المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور اقتصاد المعرفة في تعزيز القدرات التنافسية للمرأة العربية


Eng.Jordan
03-17-2013, 12:50 PM
ورقة عمل مقدمة إلى ورشة العمل القومية

تنمية المهارات المهنية والقدرات التنافسية للمرأة العربية

التي تعقدها

منظمـــــــــة العمــــل العربيــــة

في

دمشق – الجمهورية العربية السورية

6 – 8/7/2009



حمل المرجع من المرفقات


إعــــداد

الدكتور ماهــر حــسن المــــحروق

مستشار

mmahrouq@achrd.com

mmahrouq@gmail.com


1. الـمقدمـة:
تواجه كثير من المجتمعات، ومنها مجتمعات الوطن العربي تحديات كبيرة في جهودها التنموية. ومن أهم هذه التحديات استثمار الإمكانات والطاقات البشرية الهائلة الموجودة في الدول العربية وعلى كافة المستويات وسواء كانت ذكوراً وإناثا. مع ضرورة أن يكون هذا الاستثمار استثماراً رشيداً يعظم من المردود الاقتصادي والاجتماعي لهذا الاستثمار من خلال توظيف الموارد الاقتصادية بكفاءة عالية. خصوصاً في الوقت الذي نعيش فيه عصر السرعة والعولمة وهو الوقت الذي بدأت تتطور وتتغير فيه ملامح الموارد الاقتصادية التي كانت محصورة في الأرض ورأس المال والعمل حيث أن هذا التغير وإن كان في شكل وصورة هذه الموارد إلا أنه من الضرورة أن يؤخذ بعين الاعتبار حيث ظهرت مزايا وآفاق جديدة لقوة العمل ورأس المال بسبب ظهور العولمة وتطور مفاهيمها وصولاً إلى اقتصاد المعرفة.

إن هذا التطور في الوعي والمفاهيم أدى إلى تبلور قناعة راسخة حول حيوية دور المرأة في مواجهة تحديات التنمية على كافة المستويات وزيادة دورها وفاعليتها في النشاط الاقتصادي والاجتماعي كما ورسخت تلك المعرفة المزايا والقدرات التنافسية التي تتمتع بها المرأة عموماً والمرأة العربية على وجه الخصوص. ومن هنا فقد اتضح ما يجب على المجتمع الدولي وعلى الحكومات أن تقوم به في سبيل إزالة العوائق التي تحد من تفعيل وزيادة مستوى المشاركة عموما في العملية التنموية الشاملة والمبنية على أسس تواكب التطورات العالمية ومشاركة المرأة في عملية التنمية لما لها من دور حيوي في هذا المجال. وذلك إيماناُ بأن تحقيق الإصلاح الشامل للمجتمعات رهن بأن تسهم المرأة في شتى مجالات التنمية وليس فقط باعتبارها الشريك الأصيل في النظام الاجتماعي والاقتصادي ونصف القوى البشرية المؤثرة في بناءه ولكنها المسئولة أيضاً عن النصف الأخر. لذا فإن الاهتمام بالاستثمار بقضايا المرأة ومشاركتها في تنمية المجتمع بشكل عام ينطلق بشكل أساسي من الاهتمام بالاستثمار بالثروة البشرية التي تمثل المرأة إحدى ركائزها الرئيسية. هذا على اعتبار أن التطور العلمي وتطور منظومة الاتصالات العالمية تساعد على نشر الوعي والمعرفة بضرورة تطوير مشاركة ومساهمة المرأة العربية، حيث يعمل الاقتصاد المعرفي على تسهيل مهمة الدول والجهات المعنية بتأهيل وزيادة مساهمة دور المرأة العربية في العملية التنموية إذا ما تم توجيهيه بصورة أو بأخرى نحو هذا الاهتمام الخاص والذي يعتبر جزء لا يتجزءا من الاهتمامات التنموية الشاملة للدول والمؤسسات العامة والأهلية المعنية بتحقيق التنمية الشاملة سواء على مستوى الإمكانات البشرية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
حيث تجدر الإشارة هنا إلى أن درجة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي تعتبر أحدى أهم المعايير المستخدمة لقياس مدى تقدم المجتمعات وتطورها خاصة في إطار الاهتمام بالتنمية البشرية المستدامة التي تقوم علي تنمية ملكات وقدرات الأفراد إلى أقصى حد ممكن[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1). وقد شهدت العقود الثلاثة الماضية اهتماما كبيراً بقضايا التنمية البشرية باعتبارها حجر الزاوية في بناء إنسان قادر على المشاركة في تطوير وتنمية مجتمعه. ومع ذلك فإن الاهتمام بالتنمية البشرية لم تكتمل أركانها إلا خلال العقدين الماضيين حين تم تضمين قضية النوع بمختلف أبعادها كجزء لا يتجزأ من عمليه التنمية البشرية. هذا وقد يجعلها تطور الاقتصاد المعرفي ومفاهيمه أكثر سهولة ويسر.

وعليه فقد تم تقسيم هذه الورقة إلى الأجزاء الرئيسية التالية، حيث يغطي الجزء الأول واقع المرأة العربية وأهم قدراتها التنافسية، في حين يتم التعرف على الاقتصاد المعرفي ومكوناته في الجزء الثاني هذا في حين أن الجزء الثالث سيناقش دور الاقتصاد المعرفي في تطوير القدرات التنافسية للمرأة العربية ومن ثم نختتم بالتوصيات الضرورية في هذا المجال.















2. الـمرأة العربية بين الواقع والقدرات:
إن الواقع الذي تعيشه المرأة العربية هو في ذات الوقت الذي يزخر بأبرز المقومات والقدرات التنافسية التي تتمتع بها المرأة العربية، حيث سيتم في هذا الجزء العمل على استعراض أبرز ما يتضمنه واقع المرأة العربية ومن ثم نستخلص من ذلك الواقع ابرز المقومات التنافسية للمرأة العربية. ونبداء بالحديث عن دور المرأة ومشاركتها على مستوى الاقتصاد الكلي.

المساهمة الاقتصادية للمرأة:
تقترب مشاركة المرأة العربية من النصف من إجمالي عدد القوى العامله في الوطن العربي. إلا أن هذا المورد والعنصر الاقتصادي الهام والحيوي من نواحي اقتصادية يعاني هدر وعدم استغلال في طاقاتها الإنتاجية وعدم توظيفها بصورة كاملة وكفاءة، حيث وصلت نسبة النشاط

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) علي الطواح 2006 تمكين المرأة الخليجية بين التحديات مجتمعيه ورؤى مستقبلية ورقة عمل، مؤتمر المجتمع المدني وتمكين المرأة العربية البحرين.