المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنتاج ثقافة الخوف في الأنظمة السياسية


Eng.Jordan
03-09-2013, 05:40 PM
جامعة فيلادلفيا
كلية الآداب والفنون






المؤتمر الدولي العلمي الحادي عشر

«ثقافة الخوف»
24-26/4/2006

إنتاج ثقافة الخوف في الأنظمة السياسية




د.أحمد حلواني
المركز العربي للدراسات المستقبلية
عضو اللجنة التنفيذية
للجمعية العربية للعلوم السياسية
دمشق – سورية

«ثقافة الخوف»

إذا كانت كلية الآداب والفنون في جامعة فيلادلفيا قد كرّست غالبية مؤتمراتها للثقافة, فإن مؤتمر هذا العام الذي أخذ عنواناً له «ثقافة الخوف» قد وفّر فرصة واسعة للتوسع في دراسة أنماط الثقافة ولفتح أبواب الدراسة واسعة أمام أسباب إنتاج ثقافة الخوف في ظل تفتح التوجهات نحو الحرية بشكلها الحضاري الكبير والمنتج لكل أنواع الإبداع والإنجازات الثقافية والفكرية المؤسسة للتطور الحضاري.
وإذا كانت الحرية هي الشرط المسبق للإبداع والإنجاز الثقافي كما جاء في مقدمة الدعوة للمؤتمر, فإن ذلك لا يعني أن الحرية أمر محدد في العام فقط فالحرية الذاتية أو حرية النفس البشرية هي الأساس الأول في إنتاج الإبداع الخاص ومن ثم العام.
لقد اجتاحت كلمة الثقافة المشهد السياسي وأصبحت إحدى المفردات السياسية المعاصرة بقصد إضفاء نوع من الشرعية على السلوك السياسي لأصحاب التيارات السياسية, ذلك أن كلمة ثقافة بقيت محافظة على مكانتها وحظوتها خلافاً لكلمة الايدولوجيا إلا أن ذلك لا يعني فقدان الفائدة من تضافر الظاهرة الثقافية بالظاهرة السياسية ومن هنا نشأ مفهوم الثقافة السياسية الذي ارتبط ارتباطاً كبيراً بالخصوصية الوطنية وبالأسس الثقافية للديمقراطية كمنظومة سياسية مرتبطة بالقيم والتقاليد والتصورات.
وفي مفهوم الثقافة السياسية صّنف غابرييل الموند وسيدني فيربا هذه الثقافات من الناحية الوظيفية إلى:
الثقافة الرعوية التي تهتم بالمصالح لمحلية.
ثقافة الخضوع التي تنمي السلبية لدى الأفراد وترتبط بالثقافة التسلطية.
ثقافة المشاركة وهي تنسجم مع البنية الديمقراطية.
الثقافة السياسية المحسوسة وهي ثقافة خليطة حيث يمكن تعايش ضمنها النماذج الثلاثة.
إذا كان ميكيافيللي[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) قد كرّس مفهوم الثقافة السياسية التسلطية المتلائمة مع القيم السلطوية السائدة في عصره فإن مجمل الطفاة والديكتاتوريين قد جهدوا توظيف هذا المفهوم واستخدامه في تكريس سلطتهم ومنع أي تطور في هذا المجال, الأمر الذي أدى إلى تعميم ثقافة الخوف السياسي وتحويله إلى ثقافة عامة في المجتمع تشمل جميع نواحي الحياة وإلى منع تطور الانتروبولوجيا السياسية في المجتمعات المحكومة وفق المبادئ الميكيافيلية بحيث تشكّل في العالم حالتان مجتمعتان حالة جمود, وحالة حيوية وتطور الأول منع أو حاول منع حالة التطور من جيل إلى جيل والثاني فتح مجال الدراسات والتأهيل الاجتماعي لتوضيح آليات الانتقال من جيل إلى جيل وفي هذا يقول لويس أرمان:




حمل المرجع من المرفقات



[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) أنظر دوني كوش – مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية ت.د. قاسم المقداد ص111 – اتحاد الكتاب العرب – دمشق 2002.