المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتساع نطاق الدين العام في دول العالم الإسلامي المشكلة والحلول


Eng.Jordan
03-12-2013, 02:28 PM
حمل المرجع من المرفقات




د. المرسي السيد حجازي
أستاذ الاقتصاد العام

وعميد كلية التجارة - جامعة بيروت العربية




(طبعة تمهيدية)




ملخص البحث
الدين العام لإحدى الدول في تاريخ معين هو مجموع القروض العامة التي حصلت عليه تلك الدولة وفوائدها حتى ذلك التاريخ . وتبين الإحصاءات أن دول العالم الإسلامي كله تقريباً تعاني من مشكلة عجز الموازنة وتفاقم الدين العام . وتذكر أدبيات الاقتصاد أن الدين العام يتراكم بفعل وجود الفجوات الاقتصادية المحلية والخارجية والتي تحاول الدول سدها عن طريق القروض العامة . ولقد أصبح اتساع نطاق الدين العام أصبح يمثل مشكلة اقتصادية أساسية في بلدان العالم الإسلامي تسبب التضخم وارتفاع معدلات الفائدة وتخفيض حجم الاستثمارات تبعا لذلك لتزاحم الدولة القطاع الخاص من أجل توفير الاحتياجات التمويلية، كما يسبب الدين العام تبعية اقتصادية وسياسية للدول الدائنة .
فرضية الدراسة : يمكن علاج مشكلة الدين العام في بلدان العالم الإسلامي، بالتدريج وعلى مدى فترة زمنية ممتدة في ظل توفر البيئة الإسلامية.
إطار للدراسة: تم استخدام النموذج الكينزى لاشتقاق العلاقة بين العجز في الموازنة والدين العام والناتج المحلى الإجمالي وبين النموذج أن الأسباب المحتملة لظهور العجز وتفاقم الدين هي : قيام الحكومات بإنفاق أموال أكثر مما يمكنها تعبئتها، إضافة إلى زيادة سعر الفائدة في أسواق المال عن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي وحجم الدين العام نفسه المتراكم من سنوات سابقة.
تم عرض ثلاثة مداخل لعلاج المشكلة هي مداخل المؤسسات الدولية والدول المدينة وأخيرا المدخل الإسلامي . فعلى صعيد مدخل المؤسسات الدولية تقترح أوجه العلاج على أساس ضرورة التخلص من فائض الطلب على الموارد الاقتصادية في الدول المدينة باستخدام السياسات المالية والنقدية الانكماشية . أما على صعيد الدول المدينة فإن الحل يعتمد على مبدأ المسئولية المشتركة في السياسات الاقتصادية الخاطئة لكل من الدول المدينة والدائنة، ولذا ينبغي إلغاء جانب من الديون وفتح الأسواق أمام منتجات الدول المدينة . أما على صعيد المدخل الإسلامي فإن تفعيل أحكام الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي وخصوصا صيغ التمويل الإسلامية القائمة على مبادئ المشاركة في الربح والخسارة، أو البيع، أو المشاركة والإنتاج أو في القروض الخالية من الربا يمكن أن يحل المشكلة في ظل البيئة الإسلامية، خصوصا مع تحمل الدول الدائنة لجزء من المسؤولية .