المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصكوك الإسلامية بدائل للسندات التقليدية


Eng.Jordan
02-04-2013, 01:27 PM
تمهيد
لا أجد فترة زمنية انسب من هذه الفترة لنشر المفاهيم الاقتصادية الاسلامية وارى انه لزاما علينا ان نجتهد فى عولمة الاقتصاد الاسلامى فبعد ان كان العالم يسوده نظامان اقتصا د يا ن – النظام الاشتراكى الشيوعى و النظام اللراسماالى الغربى شهد العالم منذ عقدين من الزمن انهيار النظام الاشتراكى الشيوعى و يشهد اليوم و نحن فى عام 2008 من الميلاد انهيار النظام الراسمالى الغربى حيث بدات تنهار اليا ته بدا بانهيار القطاع المصرفى و قطاع التامين وهما اهم اليات النظام المالى .
لقد اهتز النظامان و تزعزعت اركانهما من الجذور وحدث فراغ اقتصادي كبير .
فروسيا و بالرغم من توجهها الى النظام الراسمالى الغربى خلال العشرين سنة الماضية الا انها لم تجن الا الويلات الاقتصادية و مشاكل مالية فالاقتصاد الغربى غزا الجمهوريات الروسية السابقة بالعادات الاستهلاكية و بممارسات غير اخلاقية فى المجال المالي و نشر المخدرات و عصابات المافيا و مول المواخير و النوادى الليلية و مصانع الخمور....الخ .
وساعد على طبقتين طبقة مترفة و اخرى فقيرة فقرا مدقعا يجعلها نهبا لمآرب ونزوات الطبقة المترفة .
أما النظام الرأسمالي فنشهد اليوم انهياره فالتضخم فى اشده و العملة الرئيسية (الدولار الامريكى) فى انهيار امام العملات الاخرى و المؤسسات المالية العملاقة تنهار الواحدة بعد الاخرى و هذا عكس ما شهدناه فى حالات الكساد السابقة اذ فى الماضى عندما يبدا الكساد تتاثر المؤسسات المالية الصغيرة و لكن فى هذه المرة بدات الانهيارات فى المؤسسات المالية العملاقة فافلست بنوك عالمية و شركات تامين ضخمة و هذا شاهد على هشاشة النظام الرأسمالي الغربي وانهيار أركانه من القواعد وما خطة الحكومة الامريكية بضخ سبعمائة مليار دولار ( سياتى معظم هذا المبلغ و بلا شك من الدول النفطية ) الا لجوء للتهدئة و ليس للحل اذ الحل يكمن فى نظام اقتصادى بديل و هو النظام الاقتصادى الاسلامى و ارى ان يصدر هذا المؤتمر الهام نداءا للمهتمين و العاملين بالجانب الاقتصادى فى عاالمنا الاسلامى بالسعى لتوعية شاملة للبشرية عامة و حكوماتها وخاصة في عالم الغرب للعمل لتطبيق الاقتصاد الاسلامى و اتخاذ خطوات استراتيجية ترتكز على مجموعة من العناصر
أهمها :
1) نشر الوعى الاقتصادى الاسلامى باستخدام و سائل الاعلام العصرية .
2) تأسيس المؤسسات الإسلامية المالية خارج البلدان الاسلامية و خاصة فى امريكا وأوروبا .
3) و لوج الجامعات لتدريس الاقتصاد الاسلامى و تمويل المقاعد فى الدراسات العليا لاجراء ابحاث فى مجال الاقتصاد الاسلامى و ادواته مثل البنوك و التامين و شركات الاستثمار .
4) و ضع خطة متكاملة لاظهار صورة الاسلام الحقيقية النابذ للعنف و الارهاب و عن كل ما يفسد البشر و يضر بالحرث و النسل و المحقق لمجتمع يسوده الامن الاجتماعى و العدل و المسا واة بين البشر و حسن توزيع الثروة العالمية .
مقدمة:
لم يكن ارتباطي بفكرة المصارف الإسلامية ارتباط عمل ولا هو ارتباط ينطلق من الصلة بين هذه البنوك وبين تطبيقها لمبادئ الإسلام واصوله حيث تضفي على مثل هذا الإرتباط العاطفة الدينية إنما جاء ارتباطي بها بعد دراسة وتأمل رسخت إعتقادي بإيمانٍ جازم بأن مثل هذه البنوك هي الأساس في تنمية أمتنا الإسلامية خاصة والعالم عامه. فهي السبيل إلى تطبيق نظام إقتصادي إسلامي شامل.
إن النظام الاقتصادي الإسلامي لقادر على أن يقدم صيغاً تمويلية متعددة ويحرك إقتصاداً عالمياً يُبنى على العدل وتكافؤ الفرص. ولا تنمية متوازنة بدون عداله في التوزيع فإفرازات الإقتصاد الوضعي جاءت متسمه بالجور إلى حد كبير وغلبّـت مصلحة فئة على أخرى بحيث أصبح 80% من ثروات العالم في يد 20% من البشر تقريباً وأصبح ثلث سكان العالم يتعيش الفرد منهم على دولار واحد في اليوم. لذا كلما امعن الباحث و درس بروية جوانب الإقتصاد الإسلامي المرتكز على الكتاب والسنة كلما عظم في عينه هذا الإقتصاد وأيقن أن خلاص العالم من الويلات الإقتصادية يكمن في إتباع نموذج إقتصادي إسلامي.
ونمط الطرح الاقتصادي الإسلامي يدل على أن مناخه سيكون بعيداً عن التضخم الجموح على الأقل لسبب بسيط وهو انه لا يتجـر في النقود وينصب النشاط الإقتصادي إما على جهد أو موجودات. ومما أثرى الفكر الإقتصادي الإسلامي تلك الأقلام التي بدأت تطرح الموضوع بشكل علمي بعيداً عن المدارس الإقتصادية الغربية أو الشرقية وذلك في منتصف الأربعينات وتبلورت الفكرة لتجد طريقها نحو التطبيق في منتصف الأربعينيات والزمن مابين الفترتين كان تهيئة وإعداداً لتوفير القناعات في جدوى التطبيق.
ولقد رأيت في بداية الثمانينات أنه لابد من وضع استراتيجية تبدأ بالمحلية حيث الإيمان بسماحة الإسلام وعدله وشموليته ثم تنطلق وبعد نجاح التطبيق المحلي الإقليمي نحو العالمية فعرضت حينها استراتيجية تتلخص في ثلاثة محاور:
أولا: رفع بلوى الربا عن الجمهور وذلك بإستقطاب الجماهير لتتعامل في حياتها اليومية بالإسلوب المالي الشرعي ويلزم مثل ذلك التوجه تأسيس المؤسسات المالية من بنوك وشركات استثمار وشركات تأمين وغيرها وجميعها تلتزم بتطبيق الشريعة الإسلامية.
ثانياً: رفع بلوى الربا عن الحكومات وهذه هي المرحلة الثانية إذ لا يكفي لتطبيق الإقتصاد الإسلامي تعامل الناس بالإسلوب الشرعي بل لابد وأن نبحث عن البدائل التي تعين الحكومات ايضاَ على سد احتياجاتها التمويلية بالإسلوب المقبول مشرعاً.
ثالثاً: وبعد نجاح الخطوتين المذكورتين وظهور نماذج ناجحة ننطلق نحو العالمية في التطبيق إبتداءً بعرض النجاحات وإنتهاء بتشكيل الإقتصاد العالمي على أسس ومبادئ الإقتصاد الإسلامي.
وتكون هذه الانطلاقة بداية عولمة إسلامية ننشر من خلالها قيم الإسلام السمحه والفارق كبير بين بواعث العولمة التي ينادى بها اليوم وبين بواعث العولمة الإسلامية والتي تم ممارستها في القرون الأولى من الإسلام حيث تم نشر الإقتصاد والثقافة وتكنولوجيا العصر حين ذاك.
إن التغيرات الاقتصادية لا يتأتى نجاحها بالانقلابات والثورات الفكرية ولست مع اولئك الذين ينادون بالاسلمة الجبرية للإقتصاد أوعن طريق مراسيم حكومية بل أنا مع التدرج بحيث تأخذ التجربة مداها وتثبت أمام المنافسة والتحديات فذاك هو الإمتحان الصعب والنجاح غير المشكوك فيه.
لقد أتت المرحلة الأولى أُكلها وبرزت العديد من المؤسسات المالية الاسلامية وساهمت بجداره في حل كثير من التحديات وبقى التركيز الان على المرحلة الثانية وتوجيه نظر الحكومات لتنهج نهجاً إقتصادياً ينطلق من تراث ديني عالمي أرسل للناس كافه. وما هذا البحث إلا محاولة في نهج ذلك الطريق.
دور الحكومة في الإقتصاد
هناك جدلية قائمة لم تحسم بعد حول دور الحكومة في الإقتصاد فآدم سميث قصر دور الحكومة على الدفاع والأمن وضمان سير نظام السوق بشكل سليم وجاءت التجربة الإشتراكية لتعطي الحكومة دوراً اكثر تدخلاً في المجال الإقتصادي وإنهارت التجربة الإشتراكية وتزايد التوجه نحو تقليص دور الحكومة في النشاط الإقتصادي وبدأت الحكومات تتخلص من بعض مهامها وتتجه نحو برامج الخصخصة لعدد من المشاريع الهامه. ومازال الجدل حول دور الحكومة في الإقتصاد لم ينته بعد ولا يوجد إتفاق واضح ترتاح إليه النفوس لمثل ذلك الدور.
إن الدور المنوط بالحكومة ينعكس بلاشك على أدوات السياستين المالية والنقدية. ولكن ما يجب أن نستقر عليه هو أن علاقات السوق يجب أن تكون هي المرجحة عند رسم الإقتصاد العام وأن تدخل الحكومة يكون بالحدود الدنيا وأن هدف الأدوات المالية المطروحة في السوق يجب أن يكون هدفاً تنموياً. وأن تطغى التوجهات التنمويه في الدولة على التوجهات العسكرية.
إن إيجاد التوازن بين المصروفات والإيرادات يجب أن يحظى بالآولوية لدى الحكومات وكلما زاد حجم العجز مقارنه بالناتج المحلي كلما زاد لجوء الحكومة إلى الإعتماد على القروض والإعانات وهي كلها سبل لها ثمن وهو تخلي الحكومة عن جزء من سيادتها وهذا مابدا واضحاً في هذا العصر. ولذلك فإن الإسلوب الإسلامي في الإقتراض الحكومي يحد من يد الحكومة في التمادي في الإقتراض حيث لابد من موجودات تكون اصلاً للسندات المطروحة وبهذا يصعب على الحكومة المبالغة في اثمان موجوداتها.
ما هي السندات الحكومية وماالاسباب الداعية لطرحها ؟
السند لغة معناه الاعتماد والركون والاتكاء ولكنه في لغة الإقتصاد هو وثيقة مالية لها قيمة وزمن محددان وتستحق فائدة دورية إذن هي وثيقة إقراض بفائدة وهذا مايدخله في الربا المحرم. وهي استثمار متوسط أو طويل الأجل يصل استحقاقه إلى ثلاثين سنه احياناً. ومن مميزات السندات أنها قابلة للتسييل في السوق الثانوية وقابلة للإستدعاء من قبل الجهة المصدره قبل استحقاقها.
ونظراً لإقبال المستثمرين على السندات بسبب إنخفاض مخاطرها فقد ظهرت مؤسسات مالية في السوق تشتري هذه السندات بالملايين ثم تعرضها على صغار المستثمرين مقابل عائد تحققه وهناك سندات أخرى مثل السندات الخاصة والسندات لحاملها وأذونات الخزانة وغيرها.
من أهم مميزات السندات مايلي:
أوراق مضمونة من قبل الدولة المصدره وعليه فإن مخاطرها محدوده

حمل المرجع كاملاً من المرفقات