المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تشاندرا سيخارا فنكاتا رامان Chandrasekhara Venkata Raman


Eng.Jordan
02-07-2013, 02:12 PM
رامان (تشاندرا سيخارا فنكاتا-)

(1888-1970)



تشاندرا سيخارا فنكاتا رامان Chandrasekhara Venkata Raman فيزيائي هندي قدَّم الكثير من أجل تقدم العلوم في الهند في القرن العشرين، حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1930 لاكتشافه تغير طول موجة الضوء عند انتثاره.

ولد رامان في تريشينو بولي Trichinopoly بولاية مِدْراس في الهند، وكان والده محاضراً في الرياضيات والفيزياء، مما غمره في جو علمي منذ حداثته. التحق بكلية بريزيدنسي Presidency في جامعة مدراس عام 1902 وتخرج فيها عام 1904، وحصل على درجة الماجستير عام 1907 وكان عمره 19 عاماً. وعلى الرغم من مواهبه العلمية الاستثنائية فقد اضطر إلى العمل؛ إذ لم تكن الفرص متاحة له لمتابعة البحث العلمي في الهند. عمل رامان بين عامي 1907 و1917 موظفاً في وزارة المالية في كلكوتا، ومع أن عمله المكتبي كان يستهلك جلَّ وقته، إلا أنه وجد الوقت الكافي لإجراء بحوث تجريبية خاصة به في مختبرات الجمعية الهندية لرعاية العلوم. تركَّزت بحوثه في تلك الفترة حول الاهتزازات الصوتية ونظرية الآلات الموسيقية، ولدى نشرها جذب إليه انتباه رئيس جامعة كلكوتا. وعندما أسست كلية العلوم في الجامعة عُرض عليه كرسي الفيزياء فَقَبِلَه.

مكث رامان أستاذ الفيزياء في جامعة كلكوتا ستة عشر عاماً على الرغم من قلة الأجر الذي كان يتقاضاه، وكانت هذه الفترة الأكثر إبداعاً في حياته. كانت حماسته للعلم شديدة حتى إن الفضل يعود إليه في تأسيس أهم مراكز البحوث العلمية في الهند، وقد عمل بجد لكي يزيد من الموارد العلمية في جامعة كلكوتا وكذلك في الجمعية الهندية لرعاية العلوم التي أصبح أمين سرها عام 1919.

في عام 1921 قام رامان بزيارة إلى إنكلترا لحضور مؤتمر الجامعات في أكسفورد Oxford، وفي أثناء عودته إلى الهند عن طريق البحر ذُهِل لزرقة مياه البحر المتوسط الشديدة، وقد كانت هذه الزرقة الشديدة تعزى في ذلك الوقت إلى انتثار الضوء على جزيئات صلبة معلَّقة في الماء. وبعد عودته إلى كلكوتا بيَّن رامان عام 1922 أن الضوء ينتثر على جزيئات الماء نفسها.

قادت هذه البحوث رامان إلى دراسة الطريقة التي تتغير بها أطوال أمواج الأشعة الضوئية لدى اجتيازها المواد. وفي عام 1928 استطاع أن يثبت أن طيف الضوء المنتثر في الهواء الخالي من الغبار يحتوي على أطوال موجية غير موجودة في المنبع الضوئي الأصلي، وبرهن أيضاً على نتائج مشابهة للضوء المنتثر على السوائل النقية، إذ ترتبط أطوال الأمواج هذه بالبنية الجزيئية للمادة التي يمر عبرها الضوء، وبهذا يمكن استخدام أطياف رامان للحصول على معلومات دقيقة عن حركة الجزيئات المعنية واهتزازاتها، وسميت هذه الظاهرة مفعول رامان Raman Effect وله تطبيقات مهمة في المطيافية، وله استخدامات في التحليل الكيميائي وفي تحديد بنية الجزيئات. يُظهر مفعول رامان أيضاً أن للضوء سلوكاً جسيمياً إضافة إلى سلوكه الموجي.

أسس رامان عام 1926 المجلة الهندية للفيزياء، وكان رئيس تحريرها، وقد موَّل إنشاء أكاديمية العلوم الهندية وصار رئيسها منذ افتتاحها. وفي عام 1933 أصبح رامان رئيس قسم الفيزياء في معهد العلوم في بنغالور في الهند، ثم مدير معهد رامان للبحوث الذي أُسس عام 1948. وكما في كلكوتا، فقد أسس مختبرات بحوث على أرفع مستوى، إضافة إلى تدريب المئات من العلماء الشباب الذين أضحوا بارزين في مجالاتهم. وغطت أبحاثه موضوعات متعددة كدراسة تأثير الأشعة السينية على الاهتزازات في البلورات، وبصريات الماس، وفيزيولوجية الرؤية عند الإنسان.

استمر رامان نشيطاً في أبحاثه حتى وفاته في بنغالور.



محمد أحمد ديب