المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنافسة بين المصارف الأردنية: مجالاتها، وسبيل تفعيلها في ظل الأزمة العالمية الراهنة


Eng.Jordan
02-27-2013, 07:44 PM
حمل البحث من المرفقات

الأستاذ الدكتور* الدكتور**
ناظم محمد نوري الشمري محفوظ أحمد جودة

ملخص البحث:
لقد تركت ولا زالت الأزمة العالمية المصرفية والمالية آثارها على مختلف القطاعات والأنشطة في البلدان المتقدمة والأخرى النامية، وبدرجات مختلفة من حيث حدّة التأثير.
ولعل الجهاز المصرفي من أكثر القطاعات حساسية من حيث التأثر الذي ينعكس على حجم ونوعية نشاط مكونات هذا الجهاز.ويعمل الجهاز المصرفي الأردني الذي يشتمل على مصارف وطنية وأخرى أجنبية في ظل بيئة محلية وأخرى خارجية، تؤثران على نشاطه ومستقبل تطور أدائه.
يحاول البحث معرفة تأثير الأزمة العالمية المعاصرة على أداء الجهاز المصرفي الأردني، وقدرة المصارف الأردنية على تحمل أعباء الأزمة بأقل خسائر محتملة، وكذلك المجالات المتاحة أمام هذه المصارف لتحسين جودة خدماتها وأنشطتها المختلفة، من خلال (المنافسة المصرفية) سواء كانت على صعيد المنافسة السعرية أو غير السعرية، باعتبار إن المصرف القادر على توفير شروط المنافسة سيتمكن من زيادة حصته السوقية ومن ثم زيادة ربحيته من جهة وتوفير أفضل الخدمات المصرفية لعملائه من جهة أخرى.
أن البحث يحاول معرفة مدى الحاجة لتفعيل المنافسة المصرفية، فيما بين المصارف الأردنية، ولعل في مقدمة مبررات الحاجة يتمثل في وفرة الموارد والسيولة لمعظم هذه المصارف؛ فما يستوجب توفير فرص مناسبة لتوظيف أكثر لهذه الموارد، ومعرفة المحددات والقيود سواء كانت محلية أو خارجية على النشاط الائتماني والنشاط الاستثماري لهذه المصارف، وكذلك معرفة المجالات المتاحة لتفعيل المنافسة عليها فيما بين هذه المصارف وصولاً إلى جهاز مصرفي أكثر كفاءة، وخدمات مصرفية أكثر تنوع وجودة، مما ينعكس ذلك إيجابياً على أهداف وعملاء المصرف.


* أستاذ العلوم المالية والمصرفية/ كلية الاقتصاد والعلوم والإدارية/ جامعة العلوم التطبيقية الخاصة.
** أستاذ مساعد/ كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية (عميد الكلية)/ جامعة العلوم التطبيقية الخاصة.

أولاً: مشكلة البحث
إن الهدف المشترك للمصارف يتمثل في تحقيق "أقصى ربح بأقل مخاطر"، إلا أن وسائل وأدوات بلوغ هذا الهدف تختلف من مصرف لآخر ويظهر الاختلاف من خلال السياسة الائتمانية، والسياسة الاستثمارية للمصارف وأولويات هذه السياسات على ضوء القيود والمحددات المحلية، والخارجية لأنشطة المصرف المختلفة والمتنوعة.
ومن هنا يحاول كل مصرف أن يحصل على أكبر مساحة من الحصة السوقية المتاحة وذلك من خلال مجالين هما: المنافسة السعرية، والمنافسة غير السعرية.
ومشكلة البحث تنحصر في معرفة مدى القدرة التنافسية للمصارف الأردنية الوطنية والأجنبية، والمجالات المتاحة لهذه المنافسة، ضمن نطاق المواءمة بين سيولة وربحية، ومخاطرة المصرف بما يؤمن بلوغه لهدفه، ومن خلال تكيفه مع آثار وتداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة.

ثانياً: أهمية البحث
تظهر أهمية البحث في محاولة التعرف على آثار الأزمة العالمية الراهنة على القدرات التنافسية للمصارف الأردنية، ومعرفة المجالات والفرص المتاحة أمام هذه المصارف لتفعيل قدرتها التنافسية وزيادة حصتها السوقية بما يؤمن تقديمها لأفضل الخدمات والأنشطة المصرفية لتحقيق أعلى مستوى من الربحية الممكنة ودون تفريط بمراكز سيولتها، أو تحملها لدرجات عالية من المخاطر المصرفية والاستثمارية.

ثالثاً: الهدف من البحث
يمكن حصر أهداف البحث في الجوانب الأساسية الآتية:
1- تحديد أهم تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة على المصارف الوطنية والأجنبية العاملة في الأردن.
2- تحديد الإمكانات المتاحة للمصارف الأردنية لتفعيل قدراتها التنافسية في المجالات السعرية وغير السعرية.
3- تحديد المزايا المترتبة على تفعيل القدرات التنافسية.

رابعاً: فرضية الدراسة:
إن تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية يتم من خلال تفعيل المنافسة السعرية وغير السعرية
بين المصارف الأردنية.