المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعارف والضغوط النفسية والتأقلم لدى أمهات الأطفال المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية


Eng.Jordan
02-21-2013, 11:00 PM
1. عنوان البحث:- "المعارف والضغوط النفسية والتأقلم لدى أمهات الأطفال المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية في المنطقة الشرقية بالسعودية"
“Knowledge, perceived stress and coping among mothers of children with sickle cell anemia in Eastern Saudi Arabia”
بحث خاص فردي مقبول للنشر بمجلة المعهد العالي للصحة العامة في 29/6/ 2006
مقدمة البحث:-
تنتشر انيميا الخلايا المنجلية في المنطقة الشرقية بالسعودية وبالأخص في مدينة القطيف. وتتعرض الأمهات للعديد من الضغوط النفسية بسبب الرعاية المرهقة للأبناء المرضى ومُفَاجأة النوبات , وتشكل تلك الضغوط عبأ خطير على صحة الأمهات والأطفال ، ولذا فهن في أمس الحاجة لبرنامج تثقيفي يخطط على أساس علمي لتخفيف تلك الضغوط والتعامل معها بصورة صحية.

الهدف من البحث:-
استهدف البحث قياس مستوى المعرفة واستكشاف مصادر الضغوط التي تواجه أمهات الأطفال في القطيف وطرق التأقلم معها وتحديد أي الفئات أكثر إدراكا وتعرضا لتلك الضغوط.

طرق البحث:-
منهج البحث: المنهج الوصفي المقطعي
مجتمع وعينة البحث: استهدف البحث أمهات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 1-16 عاما والمصابين بأنيميا الخلايا المنجلية بمدينة القطيف بالمنطقة الشرقية بالسعودية, وشملت عينة البحث جميع المراجعات مع أطفالهن على عيادة الأطفال في مستشفى القطيف المركزي لمدة شهر اللاتي وافقن على المشاركة حيث بلغ عددهن 146 سيدة .
أداة البحث: صممت استبانه مقابلة لجمع البيانات من الأمهات والتي شملت:
- بيانات اجتماعية وشخصية
- قياس معارف الأمهات عن أمراض الخلايا المنجلية من خلال 50 سؤال عن نمط انتقال المرض وأعراضه ومضاعفاته ونظامه العلاجي والفرق بين حامل الصفة الوراثية ومريض أنيميا الخلايا المنجلية والعوامل المهيئة للنوبات.
- مقياس أوليي وآخرون المكون من 34 مفردة لاستكشاف المصادر المسببة للضغوط وقياس مستوى الضغوط التي تجابها الأمهات أثناء معالجة أطفالهن ويشمل 6 محاور: (1) ضغوط متعلقة بالمستشفى , (2) ضغوط متعلقة بطبيعة المرض, (3) ضغوط مادية , (4) ضغوط متعلقة بطبيعة الطفل وأداءه وسلوكه (5) ضغوط عائلية بسبب المرض, (6) ضغوط نفسية متعلقة بقلق الأمهات واهتمامهن الزائد بالطفل المريض .
- آليات تأقلم الأمهات للضغوط التي تم السؤال عنها من خلال 6 أسئلة يحتوي كل سؤال على مجموعة مفردات تستدعى آلية التعامل مع كل محور سبق ذكره في الفقرة السابقة عن مصادر الضغوط , وقد تم تصنيف تلك الآليات لتضم 4 آليات وهي: المجابهة وحل المشكلات , الوقاية وتجنب الضغوط, القبول والرضا , والشكوى.
التحليل الإحصائي : تم تحليل البيانات باستخدام الحزم الإحصائية SPSS المراجعة الحادية عشر , واستخدم تحليل التباين أحادي الاتجاه .

نتائج البحث:-
- أوضحت النتائج أن متوسط درجات معرفة الأمهات عن المرض هو 30,61 , وأن فقط 18,5% من الأمهات حصلن علي مستوى جيد من المعرفة وأن معظمهن حصلن على مستوى متوسط من المعرفة عن المرض (61%).
- كان مستوى إدراك الأمهات للضغوط ما بين المتوسط والعالي (المتوسط = 1,81) حيث شكلت الضغوط المتعلقة بطبيعة المرض والعلاج أكبر مصدر للضغوط (2,34), يليه الضغوط المتعلقة بخصائص الطفل وأداءه ثم الضغوط النفسية فالضغوط المتعلقة بالمستشفى والضغوط المادية وآخرها الضغوط الأسرية (1.2).
- وكان أكثر المواقف تسبب للأمهات ضغطا كبيرا (المتوسط 2.5 أو أكثر ) هي : طول الإنتظار بالمستشفى , عملية نقل الدم , الخوف من المضاعفات , التفكير في الحالة الصحية السيئة للطفل أو موته, كلام الناس , مفاجأة النوبة في أوقات صعبة.
- هناك علاقة ذات دلالة إحصائية تبين أنه كلما ازداد مستوى المعرفة عن المرض قل الإحساس بالضغوط .
- وجد أن أقل الأمهات معرفة هن الأكبر سنا و الأميات وغير العاملات واللاتي يعولن أسر كبيرة ولديهن أطفال صغيري السن ولديهن أكثر من طفل مصاب بالمرض . أما أكثرهن إحساسا بالضغوط فهن الأمهات الأكبر سنا و الأميات والعاملات والزوجات للرجال متعددي الزوجات, واللاتي يعولن أسر كبيرة ,ولديهن أطفال صغيري السن ,ولديهن أكثر من طفل مصاب بالمرض.
- اختلفت آلية التأقلم مع الضغوط تبعا لمصادر الضغوط , بيد أن آلية المواجهة وحل المشكلات وآلية القبول والرضا كانتا أكثر الطرق شيوعا.
- معظم الأمهات (أكثر من 71%) لجأت للمواجهة وحل المشكلات عند مواجتهن ضغوط متعلقة بالمرض أو المستشفى أو النظام العلاجي أو ضغوط مادية.
- حوالي نصف الأمهات قابلن الضغوط والمشاكل المتعلقة بالطفل بالمواجهة ( حل المشكلة, إعطاء الطفل اهتمام أكثر , التحدث مع المعلم المدرسي أو استشاري للأسرة والطفل), أما النصف الآخر فيقابلها بالرضا والقبول (الصبر, الدعاء, الإيمان بالقضاء والقدر).
- أما الضغوط النفسية المتعلقة بقلق الأمهات واهتمامهن الزائد بالطفل المريض فقد تعاملت معها الأمهات بجميع آليات التأقلم : المواجهة(44,5%), القبول (63%), الشكوى(43,8%), الوقاية وتجنب الضغوط (35,1%) .

الخلاصة والتوصيات:-
نستخلص من النتائج أن هناك افتقار في معلومات الأمهات عن أمراض الخلايا المنجلية وخاصة الأنماط الوراثية والإجراءات الوقائية للنوبات والوقاية من العدوى والمضاعفات. وأيضا هناك الكثير من الضغوط تقع على عاتق الأمهات والتي يمكن أن تؤثر على صحتها وصحة أسرتها . لذلك أوصت الدراسة بضرورة تخطيط برامج تثقيفية للوقاية من أمراض الدم الوراثية والدعوة لمشورة ما قبل الزواج و تدريب الأمهات على التقنيات الصحية للتعامل مع الضغوط هذا بجانب تقديم خدمات ذات جودة عالية لرعاية أطفالهن.