المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفجوة التقنية وآثارها الاقتصادية في الدول الإسلامية


Eng.Jordan
03-12-2013, 02:13 PM
حمل المرجع من المرفقات


أ. د. عطية بن عبد الحليم صقر
أستاذ بقسم الاقتصاد الإسلامي
كلية الشريعة – جامعة أم القرى



(طبعة تمهيدية)




ملخص البحث
يبدأ البحث بتحديد المشكلة التي يتصدى لعلاجها وفرضيته وإطاره, ثم ينتقل إلى التعريف بالتقنية وبيان علاقتها بالعلم والاختراع والابتكار
وفي تحليله الاقتصادي للتقنية ودورها في الإنتاج والتنمية يقرر أن القدرة التكنولوجية لمجتمع ما هي المصدر الحقيقي لثروته والركيزة الأساسية لتقدمه وأن العلم والتكنولوجيا والإنتاج مكونات ثلاث تؤثر وتتأثر مباشرة بسياسات وخطط التنمية, وأن التقنية الحديثة هي الرافد الحقيقي الذي يغذي عناصر الإنتاج ومرافقه التقليدية بالمعرفة والقدرة على التجويد والتطوير والمنافسة
ثم يقسم البحث عوامل اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة إلى داخلية وخارجية مع تقسيم كل منها إلى عوامل مادية وغير مادية مع ذكر العوامل المكونة لكل نوع من هذه التقسيمات الأربعة. وتسليط الضوء على اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية كواحدة من أبرز العوامل الخارجية المادية التي يمكن أن ينتج عنها تكريس الفجوة التقنية الماثلة.
وفي تحليله الاقتصادي لأثر اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, يقدم البحث تحليلا لخمس معطيات ذات مردود اقتصادي مترتب مباشرة على هذه الفجوة.
وفي تصوره لطرق/ أساليب مواجهة مشكلته يقترح البحث حزمة من السياسات العلمية والاقتصادية والسياسية على الأصعدة الداخلية والبينية والدولية للعلاقات الاقتصادية في الدول الإسلامية.
ثم ينتهي البحث في مبحثه السادس والأخير باقتراح عدة حلول لسد الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة يمكن اعتبارها توصيات ختامية للبحث, ثم يقدم البحث قائمة بأهم مراجعه وبياناً بمحتوياته.
المقدمة:

تشرفت بترشيح اللجنة العلمية للمؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي, المزمع عقده بمشيئة الله تعالى في رحاب كلية الشريعة جامعة أم القرى بمكة المكرمة, للكتابة في موضوع (الفجوة التقنية) كواحدة من أبرز المشكلات ذات البعد الاقتصادي, التي تواجه الأمة الإسلامية في طريقها نحو التنمية, وأدعو الله سبحانه وتعالى أن أكون أهلا لهذه الثقة الغالية من اللجنة الموقرة.
أهمية الدراسة:

تعاني الدول الإسلامية ـ إلا النزر اليسير منها ـ من فجوة تقنية, تتبلور في تخلف فنونها الإنتاجية, وتجعل منتاجاتها عاجزة عن المنافسة في الأسواق العالمية, بما من مقتضاه, انعكاس هذه الفجوة سلبياً على برامج التنميتين الاقتصادية والاجتماعية فيها , ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة في استشراف أسباب وآثار هذه الفجوة, وأساليب سدها, حتى تمكن للدول الإسلامية النهوض من مقاعد المستهلكين لمنتجات الغير, إلى صفوف المعتمدين على الذات في استهلاك ما ينتجون ثم التطلع إلى المنافسة.
مشكلة البحث:

تكمن المشكلة الرئيسية التي نتطلع إلى علاجها من خلال هذا البحث في ستة جوانب أساسية هي:
1. بروز التقنية/ التكنولوجيا, في تحليلها , كواحد من أهم وأخطر عناصر/ عوامل الإنتاج التجاري الكبير.
2. احتكار الدول الصناعية المتقدمة للتكنولوجيا, وتمسكها بموجب حقوق الملكية الفكرية بعدم توطينها في الدول الإسلامية إلا بشروطها.
3. ضآلة إنفاق الدول الإسلامية على صناعة البحث العلمي التكنولوجي.
4. هجرة العقول الإسلامية القادرة على صنع وتوطين التكنولوجيا من أوطانها إلى الخارج.
5. انعدام وجود قانون اقتصادي دولي منظم لعقود نقل وتوطين التكنولوجيا خارج أوطانها الأصلية.
6. الارتباط الوثيق بين التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فرضية البحث:
تنهض فرضية البحث على دعامتين هما:
- اقتراح تصورات فاعلة للتغلب على جوانب مشكلته.
- اقتراح نمط تقني مناسب للدول الإسلامية.
إطار البحث وخطته:
البحث ذو طابع وصفي تحليلي ترتبط خطته عضوياً بمشكلته وفرضيته ويتحدد إطار الدراسة فيه على النحو التالي:
1- البدء بمدخل تعريفي للتقنية, ومعايير التمييز بينها وبين العلم والاختراع والابتكار.
2- التحليل الاقتصادي للتقنية ودورها في الإنتاج والتنمية.
3- عوامل اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة.
4- التحليل الاقتصادي لأثر اتساع هذه الفجوة.
5- تصورات البحث في طرق/ أساليب مواجهة مشكلته.
6- الحلول المقترحة.