المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوافق بين العناصر التعليمية والمتطلبات التقنية للتعليم الالكتروني


Eng.Jordan
02-27-2013, 07:50 PM
حمل الدراسة طاملة من المرفقات



دراسـة اسـتطلاعية للتنبؤ في إمكانية تطبيق التعليم الالكتروني في جامعة الموصل

د. بسـام عبد الرحمن يوسـف

(مدرس)

أ. محمـد مصطفـى حسـين

(مدرس مساعد)



المسـتخلص:
تستند فكرة البحث الحالي على محاولة محاكاة نماذج الجامعات العربية والأجنبية في تبنيها لتطبيقات التعليم الالكتروني ، لتقليص الفجوة الرقمية في المجلات المعرفية بين تلك الجامعات وجامعة الموصل. واستناداً إلى ما سبق فان المتطلبات المتعلقة بالتعليم الالكتروني تعد من المحاور التي تتاح لمختلف الجامعات على نحو متكافئ ، إلا أن تحقيق الفاعلية التعليمية بوصفها تحقيق للأهداف تكون مرهونة بعوامل حرجة متعددة ،لعل من أبرزها ما يتعلق بمدى جاهزية العناصر التعليمية الحالية للتعامل مع تلك المتطلبات للتعرف على جدوى ذلك التحول. وقد تم التركيز على المتطلبات التقنية تحديداً ، بوصفها الأساس الذي يحدد فاعلية التعليم الالكتروني. واستناداً على ما سبق ، فقدسـعى البحث الحالي للتعرف على مدى التوافق بين عناصر العمليةالتعليمية والمتمثلة بكل منالكوادر التدريسية والطلبة من جانب و المتطلبات التقنية للتعليم الالكتروني من جانب آخر ، في قسم نظم المعلومات الإدارية بوصفه أنموذجا يمكن تعميم نتائجه على الأقسام في الكليات الأخرى في جامعة الموصل.

المقدمـة:
لقد شهد العلم منذ العقود الأخيرة من القرن الماضي تطورات هائلة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات ، والتي شهدت تطبيقات مختلفة وفي شتى المجالات ، ولعل من ابرز تلك التطبيقات ما يتمثل في المجالات التعليمية.
لقد أدت هذه التغييرات إلى ظهور أنماط تعليمية جديدة ، وتحديداً في مجال التعلم الذاتي ، إذ يصمم البرنامج التعليمي بما يلاءم المتعلم وفقاً لقدراته الذهنية وسرعة تعلمه ، فضلاً عما يمتلكه من خبرات ومهارات سابقة ، فقد ظهر أولا مفهوم التعليم بالمراسلة ، ثم التعليم المستند على الحاسوب ، بالإضافة إلى التعليم عن بعد باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والذي أطلق عليه لاحقاً مصطلح التعليم الالكتروني.
واستناداً إلى ما سبق فقد سعى الباحثان لمحاولة التحقق من جدوى اعتماد تطبيقات التعليم الالكتروني وفاعليته المتوقعة في جامعة الموصل ، فضلاً عن التعرف على ابرز المحددات المحتملة التي قد تنشأ عند تطبيق هذا النظام التعليمي ، ولغرض تحقيق ذلك فقد تم تصميم استمارتي استبانة تنسجم مع مجتمعي البحث ، لتحليل آراء كل من أعضاء الكادر التدريسي وعينة من طلبة المرحلة المنتهية في قسم نظم المعلومات الإدارية.
وبعد تحليل النتائج تم التوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات ، لعل من أبرزها انخفاض قدرات والمعارف التقنية للطلبة ، والمتمثلة باستخدام البرمجيات المكتبية ، فضلاً عن البريد الالكتروني ، إضافة إلى انخفاض نسبي في جاهزية نسبة كبيرة من أعضاء الكادر التدريسي في القسم المبحوث ، في مجال توظيف تقنيات المعلومات في العملية التعليمية.
وفي ضوء ذلك قدم الباحثان مجموعة من المقترحات ، لعل من أهمها ضرورة حوسبة المناهج الدراسية , ويمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة صياغة المناهج وفق صيغ الكترونية وإيداعها في موقع الجامعة وكلياتها في الشبكة الدولية.
وقد تضمن البحث أربعة محاور رئيسة تمثل الأول بالمنهجية البحثية ، في حين تناول المحور الثاني الإطار النظري للبحث ، في حين تضمن المحور الثالث تحليل البيانات ومناقشة النتائج ، وأخيرا تم تخصيص المحور الرابع لاستعراض الاستنتاجات والمقترحات.

المحـور الأول: منهجية البحث
أولاً: المشـكلة البحثية:
تنطلق المشكلة البحثية من اعتبارات أساسية تتعلق بقصور التوجهات الجامعية نحو التعامل مع أنظمة التعليم التقليدي ، دون مراعاة التطبيقات التعليمية المعاصرة ، والمستندة على تقنيات المعلومات والمتمثلة بالتعليم الالكتروني ، وفي سياق إيضاح ما سبق ، يمكن صياغة التساؤلات البحثية ، وعلى النحو الأتي:
1. ما مستوى جاهزية العناصر التعليمية لجامعة الموصل لاعتماد تطبيقات التعليم الالكتروني ؟
2. ما هي الفجوة بين واقع التعليم التقليدي وأسس التعليم الالكتروني في الجامعة؟
3. ما مستوى فاعلية (جدوى) التحول نحو التعليم الالكتروني ؟

ثانياً: الفرضيـات البحثية:
تنطلق الفرضيات البحثية بالاعتماد على التساؤلات السابقة وكما يأتي:
1. تتباين مستويات جاهزية العناصر التعليمية في اعتماد تطبيقات التعليم الالكتروني في جامعة الموصل بتباين المستويات المتعلقة بالمعرفة التقنية.
2. إن طبيعة الفجوة تتمثل بالمعرفة التقنية لدى الكادر التدريسي ، والطلبة ، والمتمثلة بقصور الخبرة في مجال استخدام تقنيات المعلومات.
3. إن جدوى التحول نحو التعليم الالكتروني يعد فاعلاً في تحقيقيه لرسالة الجامعة.
ثالثاً: الأهداف البحثية:
تتمثل الأهداف البحثية ، بالسعي للتعرف على جدوى التحول نحو التعليم الالكتروني ، والتنبؤ بمستوى جاهزية عناصر العملية التعليمية ، فضلاً عن التعرف على المحددات التي قد تحول دون التحول الفاعل ، وسبل معالجتها.

ربعاً: ميدان البحث ومجتمعه:
يتمثل ميدان البحث الحالي بقسم نظم المعلومات الإدارية في كلية الإدارة والاقتصاد ، وقد تم اختياره لاعتبارات تتعلق بالمعايشة الميدانية للباحثان في القسم العلمي ، فضلاً عن امتلاك الطلبة معرفة تنسجم مع التعليم الالكتروني ، ولقد تضمن الميدان نوعين من المجتمعات ، تمثل المجتمع الأول بطلبة المرحلة المنتهية في القسم ، لاعتبارات تتعلق بنضجهم الذهني والمعرفي ، ولقد تم اختيار عينة عشوائية مقدارها (50) طالب وطالبة من مجموع (95) ، في حين تمثل المجتمع الثاني بأعضاء الكادر التدريسي ، ولقد سعى الباحثان لاستخدام أسلوب الحصر الشامل لكل أفراد المجتمع والبالغ (20) تدريسي.