المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضغوط النفسية وعلاقتها بالتوافق النفسي الإجتماعي والزواجي لدى السيدات المصابات بالسرطان


Eng.Jordan
02-27-2013, 08:33 PM
لتحميل المرجع اضغط هنا



[DOC]
الضغوط النفسية وعلاقتها بالتوافق النفسي الإجتماعي والزواجي لدى (http://www.ao-academy.org/docs/doctor_degree_study_by_awham_noaman_thabit_al_noam an_%20main_study_2904009.doc)







الفصل الأول
المقدمة
تمهيد:
يواجه الإنسان في حياته كثيرا من المواقف التي تتضمن خبرات غير مرغوب فيها أو مهددة له بحيث تتعرض رفاهيته وتكامله للخطر نتيجة لذلك، فالأمراض المزمنة ومنها مرض السرطان يعتبر أحد الأحداث الحياتية الضاغطة والذي له علاقة بالإصابة بالاضطرابات النفسية والجسمية (Cofer & Apply, 1984, p: 113).
إن الضغط الناتج عن المرض وعلاجه ربما يزداد مع عوامل ضاغطة أخرى مثل العائلة، العمل، القلق المالي، وبالإضافة إلى ذلك الضغوط اليومية الأخرى الموجودة قبل تشخيص المصاب بالسرطان (الحفار، 1983، ص: 243).
إن العديد من علاجات السرطان تسبب تغيرات جسدية دائمة أو مؤقتة تقود إلى تغير وتبدل في صورة الجسم وتدنًّ في تقدير الذات لدى المصابين بالسرطان، إن فقدان عضو أو حدوث الندبات نتيجة الجراحة أو فقدان الشعر نتيجة العلاج الكيميائي تؤدي إلى تكون خبرة مخيفة ومهددة لتقدير الذات (Fewzy, et al , 1995, p: 233-238) ولا يعمل عامل المظاهر الجسمية الشخصية دائما بصورة مباشرة، وإنما يعود تأثيره إلى إدراك الإنسان لتقييم الآخرين لهذه المظاهر الجسدية، ولما يحب الآخرون وما يكرهون، وإن رضا الفرد عن مظاهره الجسدية أمر مهم في توافقه، فثمة أمور لها قيم جمالية مثل صفات المرء الجسدية الخارجية، وقد يشعر بالنقص من لا تتناسب أوصافه مع معايير الثقافة في المجتمع، وكثيرا ما تؤثر المظاهر الجسدية في استجابة الآخرين نحو الفرد، وبالتالي في نظرته لنفسه (Burns, 1979, p: 154).
إن الصحة النفسية للفرد هي عبارة عن التوافق النفسي الذي يهدف إلى تماسك الشخصية ووحدتها، وتقبل الفرد لذاته، وتقبل الآخرين له، بحيث يترتب على هذا كله شعوره بالسعادة والراحة النفسية (فهمي، 1967، ص: 18). ويتأثر التوافق النفسي للتشخيص والعلاج من السرطان بعدة عوامل مثل: العائلة، الأصدقاء، والمعتقدات الدينية وهي جميعها مهمة في إعطاء الأمل للمريض .(Feher & Maly, 1999, P: 408-416; Raleigh, 1992, p: 443-448)
وتعتبر الضواغط النفسية من أسباب سوء التوافق ويمكن أن تتخذ هذه الضواغط أشكال شتى على مستوى الجماعات أو على المستوى الفردي (كما في حالة الإصابة بمرض)، والمفتاح الرئيسي لفهم الاستجابات للضغوط لا يعتمد على طبيعة الضواغط ومصادرها وإنما يتوقف على الكيفية التي بها يستجيب الفرد إلى تلك الضغوط، فبعض الناس ينهارون، بينما نرى غيرهم يجتهد للتعامل مع الظرف الطارئ الضاغط، وهذا يعتمد على أن لكل شخص نقطة انهيار نفسي وهي تختلف من شخص إلى آخر، وحسب طبيعة الضغوط ومصادرها، وبنية شخصية الفرد، ومزاجه وعمره وجنسه وصحته النفسية (بطرس، 2008، ص: 120-121).
إن التأثير النفسي للسرطان يكون واضحا من خلال التوتر النفسي والذي يستمر لمدة طويلة عند المرضى وبنسبة تتراوح بين(20- 66)%، ((Zabora, et al ., 2001, p: 19-28.
إن الكثير من المصابات بسرطان الثدي يعتقدن أنه ليس من السهولة الرجوع إلى حالة خلوهن من الضغط النفسي مع استمرار المعاناة الصحية (Brennan, 2001, p: 1-18).
إن النقص في تقدير وجود الضغوط النفسية عند مرضى الأورام، أو النقص في اكتشاف الاضطرابات النفسية قد يكون دليلا على تردد المرضى في الكشف عن مخاوفهم أو فشل فريق المعالجين في الاستجابة للتلميحات اللفظية وغير اللفظية ولسوء الحظ فإنه حتى عند التعرف إلى هذه الضغوط النفسية فأنها تظل بلا علاج في الغالب ويقترح جرير (1985) Greer، أن المعالجين يميلون إلى اعتبار تلك الحالات بمثابة استجابات غير مفهومة وبذلك يفشلون في التفكير فيما إذا كانت المساعدة النفسية ممكنة أو لازمة (سكوت وآخرون، 2002، ص :173-174).
إن الفهم الشامل لردود الفعل النفسية الصحية للمصابات تجاه سرطان الثدي هو أمر ضروري لتحديد معايير الرعاية وموجهات العلاج للنساء المصابات بسرطان الثدي الصحيات نفسيا واللواتي يعانين من اضطرابات نفسية والتي قد تؤخر وتعقد العلاج بشكل كبير (Payne, et al ., 1996, p: 89-97).
وقد أثبتت بعض الدراسات ومنها الدراسة التي قام بها زيكان وآخرون (1985)، أن السيدات المصابات بمرض سرطان الثدي واللاتي كان لديهن استعداد للتنفيس عن عواطفهن ومشاعرهن الضاغطة كن أسرع للشفاء من اللواتي لا يوجد عندهن مثل هذا الميل أو الاستعداد، وهذه الرابطة بين أسلوب التعبير عن الشعور والتخفيف من مرض السرطان هو أمر مؤكد وبدرجة كبيرة، ولكن لا يعرف لأي الأسباب تعود، فأحد هذه الأسباب يعتقد أنه يرتبط بدرجة إفراز الهرمونات التي تساعد بدورها على نمو الأورام السرطانية، وهذه الزيادة في إفراز الهرمونات تعود إلى فعل النشاط السمبثاوي في حالات الكبت للعواطف والأمور الضاغطة وعدم الإفصاح عنها والتخلص منها (عدس وتوق، 2005، ص : 395 - 396 ).