المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثورة والثروة في خصخصة القطاع العام لدولة الكويت


Eng.Jordan
03-12-2013, 01:56 PM
ورقة عمل تتناول بالتحليل والنقد والتقويم قضية خصخصة المشروعات العامة في العالم العربي

(الكويت كنموذج )





حمل المرجع من المرفقات



مقدمة إلى المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي

الذي تعقده جامعة أم القرى – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

في مكة المكرمة- المملكة العربية السعودية

المستشار / ناصر محمد المصري
دولة الكويت


(طبعة تمهيدية)



مخلص البحث

تعتبر ظاهرة خصخصة القطاع العام من أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني خاصة والمجتمع عامة نظراً للآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن تلك الظاهرة التي تشهدها العديد من البلدان ومنها دولة الكويت .
وتكمن أهمية هذه الورقة في إنها تستهدف دراسة ظاهرة الخصخصة في دولة الكويت بشكل معمق ينفذ إلى حقيقة الظاهرة محدداً شروط تطبيقها، مستعجلاً نتائجها حرصاً من الباحث على حماية الأغلبية الساحقة من المواطنين الذين قد لا يستفيدون من إيجابيات الخصخصة بقدر ما تستفيد منها القلة التي تمتلك .
وسوف يستعرض الباحث عدداً من المشروعات التي يرى خصخصتها بالطريقة التي يرجع عائدها على الأغلبية من المواطنين والمقيمين الذين سيتملكون المشروع مع الموظفين والعاملين في تلك المشروعات وغيرهم بحيث تبقى أغلبية الأسهم لصالحهم إن لم تكن كلها.
ومن هذه المشروعات (خصخصة المدارس الحكومية، وخصخصة المستشفيات والمراكز الصحية، وخصخصة كليات جامعة الكويت ومراكزها العلمية، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وخصخصة مراكز الشباب والأندية الرياضية، وخصخصة محطات الوقود وخصخصة معهد الكويت للأبحاث العلمية ) بهدف التخفيف من معاناة المواطنين، مما ينعكس أثره إيجاباً على الاقتصاد الوطني بصفة خاصة والمجتمع الكويتي في حاضره ومستقبله .
وانطلاقاً من مشكلة الدراسة ( الثورة والثروة في خصخصة القطاع العام لدولة الكويت )فإن الباحث يطرح عدداً من التساؤلات حول طبيعة الخصخصة التي ينشدها، والعوامل التي دفعته للتأكيد على هذا الشكل من الخصخصة والذي يتناقض مع تجربة الخصخصة التي تشهدها العديد من الدول والتي يخشى الباحث أن تنزلق الكويت إليها فتنتقل مشروعات القطاع العام من الحكومة إلى يد القلة التي تملك على حساب الأمة التي لا تملك !! .
أخيراً فإن هذا البحث يستهدف بيع القطاع العام إلى الموظفين العاملين في وزارات الدولة المختلفة وهيئاتها الحكومية، بحيث يباع القطاع الحكومي أولاً للعاملين فيه ولنقاباتهم المهنية ثم للاتحاد العام لعمال الكويت فإتحاد الجمعيات التعاونية ثم لجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني ثم الاكتتاب العام فالمستثمر الأجنبي وعلى مراحل قد تصل إلى 15 عاماً بحيث تبدأ الحكومة الكويتية بالتخلص التدريجـي من فائض الموظفين فيها إلى أن تصل تقريباً إلى 25% منهم أو إلى العدد المناسب لأداء العمل الحكومي في بعض الوزارات بيسر وسهولة وهو أمر تحدده دراسات الجدوى والعائد من تلك الخدمات .
وبالتالي فإن هذا البحث يدعو إلى بيع القطاع الحكومي للعاملين فيه مستهدفاً الخفض التدريجي في أعداد الموظفين الكويتيين والمقيمين في القطاع الحكومي، والتخلص أيضاً من عبئهم المالي على المال العام، وإعادة النظر في سياسات الأجور المتبعة حالياً في القطاعين العام والخاص بحيث يخفض الأول رواتبه وامتيازاته، ويزيد الثاني رواتبه وامتيازاته وضماناته، بناءً على قدرات الموظف وإنتاجيته وليس على أساس جنسيته .حيث بلغت أعداد الموظفين والموظفات في وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة التي تدعو هذه الدراسة إلى تخصيصها عن طريق بيعها التدريجي للعاملين فيها ولنقاباتهم المهنية ثم للاتحاد العام لعمال الكويت فاتحاد الجمعيات التعاونية ثم لجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني ثم الاكتتاب العام فالمستثمر الأجنبي إلى 105535 ( مائة وخمسة آلاف وخمسمائة وخمسة وثلاثون ) موظفاً وموظفة دون الأعداد المتوقع دخولها من العاملين في محطات البنزين وجهات حكومية وشبه حكومية أخرى، قد تصل بالرقم المتوقع لأعداد الموظفين إلى حوالي 170 ألف موظف وموظفة وهو رقم يساوي أكثر من 50% من أعداد الموظفين الحكوميين . أي أن نصف ميزانية الدولة التي تتراوح بين 5 إلى 7 مليارات دولار سنوياً يمكن توفيرها عندما يتـــــــــم تحويــــــــــــــل أولئك الموظــــــــــفين للقطاع الخاص أو التعاوني أو التطوعي ....إلخ .([i] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn1))

الهوامش

1. المصدر السابق الجدول المرفق رقم (8) الصادر من وزارة التخطيط ( السمات الأساسية للسكان والقوى العاملة ) .