المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورة في فوضى الحياة


جاسم داود
01-25-2012, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لماذا بعض الأشخاص يعتقدون أن كُل شيء يكتُبه الكاتب هو عن نفسه ? أم عن الحالة التي يمر بها الآن .?

الجواب باختصار لأنهم يتملكُهم الخوف من أن يسردوا تجاربهم والكاتب هو إنسان حساس يلتقط ذبذبات الناس التي تدور حوله ويتأثر بها ويترجم هذه الذبذبات على الورق بصوره مختلفة وعندما يقرؤنها يرون أنفسهم بها ومن أين لهم الشجاعة بالاعتراف بذلك.

هكذا زرعوا بنا الخوف من تجربة كُل شيء جديد من أن نقف في وجه الحق ونقول ما نرغب به ونتعلم فوضى الخوف وأنا مُتأكد أنها تجتاحُ الكثير منا أؤلئك ممن يخافون التعبير عن مشاعرهم لأن الحياة والظروف علمتهم الصمت وعلمتهم إن التعبير عن المشاعر هو نقطه ضعف فاصله بينهم وبين أشياء كثيرة.


كثير منا نجدهم يُحبوننا ولا يستطيعون على قول ذلك لكن عندما تجتاحُنا الظروف الصعبة نجدهم يُثبتون ذلك بالفعل ؟
عندما نستعد للفراق يبوحون لنا بالحب!

هل يلزمنا الوقت واللحظة الحاسمة لنستطيع إن نتفوه بما في أنفسنا من ثورة في فوضى الخوف وعندما ينتهي الوقت وترقدُ حقيقة مشاعرنا في تابوت الموت وقتها نعيشُ لحظات الندم ألماً مُراً يكسرُ شوكة صدقنا نجلس صامتين ننتظر إن يعود الزمن للخلف لكي نستطيع قتل تلك الفوضى المسمية الخوف.


لماذا يتملكُنا الخوف من قول ما نرغب به ونُحبه ؟
هل لأن والدينا علمونا إن نتبعهم لأن هذه هي عاداتنا وتقاليدُنا .
أم إن سطوة المجتمع نحو الباطل جردت منا الجُرأة في قول الحق نرتجفُ عندما نريد أن نصرح شيئاً نتجنب ذكر اسماء الأشخاص أم اسماء الأماكن . لماذا ؟

تجد الكثير من الطلاب قاموا بالتسجيل في تخصص مُعين غير الذي يرغبون به منهم من يحكم عليه أهله في إن هذا التخصص يُناسبة أكثر من غيرة وكان الأهل هو من سيمارسون العمل بهذا التخصص لا مانع من النصيحة ولكن القرار وحدة للطالب نفسه .
أليس هكذا علمتنا نصوص حقوق الإنسان.


دمتم برعاية الرحمن وحفظه