المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الاجتهاد في تغير الفتوى


Eng.Jordan
02-12-2013, 09:33 AM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات



عامر بن عيسى اللهو


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلامُ على خاتمِ النبيين وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، وسار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
فإن لله تعالى نِعماً عظيمة على عباده لا تُعدُّ ولا تُحدُّ؛ لكنّ من أعظمها نعمةَ إنزالِ الكتاب المبين وإرسالِ الرسول الأمين، فبِهذين المصدرين صلَحت أحوالُ الناس، واستنارت عقولهُم وفهومُهم، وأشرقت الأرضُ بنور الوحي، ومن أهمِّ ما يميزُ هذين المصدرين أنهما لا يُحدَّانِ بوقتٍ ولا مكان؛ بل هما حَكَمان على الزمانِ والمكانِ، باقيان ما بقي على الأرض ديّارٌ، فشريعةُ الإسلامِ خالدةٌ وأحكامُها دائمةٌ، لذا فقد أودع الله فيها من الأصولِ والأحكامِ ما يجعلها قادرةً على مسَايرةِ حاجات الناس المتجدِّدة على امتداد الزمان واتِّساع المكان وتطوّرِ وسائلِ الحياة.
ومن أجَلِّ وأكبرِ هذه الأصولِ بعد الأصلين السابقين في الذِّكرِ، وهما الكتابُ والسنة أصلُ الاجتهاد في استنباط الأحكامِ الشرعية غيرِ المنْصوصة، والتي أقرَّ الرسول r فيه معاذَ بنَ جبلٍ رضي الله عنه فكان هذا الأصل ميداناً فسيحاً للعلماء؛ لنظرهم واستنباطهم لا يَأْلُون جهداً ولا يدّخرونَ فيه وُسْعاً.
ولما منّ الله عليّ بدراسة العلمِ الشرعي، وكان لا بُدَّ لدارِسه من ممارسةٍ ودُربة على البحث، والتنقيب في بطون الكتب، ولمـَّا توجَّه إليَّ طلبٌ كريمٌ في ذلك من شيخنا الشيخ الدكتور العربي الإدريسي بدراسة موضوع ( دور الاجتهاد في تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان )، استعنتُ بالله تعالى وتوكلت عليه سبحانه في دراسةِ هذا الموضوع الذي هو كالبحر الخِضَم.


هذا وقد قسّمتُ البحث إلى مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة على النحو التالي :

- مقدمـة وتشتمل على أهمية الموضوع ، وسبب دراسته.

- التمهيد : معنى الاجتهاد والفتوى، وفيه مبحثان :
- المبحث الأول : معنى الاجتهاد وأنواعه، وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: معنى الاجتهاد.
- المطلب الثاني: أنواع الاجتهاد.
- المبحث الثاني : معنى الفتوى وصفتها، وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: معنى الفتوى.
- المطلب الثاني: صفة الفتوى.

- الفصل الأول : تغيّر الفتوى وعلاقة اختلاف الاجتهاد بها، وفيه ثلاثة مباحث :
- المبحث الأول : قاعدة تغير الفتوى بتغيّر الزمان والمكان وأهميتها، وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: أهميّة القاعدة.
- المطلب الثاني: بيان المراد بهذه القاعدة.
- المبحث الثاني : أسباب اختلاف الاجتهاد المؤدّي إلى تغيّر الفتوى.
- المبحث الثالث : أمثلة تطبيقية لتغيّر الفتوى باختلاف الاجتهاد.



- الفصل الثاني : المسائل الاجتهادية ودور التكييف الفقهي والاجتهاد الجماعي فيها، وفيه ثلاثة مباحث :
- المبحث الأول : منهج الأئمة في النظر في المسائل الاجتهادية .
- المبحث الثاني : دور التكييف الفقهي في الاجتهاد .
- المطلب الأول: معنى التكييف الفقهي.
- المطلب الثاني : ضوابط التكييف الفقهي.
- المبحث الثالث: الاجتهاد الجماعي ومدى الحاجة إليه، وفيه مطلبان.
- المطلب الأول: تعريف الاجتهاد الجماعي، وأهميّته.
- المطلب الثاني : مشروعية الاجتهاد الجماعي، وأمثلته في العصر الحاضر.

- الخاتمة : وتشتمل على أهم نتائج البحث.
وفي الختام أقول : هذا جهدُ مقلٍ، وعملُ مقصّر، فما كان فيه من صواب وتوفيق فمن الله وحده، وهو للفضل أهل، وما كان فيه من خطأ فما هو إلا من نفسي والشيطان، وأسأل الله العفو المسامحة، والحمد لله أوّلاً وآخراً، وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،،