المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوصية الشرعية


Eng.Jordan
02-04-2013, 01:36 PM
الوصية الشرعية

أحكامها – أركانها - شروطها



حمل المرجع كاملاً من المرفقات




بقلم

المحامي الدكتور مسلم اليوسف

مدير معهد المعارف لتخريج الدعاة في الفلبين سابقا
و الباحث في الدراسات الفهية والقانونية























بسم الله الرحمن الرحيم


























مقدمة :


فهذه الوصية الشرعية و بعض من أحكامها أحببت أن أخطها لتكون عوناً لمن يريد أن يزيد من أعماله الصالحة في حياته و بعد مماته .

بدأت بتعريف الوصية الشرعية لغة اصطلاحاً ثم بينت الأدلة الشرعية على مشروعيتها في مصادر التشريع في الشريعة الإسلامية

ثم أظهرت حكم الوصية و أركانها و شروطها بشئ من التفصيل .

ثم أبنت مبطلات الوصية و طريقة إثباتها في الشريعة و القانون .

ثم ختمت البحث بعدة فوائد نثرتها على سبيل المثال لتكون عوناً لمن يريد أن يستأنث بها كما صنعت نموذجاً سهلاً يستطيع أن يمليه من أراد أن يكتب وصيته على هذا البحث مباشرة .

وكنت أحرص دائما على المقارنة ما بين الشريعة والقانون حتى تكون الوصية واقعية مفيدة لعموم المسلمين في شتى بقاع الأرض و ربوعها .

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يقبل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم .

( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة:286)

و الله من وراء القصد

حلب السبت 17/جمادى الآخرى /1426 هـ الموافق لـ 23/8/2005م
العبد الفقير إلى ربه

مسلم اليوسف
0096395453111 نقال
http://saaid.net/Doat/moslem
abokotaiba@hotmail.com (abokotaiba@hotmail.com)














تعريف الوصية :
ما هي الوصية : حتى نعلم ما هي الوصية نعود إلى أهل العلم و الاختصاص لنرى تعريف الوصية عندهم :

الوصية في اللغة : الوصل ، مأخوذة من وصيت الشئ أصيه إذا وصلته .
و الوصية هي الإيصاء ، و تطلق بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر ، حال حياته أو بعد وفاته ، يقال : أوصيت إليه : أي جعلته وصياً يقوم على من بعده . و هذا المعنى اشتهر فيه لفظ : الوصاية .
و الفقهاء فرقوا بين اللفظين فقالوا : إن معنى أوصيت إليه : عهدت إليه بالإشراف على شؤون القاصرين مثلاً . و خصوا هذا بالوصاية و الإيصاء . و معنى أوصيت له : تبرعت له و ملكته و ملكته مالاً و غيره . وخصوه بالوصية .
و تطلق أيضاً على جعل المال للغير : يقال : وصيت بكذا أو أوصيت بكذا ، أي جعلته له ، و الوصايا جمع وصية تعم الوصية بالمال و الإيصاء أو الوصاية .

في الاصطلاح الشرعي : هي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع ، سواء أكان المملك عيناً أم منفعة ، كالوصية بمبلغ من المال أو بمنفعة دار لفلان ، أو لجهة خير بعد وفاة الموصي .
في قانون الأحوال الشخصية السوري : هي تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت .






أدلة مشروعية الوصية :

الوصية مشروعة و قد دل على مشروعيتها الكتاب و السنة و الإجماع و المعقول .
1- كتاب الله تعالى :

قال تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180) .

و قوله تعالى : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) . (النساء:11) .

و قوله عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ....... ) (المائدة:106)


2- السنة النبوية الشريفة :

حديث سعد بن أبي وقاص : الثلث و الثلث كثير ) صحيح الجامع الصغير و هو حديث صحيح
و حديث : ( إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم ، بثلث أموالكم ، زيادة لكم في أعمالكم ) رواه أحمد و أبو داود و الترمذي حسنه و قال عنه الشيخ ناصر الدين حديث حسن .
و حديث : ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ليلتين ، إلا و وصيته مكتوبة عنده ) .رواه الشيخان .

3- الإجماع :