمات العامة نظراً لطبيعة نشاطها و أهمية حيادية تقديم خدماتها للمواطنين دونما تمييز على أساس اللون و الدين و الأسرة و القبيلة و المعتقدات و الاتجاهات السياسية . و تكمن أهمية أخلاقيات سلوك شاغل الوظيفة العامة ليس فقط أثناء شغل الوظيفة أو خارجها ، بل و تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص أثناء المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف العامة الشاغرة.
· تتكون الدراسة من:الجانب النظري ، المنهجية المتبعة و التحليل للبيانات المجمعة ميدانياً ، فالنتائج و المقترحات.




أولاً الجانب النظري:

الحوافز Rewards :
تتحدث و تناقش الكثير من الأدبيات الإدارية النظري منها والعملي موضوع الحوافز ، نظراً لأهميتها لتعزيز فاعلية و كفاءة المنظمات. و تعتبر الحوافز بأبعادها و عناصرها المختلفة القوى المحركة و الموجهة لسلوك الأفراد نحو الأهداف والنتائج المرغوبة.
مفهوم الحوافز :
ينظر للحوافز على أنها القدرة على مكافأة المرؤوسين (الأفراد) مقابل ما أنجزوه من أعمال و إلتزامهم بالإجراءات و القواعد و التعليمات ( Kreitner,2007:441 ) و الأخلاقيات الواجب ملازمتها لسلوكيات الأفراد أثناء أداء واجباتهم الوظيفية ، بينما يرى (Robbins 2003 ) ضرورة أن تؤدي الحوافز إلى تعزيز : الرضا على مستوى الفرد و الجماعة ، وروح الفريق الواحد والتعاون بين الأفراد بدلاً من المنافسة والسلوكيات الإيجابية، و يعتقد 1968 Porter & Lawber ، أن دافعية الأفراد بإتجاه تحقيق النتائج المرغوبة يعتمد على أوزان و قيمة وعدالة الحوافز الممنوحة في المنظمة و التي تؤثر على جهود ورضا العاملين، وعرف قانون الخدمة المدنية رقم 19 لسنة 1991م (المادة 81: 41) المكافآت و الحوافز "كل ما يمنح للموظف مادياً أو معنوياً لقاء إبداعاته و إبتكاراته أو مقابل قيامه بأعمال متميزة في مجال العمل". و يرى الباحث بأن الحوافز عبارة عن وسائل متنوعة توجه لإشباع حاجات و رغبات الأفراد المشخصة علمياً ، مع مراعاة الاختلافات الفردية. و ينعكس عدم فاعلية ، الحوافز على سلوكيات وأخلاقيات الأفراد بإدراك أو بدون إدراك أثناء أداء الأعمال الوظيفية أو خارجها.
مكونات و عناصر الحوافز:
تتباين مكونات وعناصر الحوافز من منظمة لأخرى وأهميتها من مجتمع لآخر، إلا أن أغلب الباحثين وممارسي الإدارة يجمعون على إن الحوافز تتكون من بعدين مادي و يشمل: الأجر، والمكافآت الدورية ، والعلاوات السنوية ، والمكافآت على أساس المجموعة ، والمكافآت في المدى البعيد، والمشاركة في الأرباح، والاعتراف بالتميز والجدارة ومكافأة ذلك ( Houlds worth and Jirasinghe2006:198-9 )، و معنوي و يتضمن : قيم و معتقدات ، وفرص الترقية ، وبيئة العمل بمكوناتها المادية والاجتماعية ، وطبيعة العمل ( المرهضي ،2008). و يرى (Hay Group 2000 ) أن الحوافز تتكون من أبعاد أساسية ، تتمثل في : جودة حياة العمل، و التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وتعزيز القيم السائدة، و بيئة العمل ، و فرص النمو المستقبلية ، والحوافز الملموسة (Houlds worth and Jirasinghe ,2006:198-9 ).
ولابد أن تتصف الحوافز الفعالة ( و بغض النظر عن عناصرها و مكوناتها) بـ: ملائمتها لحاجات و رغبات الأفراد ، ومراعاتها لمبدأ الجدارة و تكافؤ الفرص، و التلازم بين الحوافز و النتائج والمرونة ، و مراعة الأنظمة المماثلة في المنظمات المنافسة ، والتأكد من إدراك أعضاء المنظمة لنظام الحوافز ( لصور نضال ،2009). وتترك الحوافز المادية والمنوية أثراً بالغاً على سلوكيات وأخلاقيات الأفراد وقبل الاسترسال في تناول أثر الحوافز على أخلاقيات الوظيفة فإن الضرورة تستدعي مناقشة أخلاقيات الأعمال في الجزء التالى:

أخلاقيات الأعمال The Ethics in the Business
المفهوم :
يتباين مفهوم الأخلاق بتباين و اختلاف المجتمعات والثقافات وحاجات و رغبات الأفراد، والاختلافات الفردية ذات العلاقة بـ: الخصائص الشخصية والديمغرافيا ، والحاجات والرغبات، والأسرة ، والأصدقاء ، وزملاء العمل، والعشيرة، والمدرسة والجامعة، وبيئة العمل، والخلفية التعليمية، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، و المستوى الإدراكي وغايات واهتمامات وأهداف الفرد.



حمل المرجع كاملاً من المرفقات