المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نحب رسول الكريم ؟


جاسم داود
02-25-2013, 01:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لماذا نحب رسول الكريم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد :

محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه،وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه :

1 - يحشر المرء مع من أحب :
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أعددت لها. قال: إني أحب الله ورسوله. قال: أنت مع من أحببت . بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما غير لونك! . قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .

3 - الرحمة المهداة :
قال عز وجل: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا .
قال ابن القيم في جلاء الأفهام: إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.

4 - ما أشد حبه لنا :
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام : رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم. وقول عيسى عليه السلام: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم . فرفع يديه وقال: اللهم أمتي.. أمتي . وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله : ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

5 - حتى لا تكون فاسقاً :
قال الله في سورة التوبة ، التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم : قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ .
قال القاضي عياض: فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

6 - كمال الإيمان في محبته :
قال صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين .
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر .
قال الخطابي: فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك .

7 - آخذ بحجزنا عن النار :
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها . ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: عرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني . وفى رواية أحمد: إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي . ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم .

8 - حجاب.. واثنان.. وثلاثة :
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة .
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات .صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار .

9 - ولي كل مؤمن :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه .

10 - لكي تذوق حلاوة الإيمان :
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... .
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان .


وبعد كل هذا البذل والتعب ؟!
نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟!
بأي وجه سنلقاه على الحوض؟!
بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.


ودمتم برعاية الله وحفظه
منقول للفائدة

ذكريات
02-25-2013, 06:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على سنت
نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم

أخي الكريم جاسم بارك الله فيك
دمت بحفظ الرحمن ورعايته

ام زهرة
04-12-2013, 07:39 PM
بارك الله فيك
وثبتك الله تعالى على طريق الهدى؛ طريق الأنبياء والصالحين
وجزاك الله بكل خير وفضل وعلم وإحسان ويقين