المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم بحوث العمليات


Eng.Jordan
02-11-2013, 12:44 PM
حمل المرجع من المرفقات


(1-1) المقدمة :

تعتبر بحوث العمليات من العلوم التطبيقية الحديثة التي أحرز تطبيقها نجاحاً واسعاً في المجالات المدنية والعسكرية على السواء.
لقد تشكل أول عنصر تنظيمي لبحوث العمليات خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ظهرت العديد من المعضلات التعبوية والسوقية لقوات الحلفاء وكان يصعب الحصول على حلول لتلك المعضلات من قبل جهة معينة ذات اختصاص واحد ولذلك قررت القيادة العامة لقوات الحلفاء تشكيل أول مجموعة استشارية مختلطة تضم عدد من العلماء الاختصاصيين للتعاون وتقديم المشورة لقيادة القوات المسلحة. ولقد سميت هذه المجموعة الاستشارية بفريق بحوث العمليات " " . لقد دأبت لجنة بحوث العمليات منذ بداية تشكيلها على دراسة الوضع العسكري لقوات الحلفاء وتقديم الأساليب العلمية لتحركات القوات المعادة ولإنزال أقصى الضربات فيها. يعزى نجاح لجنة بحوث العمليات إلى أسباب عديدة منها أن اللجنة تضم مختلف الاختصاصات الضغط الناجم من الحرب لإيجاد الحلول بأقصر وقت ممكن. ومن المعضلات التي قامت لجنة بحوث العمليات بدراستها أنظمة الرادار، والأسلحة المضادة للطائرات، الحجم الأمثل للنقل الجوي ، اكتشاف الغواصات المعادية.
وفي أوائل عام 1941 اتسعت رقعة تطبيق بحوث العمليات لتشمل جميع قوات الحلفاء وذلك بسبب النجاح الذي أحرزه تطبيق بحوث العمليات في القوات البريطانية.
تطورت بحوث العمليات في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة زمنية متأخرة عن فترة تطورها في بريطانيا إذ بذلت جهوداً متميزة في تطوير أساليب فنية رياضية متقدمة لتحليل المعضلات العسكرية وقد أطلق على بحوث العمليات اسم :
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد معظم العلماء الاختصاصين في لجان بحوث العمليات إلى الحياة المدنية محاولين تطبيق بحوث العمليات لمعضلات مدنية مشابهة وقامت بتدريسها الجامعات واستفادت من تطبيقاتها شركات صناعية كثيرة ، ومن أوائل تطبيقات بحوث العمليات كانت في المؤسسات الكبيرة ذات الأرباح العالية، حيث أخذت الشركات النفطية بتطبيق أسلوب البرمجة الخطية في تخطيط الإنتاج وبأوسع المستويات، كما استفادت من تطبيقات بحوث العمليات مصانع البتر وكيماويات إضافة إلى المجالات التي تتطلب اتخاذ قرارات تسند إلى أسس علمية.
من العوامل المهمة التي ساعدت اختصاص بحوث العمليات في حل المعضلات المعقدة تطور الحاسبات الالكترونية حيث ساعد تطور الحاسبات الالكترونية الباحثين في تنفيذ الدراسات والتحليلات المطلوبة بسرعة فائقة.



(1-2) تعريف بحوث العمليات :
لقد وضعت عدة تعاريف لبحوث العمليات ومن أبرز هذه التعاريف التعريف الذي اعتمدته جمعية بحوث العمليات البريطانية حيث عرفت بحوث العمليات بأنها:
((استخدام الأساليب العلمية لحل المعضلات المعقدة في إدارة أنظمة كبيرة من القوى العاملة، المعدات، المواد الأولية والأموال في المصانع والمؤسسات الحكومية وفي القوات المسلحة)).
أما جمعية بحوث العمليات الأمريكية فقد اعتمدت التعريف التالي:
((ترتبط بحوث العمليات باتخاذ القرارات العلمية حول كيفية تصميم وعمل أنظمة المعدات- القوى العاملة وفقاً لشروط تتطلب تخصيصا في الموارد النادرة)).
تساهم بحوث العمليات في تقييم بدائل العمل المتاحة كما حيث يتم انتخاب البديل الأفضل للمنظومة ككل. أن محور اهتمام بحوث العمليات هو وجود مشكلة تتطلب اتخاذ قرار وتزداد الحاجة إلى بحوث العمليات كلما ازدادت درجة تعقيد المشكلة.

(1-3) المراحل الأساسية في بحوث العمليات:
إن أول مرحلة في بحوث العمليات هي وضع نموذج أو صيغة للمشكلة قيد البحث حيث يعرف النموذج بأنه عملية تمثيل لمكونات المشكلة والعوامل المؤثرة والظروف المحيطة بالمشكلة وكيفية الربط بينهما.
تتخذ بحوث العمليات مفهوم النموذج لوصف منظومة معينة ثم يصار إلى تنفيذ النموذج للحصول على أفضل طريقة لعمل المنظومة. يتم فهم طبيعة بحوث العمليات في معالجة المشكلات كما في الترتيب الآتي:
1- صياغة المشكلة قيد البحث.
2- عمل نموذج للمشكلة.
3- إيجاد حل للنموذج.
4- اختبار النموذج والحل الناتج عن استخدام النموذج.
5- وضع رقابة على الحل .
6- تطبيق الحل.

توضح هذه الخطوات كما يلي:
أولاً – صياغة المشكلة:
تتطلب صياغة المشكلة إدراكا واسعا بالمشكلة وما يحيط بها من عوامل و مؤثرات مختلفة. ومن أجل صياغة المشكلة يجب تحديد مايلي :
أ- الاهداف.
ب- البدائل.
ج- القيود.

الأهداف:
تختلف طبيعة المشكلة في الحياة العلمية اختلافا واسعاً وقلما تتشابه مشكلتين في مؤسستين مختلفتين ولذلك فأن الإلمام الواسع بالأهداف المطلوبة أمر ضروري ، وقد يكون الهدف المطلوب زيادة الإنتاج في مصنع ما، زيادة تحصينات قوة معينة ضد قوة خارجية أو تقليل التكاليف أو تعظيم الأرباح.