المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمير الأموي بشر بن مروان


Eng.Jordan
03-03-2013, 07:45 PM
(.... - 75هـ/.... -694م)



أمير أموي من أبناء الخليفة مروان بن الحكم، وأمه قُطَيَّة بنت بشر البدوية من بني كلاب، شارك في وقعة مرج راهط (64هـ/684م) وبعد ارتقاء أبيه الخلافة تبعه في حملته على مصر، إذ تؤكد المصادر أن مروان بن الحكم أعاد مصر إلى حكم بني أمية عام 65هـ، بعد أن استولى عليها ابن الزبير سنة 64هـ، وعين الخليفة ولده عبد العزيز والياً على الخراج والصلاة، وترك بشراً في صحبة أخيه عبد العزيز، وبعد مدة وجيزة تغيرت العلاقة بين الأخوين وعاد بشر إلى الشام.

بعد مقتل مصعب بن الزبير استعمل الخليفة عبد الملك بن مروان بشراً على الكوفة، على صلاتها وخراجها سنة 71هـ، وخلّف معه جماعة من أهل الرأي والمشورة من أهل الشام، منهم روح بن زنباع الجذامي، وطلب من بشر أن لا يقطع أمراً دونه لصدقه وعفافه ومناصحته لبني أمية، ولكنه ثقل على بشر فتدبر أمره وعاد إلى دمشق.

في سنة 73هـ عزل عبد الملك خالد بن أسيد عن ولاية البصرة لإخفاقه في حرب الخوارج الأزارقة[ر]، وضم البصرة إلى أخيه بشر، وولى سنة 74هـ المهلب بن أبي صفرة حرب الأزارقة، وكتب إلى بشر أن يرسل المهلب في أهل البصرة لحربهم وأن ينتخب من مقاتلة البصرة وجوههم وفرسانهم وأن يبعث بشر من أهل الكوفة بعثاً كثيفاً ويولي عليهم رجلاً شريفاً يعرف بالبأس والنجدة والتجربة والحرب، وشقَّ على بشر أن إمرة المهلب جاءت من قِبَل عبد الملك، فدعا عبد الرحمن بن مِخنَف، فبعثه في أهل الكوفة وطلب إليه أن يستبد على المهلَّب بالأمر وأن لا يقبل له مشورة ولا رأياً، وتوجه عبد الرحمن إلى رامَهُرْمز حيث كان المهلب معسكراً، ولم يمض قليل من الوقت حتى أتاهم نعي بشر بن مروان الذي عانى إثر وصوله إلى البصرة من مرض خفي أصابه، واستغل المقاتلة من أهل الكوفة والبصرة نبأ وفاته للانسحاب من ساحة المعركة، ولكن الحجاج الذي تولى العراقين سنة 75هـ أجبرهم على العودة لدعم المهلب.

كان بشر سمحاً جواداً محباً للفنون، وكان له مجالس يقرِّب فيها الشعراء والمغنين، أطنب الشعراء في مدحه لكرمه وبشاشته، وكان فيهم مشاهير الشعراء في ذلك العصر الأدبي المزدهر، منهم الأقيشر الأزدي وأيمن بن خريم وسراقة البارقي والأخطل والفرزدق وجرير، وللأخطل مدائح جياد فيه، وكان بشر يغري بين الشعراء أحياناً فيهجو بعضهم بعضاً.



منى الحسن