المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفيزيائي البريطاني جوزيف جون طومسون J.J.Thomson


Eng.Jordan
03-10-2013, 03:03 PM
طومسون (جوزيف جون ـ)

(1856 ـ 1940)



جوزيف جون طومسون J.J.Thomson فيزيائي بريطاني حاز جائزة نوبل عام 1906، نتيجة بحوثه حول انتقال الكهرباء في الغازات. ولد طومسون في ضاحية من ضواحي مانشتسر في إنكلترا، والتحق بكلية أوينز Owens College التي أضحى اسمها فيما بعد جامعة مانشتسر عندما كان عمره 14عاماً، ثم تحوَّل إلى جامعة كامبردج حينما حاز منها منحة لمتابعة تحصيله العالي، وتولّى فيها لاحقاً كرسي الفيزياء التجريبية. شغل منصب رئيس كلية ترينيتي Trinity College بجامعة مانشتسر بدءاً من عام 1918 حتى تاريخ وفاته.


http://www.arab-ency.com/servers/gallery/6317-1.jpg

يعد اكتشاف طومسون للإلكترون أشهر أعماله؛ فقد بيَّن أن الأشعة المهبطية تتألف من جسيمات أقل كتلة من أي جسيم كان معروفاً حتى ذلك التاريخ، وأن هذه الجسيمات موجودة في جميع الغازات على اختلاف أنواعها، وأنها تنطلق من أي معدن يستخدم كمهبط في أنبوب الأشعة المهبطية. وبرهن كذلك على أن هذه الجسيمات تنطلق من أسلاك متوهجة، كما أنها تنطلق من بعض المواد إذا تعرَّضت للأشعة فوق البنفسجية.

وعلى الرغم من شهرة طومسون بوصفه فيزيائياً تجريبياً، فقد أسهم إسهامات مهمة في المجال النظري إبان حياته. وتناولت أولى إسهاماته تفسير نظرية جيمس ماكسويل للكهرمغنطيسية. ومن بين إسهاماته النظرية دراساته حول النظرية الإلكترونية للمعادن، واكتشافه للقانون الذي يحمل اسمه والمتعلق بتبعثر الأمواج الكهرمغنطيسية بفعل الجسيمات المشحونة. وهو أول من أشار إلى علاقة البنية الإلكترونية للذرة بخصائص المادة الكيميائية، مع أن نظرته هذه قد طرأ عليها لاحقاً تعديل بالاعتماد على السلوك الموجي للإلكترونات. وقد قادت أفكاره حول البنية الداخلية للذرات إلى اكتشاف «رذر فورد» لنواة الذرة. ففي عام 1898 طرح طومسون نموذجاً لبنية الذرة أطلق عليه اسم plum- pudding model، أي َطَبق الحلوى المزيَّن بالزبيب، صوَّر به الذرة كأنها كرة مؤلفة من جسيمات مشحونة إيجاباً، تشتمل على عدد من جسيمات مشحونة سلباً هي إلكترونات، كما هو مبين في الشكل (1 ـ أ). ويظهر في الشكل (ا ـ ب)، تصوُّر رذرفورد لبنية الذرة، والذي يعود تاريخه إلى العام 1911، وكذلك تصوُّر بور، الشكل (1ـ حـ)، الذي تقدم به عام 1913، وأخيراً تصوُّر شرودنغر، الشكل (1ـ د)، الذي اقترحه عام 1925.

http://www.arab-ency.com/servers/gallery/6317-2.jpg
الشكل (1) نموذج طومسون للذرة والنماذج اللاحقة لها

قام طومسون بدءاً من عام 1905 بدراسة تجريبية على الأشعة الموجبة positive rays أو الأشعة القنوية canal rays، وهي جسيمات تنطلق بسرعة باتجاه معاكس للأشعة المهبطية تظهر في أنابيب انفراغ الغازات الغازي عند إحداث قناة في مهبط الأنبوب. وكان لهذه الدراسة تطبيقات عملية مهمة قادت إلى تطوير ما يسمى بالتحليل الطيفي الكتلي mass spectrometry، وهي تقنية في غاية الأهمية فيما يرتبط بتقانة النفط واستخراجه، بل إن أهمية هذا الموضوع تعدَّت مجال النفط واستخراجه، إذ قاد تمرير الأشعة القنوية في حقول كهربائية وأخرى مغنطيسية وتحليلها إلى مكوِّنات بحسب نوع الذرات والجزيئات الموجودة في الغاز المدروس، وهذا ما بيّن، ولأول مرة، أن ذرات كل مادة متماثلة في الكتلة، كما بيّن أن غاز النيون يتألف من ثلاثة أنواع من الذرات أو ثلاثة نظائر isotopes، وكان هذا بمنزلة الكشف الأول لنظائر المادة في العناصر غير المشعة.

إن أكثر الفترات التي أسهم فيها طومسون بإسهامات علمية قيِّمة تمتد بين عامي 1895 و1914، وقد قادت اكتشافاته إبان هذه الفترة إلى تغيير جوهري في الفيزياء، وكان اكتشاف الإلكترون في أثنائها بمنزلة الكشف عن أول مكوِّن من مكوِّنات المادة. وقد حاز طومسون مع ثمانية من زملائه الذين عملوا معه جوائز نوبل، وهذا ما لم يحققه أي فريق أبحاث حتى تاريخه.

أحمد حصري