المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم


جاسم داود
02-19-2013, 12:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم


الحمد لله؛ أنعم علينا بالإسلام، وبعث إلينا خير الأنام، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بعثه الله تعالى بالهدى ودين الحق؛ فهدى به من الضلالة، وأرشد به من الغواية، , وأبان به الحق من الباطل، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين0

أما بعد:

حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته عظيم، وفضله عليهم كبير؛ فبه صلوات الله وسلامه عليه أخرجوا من الكفر إلى الإسلام، ومن أسباب الشقاء إلى أسباب السعادة، ومن موجبات النار إلى موجبات الجنة0

كان عليه الصلاة والسلام رحيما بأمته، حريصا عليهم، يعز عليه ما يشق عليهم (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم)؛ ولذا كان يترك العمل وهو يريده خشية أن يفرض عليهم فلا يطيقونه0



ولكل نبي من الأنبياء عليهم السلام دعوة مستجابة، دعوا ربهم فاستجاب الله تعالى دعواتهم، وأعطاهم مسائلهم، إلا رسولنا صلى الله عليه وسلم فإنه ادخر دعوته شفاعة لأمته في موقف هم أحوج ما يكونون لشفاعته، فصلوات ربي وسلامه عليه صلاة وسلاما دائمين ما تعاقب الليل والنهار
0
إن نبيا بلغ حرصه علينا، ورحمته بنا هذا المبلغ لحري بنا أن نؤمن به ونصدقه، وأن نعزره ونوقره، وأن نتبعه ونطيعه، وأن نحبه أشد من محبتنا لأنفسنا وآبائنا، وأمهاتنا وأزواجنا، وأولادنا وأموالنا، فهو بفضل الله تعالى هدايتنا ونجاتنا، وهو حياتنا وسعادتنا، فما بعث به كان غيث قلوبنا وحياتها، وزكاء نفوسنا وصفاءها، وأعظم خير بلغنا - وهو الإيمان - إنما بلغنا عن طريقه، وأعظم شر خفناه - وهو الكفر - إنما جانبناه لأن نبينا صلى الله عليه وسلم حذرنا منه، ومن مات منا على الإيمان، ونال الجنة والرضوان، فما نال ذلك إلا بسبب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل ترون لأحد حقا عليكم - بعد حق الله عز وجل - أعظم من حق أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، بآبائنا هو وأمهاتنا وأولادنا وأموالنا0

لقد عرف السلف الصالح فضل النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فأنزلوه المنزلة التي يستحقها، آمنوا به وأحبوه، وصدقوه وأطاعوه، ووقروه وعزروه، ولم يعبدوه من دون الله تعالى كما فعلت النصارى مع ابن مريم عليه السلام0


وأخبار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك مستفيضة، وأخبار التابعين وتابعيهم فيه كثيرة0 يبكي واحدهم إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده محبة له وتوقيرا وإجلالا، سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى:(متى سمعت من أيوب السختياني؟ فقال: حج حجتين، فكنت أرمقه ولا أسمع منه، غير أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى أرحمه، فلما رأيت منه ما رأيت، وإجلاله للنبي صلى الله عليه وسلم كتبت عنه)0


وكان من المستقر عندهم رحمة الله تعالى عليهم: توقير النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كتوقير الصحابة رضي الله عنهم له في حياته، فلا يرفعون أصواتهم في مسجده إجلالا وتوقيرا له عليه الصلاة والسلام؛ ولذلك لما رفع رجلان أصواتهما في مسجده صلى الله عليه وسلم في عهد عمر رضي الله عنه استنكر عمر ذلك؛ كما روى السائب بن يزيد رحمه الله تعالى فقال: (كنت قائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما أو من أين أنتما ؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم !!)0



أيها الإخوة: هكذا كان حال أسلافكم من التابعين وتابعيهم، وكبار العلماء المتبوعين، والأئمة المهديين؛ توقيرا للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيما لحديثه، وأداء لحقوقه عليهم، وأخبارهم في ذلك تعز على الحصر، وتستعصي على الجمع، من كثرتها وتنوعها، يجعها معرفتهم لقدر النبي صلى الله عليه وسلم، وإدراكهم لمنة الله تعالى عليهم إذ بعثه فيهم (يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) فكانوا بتوقيرهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيم حديثه، وامتثال أمره، واجتناب نهيه من المفلحين الذين اثنى الله تعالى عليهم في كتابه الكريم بقوله سبحانه (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولـئك هم المفلحون)0

جعلنا الله تعالى ووالدينا وأولادنا منهم، وحشرنا بمنه وكرمه في زمرتهم، إنه سميع مجيب0
أقول ما تسمعون وأستغفر الله تعالى لي ولكم000

وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم000

دمتم برعاية الرحمن وحفظه
شبكة الالوكة

سموالاميرة
02-20-2013, 08:30 PM
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمدا عليه افضل الصلاة والسلام


بارك الله بك اخي جاسم ..

جعله الله في ميزان حسناتك وسدد خطاك

وجعل مقامك عالي الجنان

دمت بحفظ الرحمان

جاسم داود
02-20-2013, 10:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الأخت الفاضلة
أسعدني مرورك الكريم
أتمنى وجودك هنا دائماً
دمـتي برعـاية الله وحفـظه

د/عبدالله الشمراني
02-21-2013, 02:25 AM
لقد ختم الله بسيدنا محمد الأنبياء وبرسالته الرسالات وبدينه كل الأديان فلا بد ان يكون ذا خلق عظيم كما وصفه الله سبحانه ...وحقا علينا نصره