المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النسور، المصري، عربيات مرشحين لترؤس الحكومة المقبلة .. ارحيل الغرايبة والفاعوري وزراء


Eng.Jordan
02-05-2013, 12:21 PM
قالت صحيفة المجد الأسبوعية الأردنية الصادرة اليوم في العاصمة عمان، أن حزب الوسط الإسلامي (الأردني) ينفذ مناورة بالذخيرة الحية لشق جبهة العمل الإسلامي (في الأردن).

وقالت المجد أن المرشحين لترؤس الحكومة المقبلة هم على التوالي: د. عبد الله النسور (رئيس الحكومة الحالية) ، طاهر المصري ( رئيس مجلس الأعيان الحالي ) ، د. عبد اللطيف عربيات القيادي الإخواني الحمائمي .. (رئيس مجلس النواب الأسبق) .

وقالت المجد أن حزب الوسط الإسلامي (الذي فيما يبدو يعد لوراثة جبهة العمل الإسلامي) والذي حاز على 18 مقعداً في المجلس النيابي ألـ 17 بينهم 15 فازوا بمقاعد مناطقية، و3 نواب فازوا ضمن المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية المخصص لها 27 مقعداً، حيث حاز على العدد الأكبر من المقاعد الوطنية بين 61 قائمة! .

وذهبت مصادر مقربة من الوسط الإسلامي للقول أن الوسط يرشح د. ارحيل الغرايبة (زعيم مجموعة زمزم وشيكة الانشقاق عن العمل الإسلامي والإخوان) وآخرين من ذات المجموعة، كما يرشح زعيمه مروان الفاعوري لتسلم حقائب وزارية في الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر أخرى أن الوسط الإسلامي يدعم ترشيح د. بسام العموش لتشكيل الحكومة الأردنية الجديدة، الذي كان قد فاز بالنيابة في مطلع تسعينات القرن الماضي قبل ان ينشق عن جماعة الإخوان، وتولى بعدها مناصب وزارية، ويوصف العموش الذي ينتمي إلى عشائر بني حسن الأكثر عدداً، والتي تقطن أواسط الأردن اعتبارا من الزرقاء باتجاه محافظة المفرق شمالا ـ بانه مقرب من النظام السياسي.

واعتبرت المجد أن استقالة عبد الهادي المجالي رئيس قائمة حزب التيار الوطني من عضوية مجلس النواب (22 نائبا) ناجمة عن فهمه الرسالة الموجهة له بنتيجة الانتخابات، بانه لم يعد فرس الرهان في المرحلة الحالية، وان الرهان المقبل هو على أحصنة ذات صبغة إسلاموية تكون قادرة على لجم جماح إخوان الأردن، لكن المجالي وحزبه لا يريدان خوض مواجهة مع النظام السياسي.

ويعتبر حزب الوسط الإسلامي فرس الرهان رغم محدودية تأثيره وحداثته زمنياً. وقد حملت القيادة الأخونية على حزب الوسط ووصفته بمخلب القط الذي تنفذ من خلاله الدوائر الحكومية والأمنية المناوئة للجماعة مآربها، وأن ترشيح د. عربيات إنما يأتي بهدف ضرب الجماعة من داخلها وتوسيع الشرخ بين جناحي الحمائم الذي ينتمي اليه عربيات وبين جناح الصقور الذي يتولى الان القيادة. وأن من أطلقت عليهم (المتساقطون) هم من تبنوا هذا الترشيح.

واتهمت أوساط الصقور مدير المخابرات العامة الفريق الشوبكي (دون ان تسميه) بالإيحاء بهذه الفكرة، عندما قالت أن سفيراً سابقاً في المملكة المغربية أوحى للوسط الإسلامي بنقل التجربة المغربية في التمويه والالتفاف، حيث شغل الشوبكي منصب السفير الأردني في المغرب، قبل أن يتولى منصبه الحالي.

ورأى مراقبون ان تكتيل حزب الوسط الإسلامي ( الذي له امتدادات عربية وإسلامية من خلال مؤتمر الوسطية في الإسلام) ومجموعة زمزم وبقايا حزب دعاء الإسلامي وبعص الإسلاميين السابقين المستقلين والمفصولين لأسباب مختلفة ، قد يشكل حالة منافسة حقيقية لحزب جبهة العمل الإسلامي التي تعتبر الامتداد السياسي والتنظيمي لـ إخوان الأردن ، وبروز هذه الحالة مجدداً ، هي بمثابة استعادة موضوعية منسجمة لتاريخ الجماعة التي كانت باستمرار جزءاً من تركيبة النظام السياسي في الاردن ، وسنداً له في مواجهة القوى القومية واليسارية والعلمانية والأكاديمية والنقابية .

وهذه الحالة في حال استقرارها ستستقطب معظم قواعد الجماعة حتى بين المتشددين منهم، ذلك ان الاختلافات ليست جوهرية عقدية وإنما تتركز في آليات العمل وجوانب تنظيمية واختلافات ذات طابع شخصي وأحياناً طموحات جهوية.

أما من لم يستقطبوا من الجماعة، وبعضهم انتمى اليها باعتبار انها اتخذت خطاً معارضاً ظاهرا في العقدين الأخيرين، وبعضهم لأن لديها إمكانات مريحة متراكمة عبر عقود متصلة من البنى الاجتماعية والمالية والتعليمية، وبعضهم لما اتخذته حماس من ظاهر مقاوم تخلت عنه أخيراً إلى الجانب المضاد، هؤلاء ستكون خياراتهم متباينة من الإحباط أو التقاعد السياسي أو البحث عن بدائل سياسية أو نفعية أو كليهما.

ويزيد من مأزق إخوان الأردن، مقدمات الفشل الظاهر لـ (رفاقهم) في المغرب وتونس وليبيا ومصر واليمن، ولحسهم لشعارات رفض المعاهدات المذلة مع العدو الصهيوني، وعدم الاستقرار السياسي في هذه الدول، والتركيز على الشكليات دون الجوهر والتضييق على الحريات العامة الخ

ويزيد من مازقهم موقفهم من قضايا قومية مركزية بالنسبة لتيار عريض في الشارع الأردني كسورية والقضية الفلسطينية والوطن البديل والعراق ومنافقة الأنظمة الخليجية، واتفاق مكتب الإرشاد العالمي مع واشنطن والذي بات أكثر من مفضوح ويمارس علنا.

واعتبر حزب العمل الإسلامي منذ مطلع تسعينات القرن الماضي ؛ الحزب الأكبر والأكثر تأثيراً ، وشكل مع أحزاب المعارضة القومية واليسارية الأخرى تنسيقية أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية ، ما منحه مزية قيادية في تنسيقية الأحزاب ، ومزية القفز عن الممارسالت القمعية التي مارسها في عقود سابقة بمواجهة ( حلفاء ) اليوم ، وبهذا وبمساعدة إمكاناته التحتية المتراكمة أصبح الانتماء اليه لا يشكل نقيصة أو حرجاً أو تهمة ، الأمر الذي أضاف لقاعدته الجماهيرية العديد من المواطنين ..

لكن هذه المعادلة بدأت بالتراجع منذ 3 سنوات ، حيث أخذ العمل الإسلامي بالتفاوض مع النظام السياسي دون تنسيق مع شركائه في التنسيقية ، وجاءت مواقفه القابلة باتفاق مكتب الإرشاد العالمي مع واشنطن ، ودعم الحركات الأخونية والوهابية ، ومساندته لإخوان سورية والتدخل في الشأن السوري بالتعاون مع إخوان سورية والحكام الخلايجة ، وأصبحت العلاقات وإن لم تنفصم تماماً مع (حلفاء ) الأمس واهية جداً .