المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة فقهية طبية لمرض الإيداز


Eng.Jordan
02-12-2013, 09:17 AM
حمل الدراسة من المرفقات




المقدمة :
الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض ، وله الحمد في الآخرة ، وهو الحكيم الخبير ، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام ، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، وهو العليم القدير ، أحمده سبحانه على فضله ومنته ، وعلى كرمه ولطفه ورحمته ، له الحمد حتى يرضى وله الحمد إذا رضا ، وله الحمد بعد الرضا ، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره ، بنعمته تتم الصالحات ، وبفضله تكتسب الأعمال النيرات ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله خير البرية جمعاً ، وأفضلهم عبادةً ونسكاً 0
أما بعد : فإنه ما خالف قوم شرع الله إلا ابتلاهم الله بالوباء والأمراض التي لم تكن فيمن قبلهم ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق r ، وبالفعل فقد استجدت على الأمة تلك الأمراض التي لم تكن في أسلافهم ، والتي مع كونها أمراضاً فتاكة فهي مسائل فقهية مستجدة بحاجة إلى بيان لأحكامها ، وتنـزيل لمسائلها على أحكام الشريعة الإسلامية ، ليتبين أن الشريعة صالحة لكل زمان ، ومكان ، وليست قاصرة كما يراها أعداؤها ، وقد قدم دارسوا العلم وطلابه بياناً شافياً في هذا المجال ، مما أبان للناس بوضوح عدم عجز الشرع المطهر عن حل قضاياهم ومشكلاتهم ؛ فذللوا كل الصعاب وحلوا كل المشكلات 0
هذا وإن من الملمات الخطيرة والمشكلات العصرية العصيبة المرض الخطير المسمى بـ " متلازمة العوز المناعي المكتسب " والمعروف بمرض " الإيدز " ، ومن خطر هذا المرض تتبين أهمية دراسة أحكامه 0
وقد جاء في محاضر جمعية الصحة العالمية الحادية والأربعين أن : ( مرض الإيدز مشكلة عالمية تمثل تهديداً خطيراً للبشرية وأن الأمر يقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة وعالمية النطاق لتنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإيدز ) 0 كما تزداد أهميته وضوحاً من انتشاره العالمي فلم يعد ثمة دولة غربية ولا عربية ولا إسلامية إلا غزاها هذا المرض الخطير 0 كما أن البشرية قد عجزت عن الوصول إلى علاج له مما يبين عجز الإنسان وقوة الخالق الرحمن ـ سبحانه وتعالى ـ ؛ إذ جاء في تقرير منظمة الصحة العالمية المعنون له بـ ( " دور الدين والأخلاقيات في الوقاية من الإيدز " ما نصه : " لعل البشرية لم تواجه في تاريخها كله وباءً في خطورة الوباء المعروف باسم " متلازمة العوز المناعي المكتسب " ) 0
وقد شهد بكونه وباء العصر أهل الاختصاص في الطب منظمات وأفراد ؛ ولذلك فإنه والحال ما ذكر ؛ تتبين أهمية بحثه وعليه فهو حقيق بدراسة مفرداته ، وتأصيل مسائله تأصيلاً فقهياً 0
أسباب اختيار الموضوع :
ويمكن إيجاز أهم أسباب اختيار الموضوع في النقاط التالية :
1ـ أن هذا الموضوع لم يدرس من قبل دراسة فقهية وافية 0
2ـ أن دراسة أحكام هذا المرض تعد إضافة علمية للمستجدات والنوازل الطبية في المجال الفقهي 0
3ـ اهتمام المجامع الفقهية والمنظمات الصحية بدراسته ، وإثراء مادته 0
4ـ توصية المجامع الفقهية ببحث أحكام هذا المرض 0

أهداف الموضوع :
1ـ جمع المسائل المتعلقة بالمصاب بمرض الإيدز ، ودراستها دراسة طبية فقهية 0
2ـ نفع الأمة وإثراء المكتبة العلمية لا سيما في مثل هذه النوازل 0
3ـ انتفاع الباحث من خلال هذه الدراسة 00

الدراسات السابقة :
1ـ لم يسبق دراسة الموضوع دراسة متكاملة وافية كما هو الحال في هذه الخطة المقدمة من خلال بحث أكاديمي 0
2ـ درس هذا الموضوع في بحث تكميلي في المعهد العالي للقضاء ، وقدم عام 1417هـ ، وخرج البحث في مائتي صفحة تقريباً من الطالب ( يوسف بن عبد العزيز العقل ) ، بعنوان : الأحكام الفقهية لمرض نقص المناعة المكتسبة " الإيدز " 0
3ـ ناقش المجمع الفقهي الإسلامي بجدة هذا الموضوع في دورتيه الثامنة عام 1414هـ ، والتاسعة عام 1415هـ 0
4ـ نوقش الموضوع في ندوة " رؤية إسلامية لمشكلات مرض الإيدز " ، في الكويت عام 1414هـ ، وقدمت ضمن تلك المناقشات بعض البحوث التي أفردت بالطبع فيما بعد كبحث الدكتور : مسعد الثبيتي ، والدكتور : عمر الأشقر 0

الموازنة بين هذه الخطة وبين ما سبق :
1ـ عدم استكمال الدراسات السابقة لجوانب البحث 0
2ـ انصب اهتمام الدراسات السابقة على جانب أحكام الأسرة ، دون غيره من الجوانب الأخرى 0
3ـ لم تؤصل المسائل تأصيلاً دقيقاً كما هو الحال في الدراسة الأكاديمية 0
4ـ أن البحث التكميلي المشار إليه جاء مختصراً جداً ، فأغلب مسائله جاء الكلام عنها في صفحة واحدة أو صفحتين ؛ وهذا غير كافٍ لمسائل موضوع كهذا 0
5ـ أن الموضوع متجدد وعصري ، والدراسات السابقة قدمت قبل سنوات ، وقد استجد ما لم يكن من قبل 0
6ـ جاءت هذه الخطة المقدمة ببيان كامل لجوانب الموضوع 0
7ـ مقارنة تفصيلية بين خطة البحث والبحث التكميلي المعنون بالأحكام الفقهية لمرض نقص المناعة المكتسبة المقدم من الباحث : يوسف بن عبد العزيز العقل 0
أولاً : مواطن الاتفاق في البحثين مع تصور عن المادة العلمية للبحث التكميلي :
أ ـ طرق العدوى تحدث عنها في صفحتين ( 29 ـ 30 ) ، كما يلي :
1ـ الاتصال الجنسي حديث عام في 6 أسطر 0
2ـ الدم ومشتقاته 5 أسطر 0
3ـ انتقال العدوى من الأم للجنين 5 أسطر 0
4ـ طرق أخرى 0
وفيه نفى وجود طرق أخرى مع أنه عنون بالعنوان المذكور ، ثم أشار في ثنايا الحديث إلى لبن الأم ، وأنه سيتحدث عنه فيما بعد 0

ب ـ أحكام المريض فيما يتعلق بالأسرة :
1ـ تحدث عن حكم زواج السليم من المريض : والعكس بكلام في صفحة واحدة ص ( 38 ) فقط ، ثم أشار إلى المسائل القادمة وعلاقتها به 0
2ـ مدى جواز إلزام الزوجين بالفحص قبل الزواج : تحدث عنه في صفحة واحدة تقريباً لم يتطرق فيها إلى رأي الأطباء ، وما الأمراض التي تحتاج إلى فحص ؟ وهل الإيدز داخل في ذلك ؟ كما أنه لم يفصل فيما إذا كان الإلزام من قبل الحاكم أو من قبل الولي ، وإذا لم يلزم الحاكم فهل للولي الإلزام بذلك ؟ 0
3ـ حكم الزواج من المصاب : تكلم في صفحة واحدة ونصف ص ( 41 ـ 42 ) ، عن ذلك لكنه لم يفصل فيما إذا كان المصاب هو الزوج أو الزوجة أو كلاهما ، لأن لكل منهما حكمه المستقل 0
4ـ مدى سلطة الولي في منع الزواج بالمصاب : تحدث عنه في صفحة وثلاثة أسطر ص ( 43 ـ 44 ) ، مع أنه لم يذكر سوى المذهب الحنبلي نقلاً عن ابن قدامة 0
5ـ اشتراط الولي إجراء الفحوص اللازمة : ص ( 45 ـ 47 ) 0
6ـ حكم زواج المصاب من مثله : تحدث عنه في صفحة واحدة ص ( 48 ) فقط ، وبين أن جوازه متوقف على مدى منع الإنجاب وجوازه ، ورأي الأطباء : هل الاتصال الجنسي يضعف المريض ، ولكنه لم يبحث هاتين النقطتين ، ولم يقرر الرأي فيهما ثم يأتي بالحكم ، بل أثارهما وذكر الحكم دون تأصيل أو تفصيل ، ولا شك أن هذا قصور ؛ لأن المجازفة بالحكم دون تصور غير صحيح ، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فلا يليق بمسألة كهذه أن يتكلم عنها كلاماً عاماً كهذا وفي صفحة واحدة 0
7ـ حكم إخبار المصاب زوجه بإصابته بالمرض : حكم بوجوبه دون تفصيل واستدل لذلك في ص ( 49 ـ 51 ) 0 ثم ذكره فرعاً آخر وتحدث عنه وكأنهما فرعان مع أنهما مسألة واحدة ص ( 52 ) 0
8ـ حكم المباشرة فيما دون الفرج : تحدث عنه في صفحتين ص (63 ـ 64) ، بحديث عام دون تأصيل وربط بأدلة الشرع 0