المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبتة ومليلة


Eng.Jordan
02-09-2013, 03:23 PM
تقع مدينة سبتة (في المصادر الأجنبية Ceuta) في شمال غربي إفريقيا، في إقليم الريف في المملكة المغربية، الذي يمتد بين جبال أطلس الريف وساحل البحر المتوسط. ومن مدينة سبتة تبدأ سلسلة أطلس الريف التي تمتد بحذاء ساحل المتوسط على شكل قوس كبيرة.


http://www.arab-ency.com/servers/gallery/5894-1.jpg
وتتمتع سهول الريف التي تقع فيها المدينة بمناخ متوسطي معتدل تزيد أمطاره على 500ملم في السنة.
ومدينة سبتة هي ميناء بحري يقع على مضيق بربرة، وتشغل جيباً من ساحل المملكة المغربية تقدر مساحته بنحو 20كم2 عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق. وتبعد مدينة سبتة نحو 26كم جنوب جبل طارق، وهي بذلك أقرب ميناء إفريقي إلى أوربا. ومن الناحية الإدارية تعد سبتة جزءاً من مقاطعة قادس Cadiz في إسبانيا.
وتمتد المدينة فوق أرض مرتفعة مؤلفة من سبع ذرى عند نهاية برزخ ضيق، أعلاها جبل سيدي موسى. وقد أقيمت سبتة مكان مستعمرة فينيقية وعرفت قديماً باسم إبيلا،وكان ينظر إليها أسطورياً على أنها أحد أعمدة هرقل. وتتمتع المدينة بأهمية استراتيجية كبيرة عبر تاريخها، فهي محطة عسكرية ومحطة تجارية مهمة لقرطاجة التي كانت تسيطر على شواطئ المغرب العربي، ثم استولى عليها الرومان وصارت تابعة لولاية موريتانيا طنجة. واستولى عليها الفاندال في القرن الخامس الميلادي، بعد أن استطاعوا في عام 429م عبور جبل طارق إلى شمالي إفريقيا، واستعادها البيزنطيون في القرن السادس الميلادي، ثم سقطت في يد القوط الغربيين Visigoths في عام 618م. وقد بقيت تابعة لهم حتى الفتح العربي الإسلامي. ومن هذه المدينة بدأ فتح العرب لبلاد الأندلس عام 93هـ/711م، وظلت في يد العرب حتى استولى عليها البرتغاليون عام 1415م، وكانت أول مستعمرة أوربية دائمة في إفريقيا، وخضعت للحكم الإسباني منذ عام 1580م فيما عدا فترة قصيرة من الاحتلال البريطاني استمرت أربع سنوات (من عام 1810 حتى عام 1814م). ولم ينجح الإسبان بحصارها مرات عدة، كان آخر حصار من عام 1694م حتى عام 1720م. ولم ترض إسبانيا أن تخليها عندما أخلت منطقة الريف المغربية عند استقلال المغرب في عام 1956م، ليس هذا فحسب، بل حاولت إسبانيا أن تقضي على كل الملامح الإسلامية العربية.
وهكذا فإن الغالبية العظمى من السكان مسيحيون يتحدثون اللغة الإسبانية، وحتى المغاربة يحملون الجنسية الإسبانية، غير أن الحكومات المغربية المتتالية لم تكف عن المطالبة بهذه المدينة وبشقيقتها مليلة.
بلغ عدد سكان مدينة سبتة 71403نسمة عام 1986م وارتفع إلى 73704نسمة بحسب تقديرات عام 1999م.
كانت المدينة في تاريخها الطويل مركزاً مهماً للصناعة النحاسية، ومركزاً لتجارة الرقيق والذهب والعاج وخاضعة للقوانين المغربية والإسبانية والبربرية.
واليوم يعد بناء السفن من أهم الحرف في المدينة، يليها حرفة صيد الأسماك وحفظ وتعليب الأطعمة، هذا فضلاً عن تصدير بعض المعادن.وهناك خط حديدي طوله 40.5كم يصل سبتة بتطوان.
مليلة
مليلة Melilla مدينة من مدن إقليم الريف في المملكة المغربية، تشغل جيباً تقدر مساحته بنحو 12كم2 على ساحل البحر المتوسط بالمملكة المغربية، وهي كمدينة سبتة تتمتع بمناخ متوسطي معتدل تزيد أمطاره على 500ملم في السنة. ومليلة مدينة وميناء في شمال غربي إفريقيا تابع لإسبانيا. وتعد المدينة من الناحية الإدارية جزءاً من مقاطعة ملقة Malaga على البحر المتوسط.
و مليلة هي المدينة الأقدم، فقد كانت موقعاً فينيقياً، ففي عام 800ق. م، أسس الفينيقيون عدة مراكز ساحلية، منها روسدير ( الرأس الكبير وهو مليلة). واستولى عليها القرطاجيون والرومان والبيزنطيون ثم البربر، وقد احتلتها إسبانيا منذ عام 1497 م وتحكمها بوصفها جزءاً من مقاطعة ملقة الإسبانية، ولم تتخل عنها إسبانيا عندما أخلت منطقة الريف المغربية عند استقلال المغرب، بل عملت في القرن العشرين على القضاء على الملامح الإسلامية العربية، فالغالبية العظمى من السكان هم من الإسبان، كما استخدمت إسبانيا مليلة قاعدة ضد المغاربة وثورتهم في الريف المغربي بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي، والتي استمرت ست سنوات (بين عامي 1921ـ1926م). وكانت ثورة ضباط الجيش الإسبان في قاعدة مليلة في تموز عام 1936م مقدمة أو تمهيداً للحرب الأهلية الإسبانية.
ومليلة مدينة قديمة مسوّرة على شكل شبه جزيرة، تتوسع حديثاً باتجاه الجنوب والغرب، وتمثل المدينة نهاية الخط الحديدي عند أقدام جبال الريف الداخلية.
بلغ عدد سكان مليلة نحو 57ألف نسمة عام 1983 م، وبلغ بحسب تقديرات عام 1999م نحو 56929نسمة.
وتعد المدينة مركزاً لتصدير السمك والفواكه والزنك، إضافة إلى الحديد والرصاص اللذين يعدنان بالقرب منها. وبالقرب من مدينة مليلة توجد مناجم فوسفات «بوأفرور». كما أن المدينة ميناء مهم للصيد البحري (وخاصة الأسماك). وتتمثل الصناعات الرئيسية في المدينة في معامل تعليب الأسماك وبناء السفن ونشر الأخشاب وطحن الحبوب.
ممدوح الدبس