المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممارسات إنقاص الوزن وعلاقتها بالمعارف والمدارك والحالة الصحية


Eng.Jordan
02-21-2013, 10:59 PM
1. عنوان البحث:-
" ممارسات إنقاص الوزن وعلاقتها بالمعارف والمدارك والحالة الصحية لدى السعوديات المترددات على عيادات التغذية في مدينة الرياض"


“Weight management practices and their relationship to Knowledge, perception and health status of Saudi females attending diet clinics in Riyadh City”
بحث منفرد فى التخصص نشر المجلة الصحية المصرية 2007 - المجلد 82 العدد (1&2) , الصفحات 173 – 201.

مقدمة البحث:-
نظرا لازدياد معدلات السمنة بين السعوديات ومحاولاتهن في استعادة الوزن المثالي تلجأ الكثير منهن إلى عيادات التغذية لإتباع نظام علاجي لإنقاص الوزن , وهناك العديد من الأنظمة العلاجية بعضها أنظمة صحية والبعض له أثاره الضارة بالصحة , وتعزي أهمية هذا البحث إلي محاولة استكشاف الممارسات المتبعة في تلك العيادات وأيضا الممارسات التى تلجأ إليها السعوديات لإنقاص أوزانهن , ومدى تأثيرها على الحالة الغذائية والصحية لهن , ومدى علاقة المعارف والمعتقدات وإدراك شكل الجسم بمعدلات إنقاص الوزن.

الهدف من البحث:-
تهدف الدراسة إلى التعرف على ممارسات إنقاص الوزن المتبعة من النساء في السعودية للفئة العمرية (18-40 سنه) من حيث فاعليتها وأثارها الجانبية وعلاقتها بالحالة الغذائية والصحية، بالإضافة إلى دراسة وتنبؤ بعض العوامل النفسية الاجتماعية كالمعارف والمعتقدات والمدركات المتعلقة بالسمنة وتأثيراتها علي إنقاص الوزن
طرق البحث:-

منهج الدراسة: انتهجت الدراسة منهج الاختبار القبلي –البعدي.
مجتمع وعينة الدراسة: شمل مجتمع الدراسة جميع المراجعات السعوديات الجدد لعيادات إنقاص الوزن بمدينة الرياض , واللاتي تقع أعمارهن مابين 18- 40 سنة ولا يعانين من مشاكل صحية خطيرة ولا يرغبن الحمل خلال فترة الدراسة. وقد شملت عينة الدراسة كل المراجعات اللاتي استوفين شروط العينة ووافقن على المشاركة (212 امرأة) وتم تقسيمهن إلى خمسة مجموعات بناءً على النظام العلاجي المستخدم لإنقاص الوزن.
أدوات الدراسة: تم استخدام استبيان مقابلة الشخصية للمشاركات، قياسات انثروبومترية ، تحاليل مخبرية للدم، تسجيل العلامات الحيوية.
التحليل الاحصائي : تم تحليل البيانات باستخدام الحزم الإحصائية SPSS المراجعة الحادية عشر , واستخدم اختبار (ت ) وتحليل التباين الأحادي الاتجاه والتحليل الانحداري المتعدد.
نتائج البحث:-
- أوضحت الدراسة أن معظم النساء المراجعات لعيادات إنقاص الوزن من الجامعيات وممن تبلغ أعمارهن أقل من خمسة و عشرين عاما، وقد بدأت السمنة مبكرا خلال فترة الطفولة أو المراهقة. وفي مرحلة التقييم الأولى لهذه الدراسة وجد أن الأغلبية حاولن إنقاص الوزن أكثر من مرة واتبعن حميات غذائية خاصة مع ممارسة التمارين الرياضية وكانت محاولاتهن ناجحة إلى حد ما ، بيد أن ما لبث أن استعدن أوزانهن إلى المعدلات السابقة أو زيادة. وكانت معظم المحاولات السابقة تعتمد على خبراتهن الذاتية دون الرجوع لأخصائيي التغذية أو الأطباء, كما استخدمن وسائل علاجية أخري مثل الأعشاب التقليدية و تغيير نمط الحياة و الحبوب الدوائية والجراحة. و سجل الأغلبية حدوث نسبة عالية من التأثيرات الجانبية للوسيلة العلاجية المستخدمة وعلى قائمتها الشعور بالإرهاق والتعب. وقد حددت معظم المشاركات هدفهن الحالي لإنقاص أكثر من 15 كيلوجرام من أوزانهن.
- فيما يتعلق بالمستوى الكلى لكل من المعلومات و الممارسات الغذائية فحصلت النسبة الأكبر من المشاركات على مستوى ضعيف أو متوسط وذلك في كلا مرحلتي التقييم في بداية ونهاية البرنامج, مع ملاحظة ارتفاع المتوسط الحسابي لهما في نهاية البرنامج ووجود فرق ذو دلالة إحصائية.
-أما متوسط المستوى الكلي للنشاط البدني في فترة ما قبل البرنامج فكان (0,97) والذي تزايد بشكل كبير إلى (2,2) في فترة ما بعد البرنامج وكان الفرق ذا دلالة إحصائية .
- وتصدرت وسائل الإعلام والأصدقاء قائمة المصدر الأساسي للمعلومات الغذائية بينما جاء أخصائي التغذية في الترتيب الرابع وبنسبة 2,32% فقط . كما تبين أن الإفراط في تناول الطعام كان مصاحبا للمناسبات الاجتماعية و مشاهدة التليفزيون.
- أما نتائج الدراسة لنموذج المعتقدات الصحية فوجد أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين بداية ونهاية البرنامج في كل من إدراك المشاركات لخطورة البدانة على الصحة وعلى واجباتهن الاجتماعية، وإدراكهن للمعوقات والصعوبات التي تحول دون إنقاص الوزن، وأيضا تزايد الثقة في مقدرتهن الذاتية فى نجاحهن لتقليل الوزن بشكل كبير مع انخفاض التأثير السلبي لشبكة الأصدقاء البدناء ، بالإضافة إلي طموحاتهن وتصورهن للوصول بشكل الجسم إلي أشكال أكثر نحافة بالمقارنة بالأشكال اللاتي تصورتها المشاركات في بداية البرنامج.
- ومن خلال تحاليل الانحدار المتعدد وجد تأثير دال إحصائيا للعديد من العوامل الاجتماعية النفسية بجانب الخصائص الشخصية للعينة على مدى إنقاص الوزن حيث تبين أن كل من مستوى المعلومات، إدراك خطورة السمنة وإدراك معوقات الالتزام بالحمية، والكفاءة الذاتية وأيضاً الطموح في قوام رشيق قد شارك في تفسير التباين في معدل كتلة الجسم(في بداية البرنامج) ومعدل إنقاص الوزن ( في نهاية البرنامج).
-تكشف نتائج الدراسة الحالية عن استخدام عيادات إنقاص الوزن لأنواع مختلفة من الحميات الغذائية والتي تم تقسيمها الي خمس مجموعات: نظام غذائي ذا سعرات حرارية منخفضة جدا، نظام غذائي عالي البروتين، نظام توصيل منزلي لوجبات قليلة الدهون والسكريات، خطة مدروسة لنظام غذائي معتدل السعرات الحرارية والمجموعة الأخيرة كانت عبارة عن اعتماد المعالجة الفيزيائية والتمارين الرياضية لإنقاص الوزن. وقد وضح التأثير الفعال للنظام الغذائي عالي البروتين في إنقاص الوزن، ونسبة السكر و الدهون في الدم، وضغط الدم بشكل واضح. كما لوحظ انخفاض واضح في الوزن و مستوي السكر و الدهون والكوليستيرول في الدم للنظام الغذائي ذا السعرات الحرارية المنخفضة جداً. أما الحميات والوجبات الغذائية المتوازنة التي تحتوي على نسبة دهون معتدلة تعتبر من الناحية الغذائية كافية و مناسبة لإنقاص الوزن ولخفض واعتدال نسبة الكولوليستيرول المنخفض الكثافة بالإضافة إلى خفض ضغط الدم، و ذلك بالاستمرار على هذه الحميات لمدة طويلة.
-كما أظهرت الدراسة فعالية الحميات الغذائية الخمسة في إنقاص أوزان المشاركات، ولكن اختلفت نسبة الإنقاص في الوزن من حمية الأخرى. ووجدت علاقة بين درجة إنقاص الوزن و خفض السعرات الحرارية، حيث تبين أنه كلما قلت السعرات الحرارية في الحمية المتبعة زادت نسبة نزول الوزن، ويتضح ذلك في كفاءة النظام الغذائي ذا السعرات الحرارية المنخفضة جداً و النظام الغذائي عالي البروتين لإنقاص لوزن اذا ما قورنت بالحميات الغذائية الأخرى.
- وأوضحت النتائج أيضاً، العلاقة العكسية بين السعرات الحرارية الكلية للحمية و نسبة إنقاص الوزن. ولم يؤثر أختلاف نسب السعرات الحرارية الممتدة من العناصر الغذائية المختلفة علي نسبة إنقاص الوزن و يشير هذا إلى أن المجموع الكلي للسعرات الحرارية للحمية هو الأكثر فعالية على عملية إنقاص الوزن وليس نسب السعرات الحرارية التي تمدها العناصر الغذائية.

الخلاصة والتوصيات:- هناك أنظمة علاجية تتبعها بعض العيادات لإنقاص الوزن وأيضا ممارسات تتخذها بعض المراجعات وتعتبر ضارة بالصحة وفي الوقت نفسه هناك انظمة علاجية صحية وتوصي الدراسة بضروره عمل مسح شامل لكل الانظمة المتبعة في عيادات التغذية والرشاقة و منع الأنظمة الضارة بالصحة , إضافه لذلك هناك حاجة ملحة لنشر الوعى بين السعوديات عن الرجيم الآمن و الفعال لإنقاص الوزن وعدم استرجاعه وعدم الاستعجال في انقاص الوزن وضرورة ممارسة الرياضة و الوقاية من السمنة بشكل عام.