المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترشيد استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في الدول العربية


Eng.Jordan
03-17-2013, 01:15 PM
حمل المرجع من المرفقات
----------------




المحتويات


أولاً- مقدمة - دور القطاع الصناعي في التنمية


ثانياً- استهلاك الطاقة وفرص ترشيد استخدامها في القطاع الصناعي

في الدول العربية

ألف- الاستهلاك النهائي للطاقة

باء- حصة قطاع الصناعة من الاستهلاك النهائي للطاقة

جيم- مؤشرات استهلاك الطاقة في عدد من الصناعات

في الدول العربية

دال- كثافة استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي في الدول العربية

هاء- الاستهلاك النوعي للطاقة في عدد من الصناعات في عدد

من الدول العربية والعالمية

واو- الفرص المتاحة لترشيد الطاقة في قطاع الصناعات

التحويلية العربية

ثالثاً- إجراءات وتقنيات تحسين كفاءة استخدام الطاقة في
قطاع الصناعات التحويلية في الدول العربية
ألف- الإجراءات اللازمة لبرامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة

باء- التقنيات والنظم الموائمة لترشيد وتحسين كفاء الطاقة

في قطاع الصناعات التحويلية

رابعاً- بعض التجارب العالمية في مجال ترشيد وتحسين كفاءة الطاقة

في القطاع الصناعي




خامساً- البرامج الوطنية والموقف التطبيقي الحالي

في عدد من الدول العربية

ألف- المملكة الأردنية الهاشمية

باء- الجمهورية التونسية

جيم- الجمهورية العربية السورية

دال- جمهورية مصر العربية

هاء- المملكة العربية السعودية

واو- دولة قطر

سادساً- دراسات حالة حول ترشيد استخدام الطاقة في صناعات مختارة

كثيفة الاستهلاك للطاقة في الدول العربية

ألف- صناعة الإسمنت

باء- صناعة الحديد والصلب

جيم- صناعة الأسمدة

دال- صناعة الزجاج

سابعاً- الخلاصة والتوصيات

ألف- الخلاصة

باء- والتوصيات



ترشيد استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في الدول العربية

فريق قضايا الطاقة المستدامة
في إدارة التنمية المستدامة والإنتاجية
اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، الإسكوا


أولاً- مقدمة - دور القطاع الصناعي في التنمية

لقد حظي قطاع الصناعة، الذي يستهلك ثلث الاستهلاك النهائي للطاقة في العالم، باهتمام خاص في برامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة الوطنية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة نظراً لانخفاض كفاءة العمليات الصناعية المختلفة وتوافر إمكانيات فنية واقتصادية كبيرة لتحقيق انخفاض ملموس في كمية الطاقة المستهلكة، وبالتالي في كمية إنبعاثات غازات الدفيئة العالمية.

ويتأثر نمو القطاع الصناعي بعدة عوامل اجتماعية، واقتصادية وتقنية تتحكم إلى حد كبير بتطور هذا القطاع وبمعدل استهلاك الطاقة فيه ومنها: النمو السكاني، وازدياد معدل استهلاك الفرد للمنتجات الصناعية، والتحول إلى اقتصاد الخدمات وانتقال العديد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى الدول النامية، وتحسن كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي في الدول الصناعية، والتوجه نحو استخدام مصادر بديلة للطاقة وذلك لضرورات اقتصادية وبيئية، ولخفض الكلفة وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

ويؤدي القطاع الصناعي في الدول العربية دوراً مهماً في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويساهم بشكل فعال، بشقيه الاستخراجي والتحويلي، في الناتج المحلي الإجمالي وفي الصادرات. ووفقاً للتقرير الاقتصادي العربي الموحّد لعام 2004([1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)) فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية 722920 مليون دولار. ساهم القطاع الصناعي في الدول العربية بنسبة 39.2 في المائة منه، إذ بلغت نسبة مساهمة الصناعات الاستخراجية 28.3 في المائة ونسبة مساهمة الصناعات التحويلية 10.9 في المائة.

ويتسم القطاع الصناعي في الدول العربية بخصائص متعددة منها: الاعتماد على التقنيات المستوردة من الخارج، واستخدام الوقود الأحفوري وخاصة الغاز الطبيعي والديزل وزيت الوقود الثقيل كمصدر للطاقة في عمليات التصنيع، مع اتجاه واضح للتحول إلى استخدام الغاز الطبيعي في عدد من الصناعات الرئيسية، وغياب الرأسمال اللازم لعمليات التطوير، وارتفاع كلفة الطاقة لدى الدول غير المنتجة للنفط، وتفاوت ملكية الصناعة بين القطاعين العام والخاص، وانخفاض كفاءة استخدام الطاقة نتيجة الدعم الواسع لأسعار مبيع الطاقة، وقدم التقنيات المستخدمة في بعض الدول العربية، وتدني الإنتاجية العمالية بسبب قلة العمالة الماهرة وعدم مواكبة مخرجات التعليم والتدريب لاحتياجات الصناعة.

وانطلاقاً من أهمية تحقيق التنمية المستدامة والتي تتطلب إدارة كفوءة للموارد والثروات الطبيعية واستخدام أساليب تقنية نظيفة بيئيا ومقبولة اقتصادياً واجتماعياً وفي إطار تكامل منظومة التنمية والطاقة والبيئة، فقد برزت أهمية العمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في مختلف القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها القطاع الصناعي حيث بينت التجارب العالمية والخبرات المكتسبة توافر إمكانات كبيرة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف الصناعات.

وتشهد التوجهات الحالية في العديد من الدول العربية خطوات متسارعة لتنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات وخاصة منها كثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات البترو كيميائية والأسمدة والألمنيوم والحديد والصلب لتحقيق استفادة امثل من مصادر الطاقة الأولية المتاحة وخاصة الغاز الطبيعي مما سيؤدي إلى تنامي حصة القطاع الصناعي من مصادر الطاقة، ويستدل من الواقع الحالي لاستهلاك الطاقة في القطاع الصناعي العربي إلى تدني مؤشرات كفاءة الطاقة في معظم الصناعات بالمقارنة مع مثيلاتها في الدول الصناعية المتقدمة، وعلى ضوء التجارب العالمية والخبرات المكتسبة في مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في الصناعات المختلفة فان ايلاء هذا الموضوع الاهتمام في القطاع الصناعي العربي يعتبر من الأمور ذات الأولوية. وتعرض هذه الورقة أهمية العمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي العربي والأساليب والتقنيات التي يمكن إتباعها لتحقيق ذلك مع استعراض لبعض التجارب العالمية والبرامج الوطنية في هذا المجال وعرض لدراسات حالة لإمكانات تحسين كفاءة استخدام الطاقة في أربعة صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة هي صناعات الإسمنت والحديد والأسمدة والزجاج، متضمنة حالة بعض المصانع في عدد من الدول العربية، والمعوقات التي تفرض تطبيق إجراءات وتقنيات الترشيد وتحسين كفاءة الطاقة، وتختم الورقة بالخلاصة وعدد من التوصيات.
ثانياً- استهلاك الطاقة وفرص ترشيد استخدامها في القطاع الصناعي في الدول العربية

ألف- الاستهلاك النهائي للطاقة


يعتبر النفط والغاز الطبيعي المصدرين الرئيسيين للطاقة الأولية في الدول العربية، وقد بلغ إجمالي استهلاك الطاقة الأولية في الدول العربية في عام 2004 حوالي 4.185 مليون برميل مكافئ نفط (ب.م.ن.)* في اليوم من النفط والمشتقات النفطية و 3.218 مليون ب.م.ن. في اليوم من الغاز الطبيعي، بينما بلغ استهلاك الطاقة الكهربائية حوالي 461 ألف جيجاوات ساعة (ج.و.س) ([2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2))، ويعتمد إنتاج الكهرباء بشكل رئيسي على النفط والغاز الطبيعي إذ تشكل هذه المصادر نسبة 98.1 في المائة من مصادر الطاقة المنتجة للكهرباء بينما لا تتجاوز نسبة مساهمة المصادر المائية حوالي 1.9 في المائة في حين لا تشكل مساهمة مصادر الطاقة المتجددة والمصادر الأخرى نسبة تذكر في الوقت الراهن.

وتتباين نسبة الاستهلاك النهائي للطاقة إلى استهلاك الطاقة الأولية، فهي متدنية في الدول المنتجة للبترول (53-65 في المائة)، حيث يتم استهلاك كميات كبيرة في عمليات التحويل في المصافي ومحطات التوليد الكهربائية وترتفع هذه النسبة لتصل إلى حوالي 70 في المائة في مصر والأردن، و75 في المائة في سورية. وقد مثل النفط ما نسبته 62.39 في المائة من الاستهلاك النهائي للطاقة في حين ساهم الغاز الطبيعي بنسبة 23.71 في
[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أيلول/سبتمبر 2004

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) الإسكوا، المجموعة الإحصائية، العدد 25، الفصل الخامس، 2005
* كل برميل مكافئ نفط = 136.6 كيلوجرام مكافئ نفط